الأحد، 11 مارس 2012

الانتخابات ... بين النزاهة والتزوير


بدأ اليوم فتح باب الترشيح لانتخابات الرئاسة ... وتقدم الى اللجنة العليا للانتخابات اكثر من مائة مرشح للرئاسة في اول يوم من فتح باب الترشيح ... لتبدأ عملية جمع التوكيلات من المواطنين للمرشحين المتنافسين حيث يلزم على كل مرشح للرئاسة جمع اكثر من ثلاثين الف توكيل من المواطنين من خمسة عشر محافظة مختلفة بما لا يقل عن الف توكيل عن المحافظة والواحدة حتى يتسنى له قبول ترشيحة او الحصول على اصوات اكثر من ثلاثين عضوا بمجلسي الشعب والشورى او عن طريق حزب سياسي ينتخب احد اعضائه ويكون الحزب ممثلا في البرلمان .

كان هذا خبراليوم ولكن ... هل كان هذا مجرد حدث او خبر اذا ما تحدثنا عن مصر التي كانت مباركة طوال ثلاثين عاما ماضية ولم تكن هناك اي انتخابات رئاسية تجرى بل كانت تعلق اللافتات التي تشير الى ثمانين مليون مواطن قالوا:نعم ولا احد من هؤلاء الملايين يعرف متى قال: نعم ومتى وافق على ما لم يحدث من الاساس؟!

فقد حدث يوما ان ترشح شخصا امام مبارك وهو الدكتور ايمن نور الذي تحول من مرشح رئاسي الى مسجون سياسي وحكم علية بالعزل السياسي وتحول من مواطن له حقوق الى مسجون مغضوب علية ولم يقف الى جانبة احد ... حتى انتهت اسطورة من يجرؤ على الترشح امام مبارك وعاد مبارك الرئيس الاسطورة.

ومنذ ذلك الوقت من اكثر من سبع سنوات وحتى قيام ثورة يناير المجيدة لم يخطر على بال احد انه سيجيء يوما ويسطيع كل مواطن مصري يملك شروط بسيطة في الترشح للرئاسة ان يتقدم الى هذه الوظيفة دون ان يلقى نصيبة من السجن او العذاب ... اذا توافرت بالاصل فية شروط الرئاسة التعجيزية الذي وضعها مبارك وحاشيتة انذاك.

وبعد قيام ثورة يناير المجيدة وتعالى طموحات الشعب المقهور بالتغيير والحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية ... تعالى طموح الشعب في مجيء رئيس جديد يحمل من الشرف والامانة ونظافة اليد مالم يكن موجود فيمن افسدوا مصر على مر العصور ... الا وهو مبارك اللعين وحاشيتة الفاسدة.

ومع هذا الطموح المشروع لدى الشعب المصري العظيم واقتراب الحدث العظيم في انتخابات رئيس مصري جديد يعرف حقوقة وواجباتة ولا يعرف للفساد طريق فمن افسد كان مصيرة امام اعين الرئيس القادم الذي سيفكر الالاف المرات قبل ان يخطو خطوة واحدة قد يصبح من خلالها رئيسا سابقا ... ومسجون حاليا.

ليصطدم هذا الطموح المشروع والحلم الكبير لشعب فقير بمن يقف وراء هذه الانتخابات ويشرف عليها حتى يأتي الرئيس الذي سيحصل على غالبية الاصوات وهل ستكون الانتخابات نزيهة ام ستصبح مزورة لتطيح بارادة الشعب حتى يأتي الرئيس التوافقي الذي يريدة المجلس العسكري احد اركان النظام السابق والذي لا يرضى بان يأتي من يحارب الفساد ... فالفساد دولة كان المجلس العسكري يعيش في ارجائها وبين اركانها ... .

واذا استعرضنا سريعا تقييما عاما لادارة المجلس العسكري لشؤون البلاد ومواقفة من الثورة المصرية المجيدة فاننا بحق نتخوف من وقوع تزوير شبة مؤكد في انتخابات الرئاسة حتى يأتي الرئيس الصوري الذي لا يحمل اراده الشعب بل يحمل ارادة المجلس العسكري والنظام الفاسد الذي يريد ان يبقى في حماية من بطش شعب ثار علية.

ومع فتح باب الترشح وتسابق المرشحين في جمع التوكيلات من المصريين حتى تبدا المرحلة الثانية في الدعاية الانتخابية وطرح البرامج الانتخابية حتى تعيش مصر ازهى عصور الديمقراطية والتغيير من الفساد الى النهضة تصطدم العملية الانتخابية ببعض المرشحين التابعين للنظام الفاسد السابق وكأنهم لا يروا في مصر ثورة قد حدثت ... وقد رفضت في طياتها اي ما يتبع النظام الفاسد السابق وعلى الرغم من هذا فهم لا يعقلون سوى ان يصبحوا في منصب الرئيس حتى تتم حماية ولي نعمتهم ورئيسهم السابق وقد يتوافق هذا مع مصالح المجلس العسكري حتى يدعمهم في عملية التزوير المشبوهة والمنتظرة .

فهل يستطيع الشعب ان يفرض ارادتة في اختيار مرشح حقيقي باغلبية حقيقية يستطيع ان يشارك في عملية النهضة المصرية ويتحول الرئيس من سلطان كل السلاطين بالدولة الى موظف في الدولة وخادم لشعبها ومشارك في بنائها ؟ ... ام يستطيع المجلس العسكري المسيطر على مقاليد الحكم ان يأتي بمن يريد في تزوير سافر لارادة الشعب المصري وتنفيذا لمصالحة المشتركة مع الولايات المتحدة واسرائيل وتبني بقاء مصر دولة نامية وامية حتى تبقى السيادة والهيمنة الامريكية على مصر مزيدا من العقود ... وحماية لابواب الفساد السابقة التي تحتاج الى سنوات حتى تغلق؟!

اسالة تحتاج الى اجابة قد تصدر في يونيو القادم وقد يظهر لها بشائر في الشهور القادمة ... وسيبقى الشعب المصري هو صاحب الارادة وصاحب الوطن الوحيد والذي يسطيع ان يحدث التغيير رغم انف الفاسدين وتآمرهم الدنيء على مصر من اجل مصالحهم وفسادهم ... حتى وإن قاموا بثورة ثانية ... حتى وان ضحى بمزيد من الشهداء ... اصحاب الفضل الاصيل في كل ما وصلنا الية من طموح واحلام وحقيقة.

السبت، 10 مارس 2012

المفاجأه ... المتوقعة!


حالة من التشتيت والتضليل عمت الشعب المصري الفترة الماضية ولا تزال ... تعددت الاحداث وتناثرت الاخبار منها الفرعية ومنها المفتعلة ومنها المهم .

واصبح الشعب المصري في حالة من التية والضياع ... فهو لا يعلم ما هو قادم ولا يعرف مستقبل حقيقي ينتظرة ولا يعرف الى اين هو ذاهب في ظل هذه الحالة التي تجعلة تاره مطمئن ... وتارة اخرى متخوف ومترقب ولا يعلم اين الحقيقة ... ولا يعلم ايضا ما هو الخير وما هو الشر في ظل الصدمات التي تتعاقب علية من الجميع فلا يعرف من يحب الوطن ... ومن هو الخائن .

ومع كل هذا التشتيت والتضليل الاعلامي الموجهة باوامر النظام الفاسد الذي لم يسقط بعد والثورة التي لم يقدر لها الله ان تكتمل حتى الان ... الا ان الشعب المصري يعتبر نفسة في فترة من الانتظار والترقب حتى تتضح الرؤية ويزيل الضباب الكثيف على الحالة المصرية ومصر ما بعد التنحي .

دائما ما يتحلى المصرييين ومنذ قديم الازل بالصبر والتحمل وإنتظار الفرج من الله سبحانة وتعالى ... فقد عانى الشعب المصري من حكام كثيرين على مر تاريخة اتسموا بالفساد والطغيان والديكتاتورية حتى سقطوا ... وجاء من يخلفهم في هذا ... وبقى الشعب المصري في انتظار الافضل حتى وإن جاء الاسوأ.

لم تكن الثورة المصرية المجيدة الا بركانا متفجر استمر بقائة خامدا طويلا حتى وصل الى الذروة واصبح الصبر والانتظار والتحمل بما لا يطيق بشر. ولم يكن هناك فرصة في الصبر والانتظار الا مزيدا من الضياع والفقر ... اذا تم ما كان يريدة الفرعون المبارك لتوريث ابنة المدلل مقاليد الحكم والسلطة والمال ... فلم يكن هناك فرصة اخرى ان يتبقى للمصريين حينها ما يكفي للحياة.

حتى اصبح شهر يونيو القادم هو شهر المعجزات والمفاجآت الذي ينتظرة الشعب المصري بفارغ الصبر لما فيه من احداث كثيرة من النطق بالحكم في قضية قتل المتظاهرين والحكم على الرئيس المخلوع وانتخابات الرئاسة وكتابة الدستور الجديد لمصر ... قد تعطي تصورا للمصريين الى اين وصلت ثورتهم والى اي مدى حدث التغيير ... وهل سقط النظام بالفعل ام انه باقي ولا وجود او تاثير لثورتهم التي ستتحول حينها الى ذكرى مؤلمة راح خلالها الالاف الشهداء.

وعلى الرغم من هذا الانتظار والترقب للشعب المصري ... الا انهم يعلمون بما يحدث وان النظام الفاسد لم يسقط بعد ولديهم من الادلة على هذا ما يكفي في مختلف المؤسسات الحكومية والخاصة التي يسيطر عليها اركان النظام الفاسد حتى الان وبالرغم من وقوفهم خلف القضبان!

ناهيك عن ما يعلمة الشعب المصري من نوايا المجلس العسكري التي بدت واضحة في معاملة المخلوع وعصابتة وحمايتهم وعلى النقيض في المزيد من الاحداث التي تستهدف الثوار من اعتقالات واغتيالات وقمع للحريات حتى يبدوا واضحا انها كشف حساب للثوار على ثورتهم ضد نظام سقط رأسة وبقيت اركانة.

فهل ينتظر المصرييون شهر يونيو حتى يتفاجؤا ببرائة مبارك من قضية قتل المتظاهرين في المحاكمة الهزلية؟ ام ينتظروا مجيء رئيس خانع وخاضع للمجلس العسكري الذي يشرف على الانتخابات ويرغب في بقاء مصالحة وفساده تحت مظلة من الديمقراطية الزائفة؟ ام ينتظروا مفاجاه من السماء وهم باقيين في انتظارهم وصبرهم الذي لا يعرف مداه احد حتى المصريين انفسهم؟

وهل اذا حدثت كل هذه الامور المتوقعة من تواطيء المجلس العسكري وتزويرة لارادة شعب اراد حريتة ستحدث انتفاضة ومن ثم ثورة ثانية تقلب الطاولة باكملها على الفاسدين ... وايا كان هذا الصدام؟!

ام سيرضى المصريين بما وصلوا الية ويبقى الفساد ويبقى النظام ويبقى الشعب فقيرا ضائعا ذليلا في طلب ابسط حقوقة المسروقة؟!

حقا نحن في زمن تنعكس فيه كل الاراء وتتضارب فيه كل الحلول وتتباين فيه كل المواقف ... حتى تصبح المفاجأه متوقعة ... ويصبح الواقع .... مفاجأة!

الجمعة، 9 مارس 2012

هو فين … حق الشهيد؟!


مر على الثورة المصرية اكثر من عام … تتابعت فيها الاحداث منها الاحداث الدموية وعلى مدار شهور السنة باكملها ومنها احداث سياسية من استفتاء وانتخابات برلمانية وقرارات سياسية مختلفة واحداث اجتماعية واقتصادية متمثلة في مشاكل المواطن المصري اليومية التي تفاقمت مع الايام من بطالة وغاز واسعار وغيرها من مشاكل المواطن المصري المعاصرة والتي لم تكن ابدا وليدة ما بعد الثورة بل كانت منذ عقود طويلة على ايدي الانظمة الفاسدة التي عبثت ولا تزال تعبث بهذا الوطن.

كثرت المطالب الفئوية التي تبحث مشكلة لفئة من فئات الشعب وخاصة موظفي الحكومة الذي كانوا دائما احد تروس عجلة الفقر التي دارت في مختلف طوائف الشعب وكان المسؤول الاول والاخير عن ادارتها النظام الفاسد الذي لم يلتفت الى هذا الشعب ولا يعيره اي اهتمام.

ومع مرور الوقت وعدم حدوث اي تغيير ومع كثرة المطالب الفئوية والوقفات الاحتجاجية والاضرابات … والتي دائما ما كانت توصف بانها المعطلة والمعرقلة لعجلة الانتاج … تلك العجلة التي لم تدور او تتحرك منذ اكثر من ستون عاما … بل كانت عجلة الفساد هي التي تدور وتتسارع في دورانها حتى دهست اغلبية الشعب الذي اصبح فقيرا لا يجد قوت يومة ولا يملك مستقبل لابنائة.

واذا كانت المطالب الفئوية تبحث مشاكل فئة من الشعب بعد الثورة التي اعطت للشعب القدرة على السعي وراء حقوقهم ومطالبهم … فالثورة ايضا اعطت لمصر الكثير من الشهداء الذين ضحوا بارواحهم من اجل ان يصبح المواطن المصري اكثر كرامة وان يعود للمصري حقوقة التي سرقها منة نظام فاسد لا يعرف معنى العدل ولا يهمة سوى ملأ خزائنة.

انتظر المصريين مجيء مجلس الشعب حتى يصبح حينها من يستطيع ان يتحدث باسم الشعب الثائر وان يطالب بحقوق الشعب الذي بذل من الدماء الكثير حتى يأتي هذا المجلس ويستطيع ان يكون له كلمة وتتحول مصر من شعب محكوم لا يملك القرار الى شعب يحكم ويملك القرار ويملك الارادة التي سلبها منه حاكمة في السابق.

وقد جاء مجلس الشعب وهو يعلم قبل مجيئة ما هي اولولياتة وطلبات شعب مصر الذي اختارة … حتى يفاجيء الجميع بالحديث عن ما هو تافه ويترك عظيم الامر ويتجاهل اولوليات الثورة التي كانت سببا في مجيئة ووضعة الذي لم يكن يحلم ان يصبح فيه يوما ما.

انتظر المصريين موقفا حقيقيا للبرلمان في مواجهة المجلس العسكري الذي يعوث في الارض فسادا واستبدادا بقرارات سيادية لا تخدم الا مصالحة ومصالح النظام الفاسد الذي يعد احد اركانة القوية والذي يحمل في طياتة وفاء الكلب لصاحبة … فاذا كان مبارك صاحب الكلب … فالمجلس العسكري هو الكلب الوفي … حتى يتحول مجلس الشعب الى خانع وخاضع ومكملة ضائعة وتتحول احلام المصريين في التغيير الى كوابيس … ودماء الشهداء الى ذكرى مؤلمة وندم على تضحيتهم من اجل من لا يستحقون التضحية.

حتى يصبح من العبث ان يصدق من له عقل حباه به الله ان تأتي انتخابات رئاسية قادمة يشرف عليها هذا المجلس العسكري وتصبح نزيهة … فمن اين تاتي تلك النزاهة ومن اين ياتي العدل من هذا المجلس الذي تطاول على القضاء وتدخل في شؤون وحول العدل الى ظلم والقضاء الى هزل وعبث .

وهل ينتظر المصريون المفاجأه المعروفة مسبقا في محاكمة مبارك الهزلية وهم يعرفون مدى ولاء الكلب لصاحبة؟ … ام ينتظرون انتخابات رئاسية يأتي من خلالها احد كلاب النظام السابق الذي يستطيع ان يحمي قائدة المخلوع والمجلس العسكري الذي اصبح صاحب فضل في مجيئة؟!

هل ينتظر حق الشهيد الذي لم يأتي حتى الان هذا العبث وهذه المسرحية الهزلية … وهل وبعد مرور اكثر من عام لم يحاكم فيه قاتل واحد لشهداء الحرية ومن تلاهم من شهداء ؟ … ومع خنوع المجلس العسكري وسجودة للولايات المتحدة التي كانت تستعبد قائدهم مبارك حتى تستعبدهم … سيأتي حق الشهيد؟!

هل ننتظر من ابليس ان يمنحنا الهداية؟ ام ننتظر من مجلس العار والقاتل الماجور لشهداء مصر ان يجيء لنا بحقوق الشهداء … ام ننتظر من كلاب السلطة واصحاب المصالح الشخصية ان يتذكروا الشهيد ويتذكروا فضل الشهيد عليهم؟!

هل الحل في ثورة ثانية حقيقية تحطم هؤلاء الاصنام الذين لا يسمعون ولا يعقلون ولا يفقهون شيئا سوى الفساد … ام سنرضى بالبقاء مشاهدين حتى تكتمل المسرحية ويذهب حق الشهداء بلا رجعة وتذهب احلام الشعب في التغيير والكرامة والعدالة الاجتماعية الى حيث رجعة … ويبقى المواطن المصري … ارخص من رغيف العيش الذي يأكلة؟

لو عاد الزمن بالشهداء … لاعادوا النظر في هذا القرار … الذي بذلوا فية ارواحهم حتى يجيء من لا يستحقون التضحية … ولا يستحقون الحياة ايضاً.

الخميس، 8 مارس 2012

المجلس العسكري ... الاسرائيلي


طالعتنا الاخبار والتعليقات المستمرة على قضية التمويل الاجنبي الغير شرعي لبعض المنظمات الحقوقية في مصر وسفر المتهمين في القضايا على الرغم من استمرار المحاكمة التي تحولت الى هزلية بعد تدخل المجلس العسكري في شؤون القضاء وتلويث سمعة القضاء وسمعة البدلة العسكرية ايضا ... بمزيد من المفاجآت!

وكانت من اهم تلك التصريحات هي تصريحات الرئيس الامريكي باراك اوباما بالشكر الجزيل لاسرائيل على تدخلهم القوي في سفر المتهمين الامريكان بقضية التمويل في مصر !!!

وقد يندهش القاريء في بداية الامر عن مدى تخل اسرائيل في شؤون مصر وهي العدو اللدود والدائم لمصر والمصريين وكيف لها ان تصبح صاحبة الفضل في سفر المتهمين الامريكان!

ولكن وعندما تتابع تصريحات الرئيس الامريكي الذي يقول : انه رأى في علاقة مصر بإسرائيل ومدى وقتها ان يطلب من الجانب الاسرائيلي التدخل لدى الجانب المصري حتى يؤثر عليها ويستطيع حل المشكلة بسفر المتهمين ... وهو ما ظنة الرئيس الامريكي واصبح واقعا !! ... وبعد ان تحولت المشكلة من مجرد مشكلة سياسية قد يتم حلها في الخفاء وبدون علم للراي العام والشارع المصري تحولت الى قضية تنظر امام المحاكم وتضامن فيها الشارع المصري مع حكومتة التي قالت من التصريحات الرنانة الكثيرة التي حملت العداء والمواجهه مع الجانب الامريكي.

مما يدفعنا جميعا الى مزيد من التساؤلات والجمل الاستفهامية التي تحمل في طياتها شكوك كثيرة في حقائق الامور التي حدثت ولا تزال تحدث في محيط السياسة المصرية وعلاقة مصر بالدول المعادية ... وهل لا تزال مصر تدار بسياسة مبارك المخلوع وكأن شيئاً لم يكن ... الا وهو صاحب الجانب الاكبر من توطيد العلاقات المصرية الاسرائيلية حتى اصبحت اسرائيل اكثر حبا واهتماما لدى مبارك وحاشيتة من مصر والمصريين انفسهم.

حتى لا ننسى جنود القوات المسلحة وتحديد من هم حرس على الحدود المصرية مع الكيان الصهيوني ... الذين قتلوا منذ فترة بخلاف جنود الشرطة الذين قتلوا ايضا من فترة ... بخلاف من قتلوا على الحدود المصرية الاسرائيلية منذ المعاهدة الكاذبة لكامب ديفيد وحتى يومنا هذا ... وكعادة النظام الفاسد العميل الذي لم يأتي بحق مصري واحد وهو الطرف الارخص بالتأكيد في القضية .

ولا ننسى ايضا تصريحات الجاسوس الاسرائلي الذي تمت مبادلتة بالالاف السجناء المصريين والذي شكر واثنى على السلطات المصرية التي عاملتة افضل معاملة حتى تم تسفيرة الى اسرائيل معزز مكرم!!!

ناهيكم عن الغاز المصري الذي اصبح صعب المنال والوصول الية للمواطن المصري وهو يصل بكل سهولة ويسر الى اسرائيل وبالثمن البخس ... حتى وان تم تفجير الخطوط الموصلة عشرات المرات.

هل كانت معاهدة كامب ديفيد توصي بالجلاء عن سيناء واحتلال مصر سياسيا واقتصاديا باكلمها؟!

هل يدين المجلس العسكري لبدلتة العسكرية التي تحمل علم مصر كاسمى غايتها ام يدين المجلس العسكري بالولاء للاعداء والطاعة العمياء لهم؟!

هل اصبح المواطن المصري عميل ويهدف الى تقسيم مصر ... والعميل الاجنبي شريف ويستحق البرائة من التهم المنسوبة الية؟!

حتى لا تكثر التساؤلات ... فعلى كل مصري ان يعلم انه امام مجلس عسكري مفوض من مبارك الذي كان ابنا بارا للولايات المتحدة وجندي وفي لاسرائيل ... ولم يكن الجندي الوحيد الاسرائيلي ... بل كان معه حزمة من الجنود ... يدعون الان ... المجلس العسكري ... المسؤول عن ادارة شؤون مصر!

لن تكتمل الثورة طالما هناك اعداء للوطن في مناصب سياسية مصرية ... ولن تنجح الثورة المصرية ... الا عندما يعلم الشعب من هم المضللين له والمتآمرين على احلامة ... .

حتى وان كان هناك صدام نتيجة الى هذا ... فالصدام من اجل تطهير البلاد من فسادها افضل كثيرا من السكوت على خيانة لازالت مستمرة الى وطن حمل بين ابنائه هؤلاء الفاسدين .... فان سقط مبارك ... فمبارك باقي في قلوب المجلس العسكري ... الاسرائيلي.