السبت، 22 أكتوبر 2011

الطيبة ... عيب... ولا ميزة


سؤال اتى برأسي ولم يغادرها منذ مشاهدتي لمقتل معمر القذافي على ايدي ثوار ليبيا الاحرار وكيف عانى من اهانه وضرب وسب قبل ان يطلق الرصاص على راسة من على مسافة سنتيمترات لكي تخترق راسه وتخرج من الجانب الاخر وكيف تم القبض على ابنائه وقتلهم دون محاكمات او فرصة للوقوف بين يدي العدالة .... حتى وان كانت العدالة ستؤول بهم الى نفس المثوى والمصير.

وبكل تاكيد لم اجد امامي سوى مقارنة سريعة بين الثورتين المصرية والليبية ولا انكر اني والى الان لا املك الحكم الكامل على الثورة الليبية ونتائجها فهي قد انتهت بعد شهور من النضال والحرب العسكرية وبدات في مرحلة اهم واخطر وهي اقامة الدولة الليبية على اسس سياسية واقتصادية واجتماعية سليمة وكل هذا لا يمكن الحكم عليه بعد مرور يوم من مقتل الطاغية وابنائه .

وعلى الجانب الاخر الخاص بالثورة المصرية التي لم تنتهي المرحلة الثورية فيها حتى الان كي احكم على ما بعدها من اقامة دولة قوية تكون قد انتزعت من فوقها ثوب الفساد الى ثوب من العدل والحرية والكرامة لشعبها العظيم .

ولكن وجدت في هاتين الثورتين مقارنة حثيثة ومهمه في مصير الحاكمين المصري والليبي .... وجدت رئيس بقى لعقود طويلة شأنة ِان الرئيس السابق مبارك واكثر وانتهى به المطاف مسحولا ومقتولا وهو يبكي وينوح ويقول : حرام لا تقتلوني يا ابنائي ولكنه بالتاكيد لم يترك فرصة ولو ضئيلة لاحد كي يرحمه فهو لم يرحم شعبه سواء من الفقر والجوع والاهانه واختتمها بالقتل والاباده على مدار ثمانية اشهر ماضية وانتهى به حكم الله وقضائة وقدره الى نهاية مذلة حياً وميتاً. وعلى جانب الرئيس المصري فقد تمت حمايتة وايداعه في مستشفى عالمي تحت رعايه وعنايه لا يلقاها فاسد ومدمر وسارق لشعبه ابداً سوى هنا في مصر فقط .

وجدت مرضى فقراء لا يملكون مكانا في مستشفى حكومي لعلاجهم حتى ماتوا على ابواب المستشفيات وهم وعلى مدار حياتهم لم يكن لهم ملفات فساد او سرقة وكانوا مثالاً لمصريين كثيرين شرفاء وووجدت ايضا رئيس متنحي بالضغط من اصرار شعبه الذي عانى من كل شيء في عهده يعالج في مستشفى عالمي ... تراعى فيها صحته مراعاه لا يتخيلها احد وكأنها مكفأه له على فساده وسرقتة لوطن على مدار عقود طويلة وليس ذلك فحسب .... فهو محمي من قوات الجيش والمجلس العسكري الذي اتى بناء على رغبتة !!!!

هل لنا نتخيل رئيس مخلوع ومطرود من شعبه هو نفسه من يأتي بمن بعده كي يحكم مصر ويحميه في نفس الوقت!!!
وهل عندما انصرف المصريين من ميادين مصر بعد خبر تنحي الرئيس كان هذا طيبة زائده ام تسرع في انهاء ثورة لم تكتمل بعد؟!!!

وبعد المقارنة برئيس تم سحلة واعدامة رمياً بالرصاص ورئيس يعيش متوج وكانه مازال رئيساً اقول: هل شعب مصر طيب لدرجة السذاجة ام ان الطيبة اصبحت عيباً في هذا الزمان؟

الطيبة عيب ام ميزة ؟ يا شعب مصر اجب علي ... كي يتوقف عقلي عن التفكير.