الثلاثاء، 5 يونيو 2012

كل واحد.. اهم واحد



هكذا يكون المصري الثائر على الفساد... هكذا تكون قيمة الثورة ونجاحها... عندما يتكاتف الجميع وراء هدف واحد نبيل وشريف يعطي لمصر حقها المسروق وووضعها الضائع بين الامم.

عادت رياح الثورة تهب من جديد على ميادين التحرير بعدما عجز القضاء عن استقلال احكامة وعدالة قراراتة وتحول هو الاخر خادما للنظام يخاف من البشر ولا يخاف الله الحكم العدل.

عاد الثوار الى الميادين وتوهجت الثورة من جديد بعد ان حاربها النظام السابق متمثلا في المجلس العسكري واعوان النظام بكل ما يملكون من قوة وصلاحيات ومال هو ملك لمصر قبل ان ينهبة هذا النظام الفاسد... توحد الهتاف وزاد الضغط على المجلس العسكري وتحددت الاهداف والمطالب ... وتعلم الثوار من اخطاء الماضي كثيرا ... وبقى النظام الفاسد بكل ما يملك في مأزق لا يملك منة الفرار.

نما الى خيال المجلس العسكري انه يستطيع اخماد الثورة وتشوية الثوار وبقاء نظامة الفاسد حاكما لمصر ناهبها لها... وهو لم يقدر عقلة ان يتخيل انه يواجه شباب مصري اصيل لا يخاف الموت بل يخاف الموت منة ومن صمودة وايمانة بالقضية وهو يواجهة الموت بكل شجاعة حتى تحيا مصر كريمة حرة ابية.

وها قد اثبتت الايام وتوالي الاحداث التي نصبها المجلس العسكري فخ للثورة والثوار... انها المحاولات كافة قد فشلت في اثباط همم الثوار وتشوية الثورة بل جعلت من الثوار اكثر حماسا وايمانا بالقضية وعاد الميدان دافئا باحضان الثوار وهتافهم الذي اصبح يخيف الفاسد ويرهب اعداء مصر.

ليست مقالة ثورية حماسية بل هو واقع حقيقي يشعر به اي مواطن مصري اصيل اراد لوطنة التغيير والتطهير من الفساد الذي طال كل مناحي الوطن حتى القضاء لم يسلم من هذا الفساد القبيح.
اتفق الثوار مع مرشحي الرئاسة الثوريين على مطالب واهداف محددة وغير قابلة للتنازل او التاجيل في تكوين مجلس رئاسي مدني يدير شؤون البلاد ويشرف على اجراء انتخابات رئاسية نزيهة بدلا من المزورة التي يتبناها المجلس العسكري من اجل بقاء نظامة الفاسد ... والاشراف على تشكيل اللجنة التاسيسية للدستور المصري حتى نستطيع جميعا بناء دستور لمصر بشكل حقيقي يمثل فيه كل اطياف الشعب بشكل عادل.

كما اتفق الجميع على محاكمة مبارك واعوانة بشكل حقيقي وعادل حتى ولو كان امام محاكم استثنائية فهذه طبيعة الثورات التي تحاكم الفاسدين على فسادهم الواضح الذي تجاهلة القاضي الطبيعي وخرجت احكامة سياسية وليست جنائية عادلة.

وبغض النظر عن الاهداف المحددة التي اتفق الجميع عليها واتفق المصريين بشكل عام عليها فهي اهداف لمصر وليست لفئة معينة من المصريين... فق\ اصبحت جماعة الاخوان المسلمين في محك حقيقي واختيار واقعي لمساندة الثورة واستكمال اهدافها او الانسياق وراء المجلس العسكري واتمام الانتخابات الرئاسية القادمة والتي قد تأتي بالمدعو شفيق احد جنود مبارك المخلصين الذي سيأتي من اجل الانتقام من الثورة والثوار واولهم جماعة الاخوان المسلمين.

بقى ان اذكر بلمليوينة التي ستقام اليوم لتقرر اهداف الثورة وعلى المجلس العسكري ان يختار بين قبول المطالب او بقائة في الاستبداد والفساد حتى يطيح الثوار به مثل قائده وقد يصبح يوما مصيرهم مشابها للرئيس الليبي الراحل معمر القذافي... فلا يستطيع احد ان يفسد مصر اكثر من هذا... فلن يصمت شعبها مرة اخرى.

لم يتبقى الا ان اناشد الجميع بانكم جميعا فردا فردا بتواجدكم في ميادين مصر لانتصار الثورة ونجاح المصريين في القضاء على الفساد... فلا تتكاسل او تقلل من نفسك فالكل واحد من اجل مصر القوية الكبيرة كما كانت وما تستحق ان تكون.

كل واحد اهم واحد ... لا يوجد شخص مهم وشخص غير مهم او شخصية عامة او مواطن بسيط كلنا مصريون نعشق تراب هذا الوطن بنفس القدر والتضحية وسنقف الان يدا واحدة للقضاء على الفساد والفاسدين الذين عبثوا ببلادنا وافسدوا ما فيها وجاء دورنا لنطهرها ونبنيها.

وسيتحول اليوم من ذكرى النكسة الى ذكرى الانتصار والطريق الى نجاح الثورة واستكمال اهدافها ان شاء الله

الاثنين، 4 يونيو 2012

النظام ايه؟... غبي منه فيه



هكذا كان... وهكذا لا يزال... وهكذا سيظل... حتى يسقط النظام الذي ضرب ايات وايات من الغباء ما تكفي لاسقاطة بثورة شباب من الفيسبوك... اراد حقة المسلوب واستطاع بسلمية وبهدوء ان يسقط النظام الذي لطالما شعر الشعب المصري انه اقوى نظام وهو بحق... اغبى نظام.

قامت ثورة يناير على الظلم والاستبداد الذي طال الشعب المصري الصبور لاكثر من نصف قرن من الزمان وبتوالي الحكام اصحاب الخلفية العسكرية الذين اقاموا كل نجاح الدولة البوليسية التي تبقى دائما سببا في ارهاب المواطنين اذا اعتقد منهم احدا انه له حق ويريد يوما ان يطالب بالحصول علية.

ومن تراكمات ومعتقدات توارثها الشعب المصري من الرهبة والخوف من النظام البوليسي الحاكم والمهمين الى مفاجأة غير متوقعة عندما قامت الثورة وبدى للشعب المصري مدى هشاشة هذا النظام البوليسي الذي عاش كثيرا يخشاة... حتى يتحول "البعبع" الى "قطة".

لم تكن المفاجأة فقط في ضعف النظام الامني ولكن كانت ايضا في غباء النظام الذي لطالما كان ولا يزال اعلامة القذر منشغلها بالتمجيد والتفخيم والتعظيم لمدى ذكاء النظام وبطولتة في حماية مصر من الكثير من الاخطار وهي الوهم الذي اعتاد النظام ان يبثة في عقول المصريين ... حتى تقوم الثورة ويظهر غباء النظام الذي تأخر في تقديم الكثير من المطالب الثورية التي تبدوا للنظام تنازلات بشكل متأخر مما جعل سقف المطالب الثورية يرتفع حتى وصل الى مداه في اسقاط رأس النظام مبارك بدلا من مجرد تعديلات وزارية او حل برلمان 2010 المزور او حتى اقامة انتخابات رئاسية في شهر سبتمبر العام الماضي والتعهد بعدم ترشح مبارك او نجلة المدلل للرئاسة... ويعلوا سقف المطالب ولا يزال السقف يعلوا ولا يزال النظام الذي لم تسقط جميع اركانة في غباء مستمر.

ومن غباء مبارك الى غباء جنودة المخلصين اعضاء المجلس العسكري الذين تم تفويضهم بادارة شؤون البلاد حتى تستمر سياسة الغباء ولو علم الشعب المصري ما تم انفاقة على تعزيز الثورة المضادة واجهاض ثورة الشعب المجيدة لعلم مدى غباء المجلس العسكري الذي اعتقد انه يستطيع ان يكمم افواة الشباب مستقبل مصر الحقيقي واقتراب نهاية دولة الفساد والاصدقاء العواجيز للابد.

تستمر سلسلة الغباء المنقطع النظير منذ الاستفتاء الذي اراد المجلس العسكري تشتيت اصوات المصريين وتفرقتهم وانها ستصبح تفرقة للابد ومن ثم تشوية الثوار بكل الاشكال الممكنة وتحميل الثورة اخطاء واعباء المرحلة الانتقالية الفاشلة بقيادة المجلس العسكري الفاشل... معتمدا على التقارير المخابراتية سواء من المخابرات العامة او الحربية او من جهاز امن الدولة الذي لايزال يعمل حتى الان ولم يتم الغائة كما اشيع... مرورا بانتخابات الرئاسة ووصول مرشح الاخوان مع مرشح النظام السابق كصورة للديمقراطية المزورة الزائفة وتنفيذا لرغبة الادارة الامريكية في بقاء الهيمنة الامريكية على مصر وامكانية التفاهم مع احد النظامين.

حتى وصل غباء النظام مداه في النطق بالحكم في قضية قتل المتظاهرين وقضايا الفساد المالي لمبارك ووزير داخليتة ومساعدية وابناء مبارك المدللين التي اثببت هذه الاحكام عن مدى الغباء الذي وصل الى حد التبجح والتخلف مما اثار غضب الشارع المصري وعادت الميادين الى التكدس بالمتظاهرين وعودة المطالبة باسقاط النظام الغبي والقضاء على الفساد... 

حتى يثبت الشعب المصري انه لا يزال واعيا مستوعبا لخطورة الموقف وان الثورة اصبحت تجري في العروق فلا يمكن تفريغ الثورة من اهدافها ولا تفريق الثوار الى شعب وطوائف.

واذا اعتقد النظام متمثلا في المجلس العسكري انه استطاع تفريق الثوار في استفتاء التعديلات الدستورية فانه تناسى بغباؤه من استطاع  ان يجعل عموم المصريين بمختلف طوائفهم مجتمعين على اسقاط النظام الا وهو مبارك رأس هذا النظام الغبي... فعندما قامت ثورة يناير اتحد الجميع على اسقاط مبارك وعندما قامت المحكمة ببرائة مبارك من تهم الفساد المالي ومعاقبتة بالمؤبد في قضية قتل المتظاهرين... ذلك الحكم الكاذب الذي اعلنة القاضي احمد رفعت واعلن معه مذكرة ببرائة مبارك في النقض بواسطة محام تحت التمرين حينها!... ان يتوحد المصريين بجميع طوائفهم مرة اخرى وتمتلا الميادين بثوار مصر الشرفاء ويثبت النظام انه غبي حتى لا يتعلم من اخطاء غباؤه السابق.

ومع مرور الامس واليوم ودخول المتظاهرين في اعتصام نسبي ومظاهرات يومية ومسيرات هنا وهناك حتى تضغط على هذا النظام الغبي الذي سيسارع الفترة القادمة في تنفيذ بعض المطالب التي يعتبرها تنازلات ... حتى تعلوا سقف المطالب وزداد التنازلات... ويسقط بحق هذا النظام الغبي ...
فاذا الشعب اراد اسقاط النظام... لا بد ان يستجيب الغبي (المجلس العسكري).

الأحد، 3 يونيو 2012

اليوم الاسود في تاريخ القضاء



لم يمر يوم واحد على النطق بالحكم في قضية قتل المتظاهرين المتهم فيها الرئيس المخلوع مبارك ووزير داخليتة حبيب العادلي ومساعدية وقضية الفساد المالي المتهم فيها الرئيس المخلوع وابنائها علاء وجمال ورجل الاعمال حسين سالم.

انتظر الشعب المصري اجمع حكم المحكمة حتى تجف دماء الشهداء وتبرد نيران قلوب اهالي الشهداء وتنتصر العدالة ويعلم اي رئيس قادم لمصر ما هو مصيرة اذا سلك يوما طريق الفساد.

وعلى الرغم من توقع الكثيرين في ضعف الاحكام الصادرة والتي لم تكن صدرت حتى يوما مضى ولكنهم كانوا ينتظروا حكم المحكمة املين في حدوث مفاجاة تعصف بجميع الفاسدين وينتصر فيها عدل الله في من افسد الحياة في مصر وقتل ابنائها خيرة شباب مصر ومستقبلها.

حتى تأتي الصدمة والصاعقة التي جعلت من الجميع في حالة يرثى لها من الحزن واليأس والغضب حيث قد تنهار الاجهزة الامنية المسؤولة عن امن المواطن وتحولت لامن النظام وقد يفسد جيش مصر حامي حمى الوطن ويصبح قياداتة خونة متآمرين على مصر وشعبها ... وقد تفسد مناحي الحياة في مصر على ايدي نظام فاسد ... تغلغل فسادة في كل شيء .

اما وإن تفسد مؤسسة القضاء المسؤولة عن عدل الله سبحانة وتعالى في الارض فلم يتبقى حينها ما يمكن افسادة ... فإن فقدت الثقة في القضاء فلن تتبقى اي ثقة داخل الانسان في اي شيء اخر وسنتحول جميعا الى الحياة في غابة لا يحكمها الا القوة ... يهان فيها الضعيف ويقتل ويكرم فيها القوي ويحيا.... ويصبح الظالم اكثر ظلما ... والمظلوم في تعداد المفقودين في حياة بلا عدل وفساد بلا حدود.

هكذا كانت عدالة القضاء المصري الذي اعلن بالامس عن وفاتة بعد ان فقد العدل كل معاني الشرف والصدق وتحول الى خادم للنظام حيث حصل الجميع على برائة في تهم الفساد المالي كما حصل مساعدي حبيب العادلي على برائة ففي تهم قتل المتظاهرين ونال كل من الرئيس المخلوع ووزير داخليتة حبيب العادلي الحكم بالمؤبد الذي سيتحول الى برائة اما من استئناف الحكم او من افراج بقرار جمهوري عندما يأتي رئيس تابع للمؤسسة العسكرية خاضع لها مثلما يحدث الان في انتخابات الرئاسة في الاعادة بين مرشح الاخوان ومرشح النظام الفاسد.

وبرد فعل فوري وبلا ادنى حشد او تمهيد نزل الشعب المصري الى ميادين مصر احتجاجا على الاحكام الهزلية الصادرة تجاه الرئيس المخلوع وابنائة واعوانة واصبحت ميادين مصر في حالة اعتصام حتى يسقط النظام وتكتمل الثورة التي لم يقدر لها الاكتمال في السابق وكان حكم المحكمة الهزيل هو النتيجة الطبيعية لفساد طال مصر وتغلل في احشائها اكثر من ستين عاما.

وتبقى فرصة نجاح الاعتصام واستكمال الثورة هي تقريبا الفرصة الاخيرة التي وإن لم يتم استغلالها بكل قوة من الجميع ثوريين كانوا او اخوان او حتى عموم الشعب المصري الذي لا يقبل بالظلم وما وصل الية القضاء من فساد ... وباستثناء من قرروا ان يغمضوا اعينهم ويسدوا اذانهم ويكمموا افواههم على الظلم والفساد وقبلوا ان يعيشوا في هذه الحياة عبيد.

كانت هذه هي الدقائق التي استطعت ان امتلكها لتدوين هذا اليوم الاسود في تاريخ مصر والذي اعلن فيه الحداد على قضائها واصبح العدل في مرحلة الاحتضار منتظرا معجزة من الله الحكم العدل بإن ينقذ ما هو شرط اصيل واساسي في بقائنا احياء وهو العدل في الارض وان يثبتنا جميعا امام الطغاة الفاسدين مستكملين ثورتنا باذن الله ولو كره الفاسدين ... الشعب يريد اسقاط النظام ... يسقط يسقط حكم العسكر.

الجمعة، 1 يونيو 2012

حتى تبقى... الهيمنة الامريكية



منذ قيام ثورات الربيع العربي التي جائت مباغتة للجميع وخاصة الولاياتت المتحدة والمجتمع الدولي الذي لم يكن يتخيل حجم الغضب والثورة التي كانت قابعة داخل الشعوب العربية الثائرة والتي عجزت الانظمة الامنية العربية التي تتبع نفس النهج والاسلوب في التنبأ الحقيقي بهذه الثورات حتى جائت كالطوفان الذي اقتلع الانظمة الفاسدة الحاكمة للدول العربية.

كلنا نعلم حقيقة الهيمنة الامريكية للشرق الاوسط الذي يعد احد الثكنات العسكرية للولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية ومن ثم حرب الاستنزاف التي اعلنت التغيير في خريطة الدول العظمى بعد انهيار الاتحاد السوفيتي وسطوع نجم الولايات المتحدة التي اصبحت حينها اقوى دولة في العالم.

وحتى تكتمل الهيمنة والسيطرة الكاملة على الشرق الاوسط كان لزاما على الولايات المتحدة ان تفرض عضلاتها وقوتها في الشرق الاوسط في افعتال قضية الحرب على الارهاب التي جائت افغانستان متهما فيها جيث شنت الولايات المتحدة حربا على افغانستان ومن ثم العراق وحتى تخاف باقي الدول من عصيان الولايات المتحدة التي تغللت في سياسات دول الشرق الاوسط وخاصة الدول العربية واصبحت متحكمة في هذه الدول من تسليح واقتصاد وتعليم ... وكان لزاما ان يكون الرؤساء العرب مجرد خادمين وطائعين للسياسة الامريكية.

ومع مجيء الثورات العربية واسقاط الحكام العرب الفاسدين كان لزاما على الولايات المتحدة ان تعيد حساباتها من جديد بشان سياسات الولايات المتحدة في المنطقة التي اصبحت في مهب الريح وخاصة عندما يحدث زلزال ثوري يهز اركان الوطن العربي ويسقط الحكام الخادمين عملاء الولايات المتحدة المخلصين.

وبنظرة على الثورة المصرية منذ قيامها بشكل متوقع في حدوثة مفاجيء في اعداد المتظاهرين والذي تخطى المليون بعد قيام الثورة بثلاثة ايام وانهيار الجهاز الشرطي في القضاء على الثورة ولو بقوة السلاح كما حدث بالفعل ... 

وجدنا الرئيس الامريكي باراك اوباما وهو يلقي خطابا كل نصف ساعة تتبدل في كل خطاب تصريحاتة فتارة يخرج ويؤكد على شرعية مبارك وعلية ان يقوم ببعض الاصلاحات السياسية في مصر... وتارة اخرى يخرج بخطاب يعقبة بنصف ساعة يؤكد على حتمية رحيل مبارك الان وان الثورة المصرية اصبحت الاقوى وعلى مبارك الرحيل بلا قيد او شرط.

وفي هذا التضارب من التصريحات اثبات حقيقي لحقيقة موقف الولايات المتحدة المضطرب الذي استشعر بان هيمنتة وسياساتة المتحكمة في الشرق الاوسط قد تصبح مهب الريح ... لم لا اذا فقد هيمنتة على مصر اكبر دول المنطقة واكثرها تاثيرا ... 

ومنذ ذلك الحين وعلى مدار عام ونصف من الثورة المصرية فقد عكف كبار المستشارين الامريكيين على دراسة الموقف في الشرق الاوسط وكيفية الخروج من هذا المأزق الخاص بالولايات المتحدة وفرض سيطرتها من جديد على الشرق الاوسط .

ومع تفويض الرئيس المتنحي مبارك للمجلس العسكري لادارة شؤون البلاد الذي استعان بكل المستشارين التابعين للنظام الفاسد وحتى المستشاريين الامريكيين في كيفية التعامل مع الثورة المصرية وكيفية تحويل دفة الراي العام وتشوية الثورة حتى يتحول الشعب عن ثورتة ويعود للقبول بالوضع القديم الذي يعيد للولايات المتحدة كافة امتيازاتها في المنطقة وخاصة في اهم دولة في هذه المنطقة.

ومع طرح المرشحين للانتخابات الرئاسية انفسهم على الراي العام كان للولايات المتحدة دورا كبيرا في دراسة كل مرشح من المرشحين ومعرفة سياسات كل مرشح او حزب او جماعة تابع لها هذا المرشح حتى تعلم الولايات المتحدة من هو افضل من هؤلاء المرشحين حتى يخلف مبارك وتبقى الهيمنة الامريكية والسياسة الامريكية  في المنطقة كما هي.

ولا يخى على احد ما قد تم من اجتماعات ولقائات بين جماعة الاخوان المسلمين والولايات المتحدة سواء عندما جاء احد اعضاء الكونجرس الامريكي الى القاهرة وقام بزيارة لجماعة الاخوان المسلمين قبل انتخابات مجلس الشعب او بعدها او في زيارة بعض رموز الجماعة الى الولايات المتحدة ولقاء بعض اعضاء الكوونجرس هناك.

وان كان مرشح جماعة الاخوان المسلمين هو احد اطراف جولة الاعادة في انتخابات الرئاسة فالمرشح الاخر هو مرشح النظام السابق الذي لا يريد ان يبقى سابقا ويكفي لتبني النظام السابق احد رموز النظام في الترشح لرئاسة مصر بعد الثورة ان يكون حليفا استراتيجيا للولايات المتحدة فهو لا يمثل نفسة ولكنة يمثل النظام الفاسد الذي كان حليفا قويا للولايات المتحدة الامريكية ومنفذا لسياساتها بكل دقة وخضوع.

وكل هذا تحت اشراف المجلس العسكري وهم جنود مبارك المخلصين المفوضين من اللا مبارك للقضاء على الثورة وهؤلاء في ولائهم للولايات المتحدة ما لا يحتاج الى شرح او تعليق وفي قضية تهريب المتهمين الامريكان في قضية التمويل الغير شرعية خير دليل.

حتى تكتمل رسالة الولايات المتحدة للشعب المصري الثائر في اختيار احد المرشحين المتوافقين مع الولايات المتحدة والمتعهدين بتنفيذ سياساتها والابقاء على الهيمنة الامريكية في المنطقة !!! وعلى الشعب المصري ان يختار!