الثلاثاء، 21 فبراير 2012

صلاحيات البرلمان ... في الميزان


توقعت من قبل ان تجرى انتخابات مجلس الشعب صدام حقيقي وقادم بين مجلس الشعب الذي اختارة الشعب المصري تحت انتخابات قد لا تكون حرة ونزيهة بشكل مطلق ولكنها بالتأكيد افضل من انتخابات فاسدة ومزورة بشكل مطلق في السابق.

وكان توقعي محدد في صدام قادم بين المجلس العسكري وجماعة الاخوان المسلمون حتى وإن بدى للبعض انهم على اتفاق كامل وتوافق دائما في كل الاحداث التي تبعت ثورة مصر المجيدة.

ومن خلال رؤية بسيطة لموقف الاخوان وقد لا تكون صحيحة بشكل كامل ولكنها قريبة الى الواقع ... كانت السياسة العامة تتبع المثل القديم " اتمسكن لحد ما تتمكن" في قبول قرارات المجلس العسكري واظهار الاتفاق الدائم معهم حتى ولو كان هذا سيجعلهم يخسروا الثوار الذين تضامنوا معهم في الثورة التي اطاحت رأس النظام الذي كان دائما يعطي اوامرة بقمع جماعة الاخوان وتحويلها الى جماعة محظورة.

وكانت هذه السياسة الاخوانية من اجل الوصول الى ما يبتغون من اغلبية المقاعد في البرلمان الشعبي وقدرتهم على مواجهة النظام المتمثل في المجلس العسكري بشكل سياسي وليس بشكل ثوري قد يضيع كل ما يسعون الية من الوصول الى قيادة البلاد بعد ان عاشوا ما يقارب الثمانين عاما من القمع والسجن والقتل في بعض الاحيان.

وبعد انتهاء الانتخابات البرلمانية وحصول جماعة الاخوان على اعلى نسبة في مقاعد البرلمان وهو الغاية التي سعوا اليها بغض النظر عن الوسيلة التي كانت للوصول لهذه الغاية.

حتى يأتي المجلس العسكري بحزمة قرارات ومراسيم بقوانين متناسيا ان برلمان مجلس الشعب اتى من اجل هذه المهمة التشريعية والتي اثبتت ان المجلس العسكري لا يعترف بدور لمجلس الشعب وانه قبل باجراء انتخابات البرلمان من اجل ارضاء الشعب فقط وتحقيق الديمقراطية الزائفة.

حتى بدى للبعض ان برلمان ما بعد الثورة ولد الى الحياة ميتاً ... وانه جاء بلا صلاحيات وتحول من برلمان تشريعي الى مكلمة لا فائدة منها ولا نتيجة.

حتى يشعر اعضاء البرلمان سواء حزب الحرية او اعضاء باقي الاحزاب او المستقلين انهم في تحدي قوي لاثبات شرعيتهم وواجباتهم التي انتخبهم الشعب من اجلها.

ومن هنا قد يبدأ التصادم ... بين المجلس العسكري الذي لا يعترف الا بقراراتة ومراسيمة العسكرية وبين مجلس الشعب الذي جاء من اجل تحقيق دورة في سن التشريعات والقوانين وان لا يكون هناك تدخلا من السلطة التنفيذية المتمثلة في المجلس العسكري في تهميش دور مجلس الشعب اكثر من هذا.

وتزامنا مع الاحداث والمطالبات بنقل الرئيس المخلوع من المستشفى الفندقي التي وفرها له جنودة المخلصين من اعضاء المجلس العسكري الى مستشفى ليمان طرة حيث محبسة الذي يستحق ان يبقى فيه طيلة محاكمتة وحتى يصدر حكم نهائي في قضية قتلة للمتظاهرين السلميين ... بدأت لحظة التصادم الحقيقية.

وفي اليوم الاثنين الموافق 20/2/2012 قررت اللجنة الطبية بمجلس الشعب امكانية نقل الرئيس المخلوع الى طرة وان مستشفى ليمان طرة مستعدة الى نقلة فورا وعلى النائب العام ان يعطي تعليماتة بنقل مبارك فورا الى مسشتفى ليمان طرة .

ليبدأ الاعلام الموجة المدفوع من المجلس العسكري باشاعة الحجج الواهية لصعوبة تنفيذ هذا القرار وانه يصعب نقل المخلوع نظرا لقرب اعلان ميعاد النطق بالحكم في قضية قتل المتظاهرين يوم الاربعاء القادم او بالتحديد غدا ... كما يخرج علينا وزير الداخلية المعين من المجلس العسكري بصعوبة نقل مبارك الى طرة لعدم استعداد مسشتفى السجن باستقبالة الحافل!!

حتى يتم التمهيد الى كسر قرارات مجلس الشعب وضربها عرض الحائط من قبل المجلس العسكري مجددا ... وحتى يصبح مجلس الشعب بحق عبارة عن مكلمة ونقاشات وتوصيات لا فائدة منها ولا نتيجة .

هل يقبل مجلس الشعب الذي اختارة ملايين المصريين ان يبقى مكلمة و"جعجعة" فارغة ... ام يتصدى للمجلس العسكري ويصر على تنفيذ قرارة ؟!

والاجابة على هذا السؤال ستكون هامة وستحدد بشكل كبير موقف مجلس الشعب وحقيقتة ... اما ان يكون بحق هو سٌلطة الشعب ... ام سيصبح مكلمة فارغة لا يثق فيها ولا يحترمها احد؟!

اقترب الصدام ... حتى يتكشف لنا من كان حقا مع الثورة ومن تآمر عليها ومن كان يوما ضد مبارك ومن كان معة!


الاثنين، 20 فبراير 2012

حمار في التوك شو


كنا زمان بنقول على صاحب الافق والعقل المحدود "حمار" ونصف دائما الحمار بانه لا يعقل ولا يفهم ... وفي الحقيقة الحمار مظلوم ... فهو يفهم ويعقل ويتحمل اكثر مما يصفونه بالغباء.

اعتاد الشعب المصري ومنذ تنحي مبارك وتسلم المجلس العسكري السلطة ان يتعايش مع الاعلام المصري واغلب قنوات التوك شو في احداث متتالية ومتعاقبة ... وقد تكون هذه الاحداث نتيجة طبيعية لما حدث في مصر من ثورة ... ولم يهدأ الشارع المصري يوما على مدار سنة من الثورة وما بها من احداث ... وقد يكون الاعلام مجبرا في تناول هذه الاحداث حتى لا يتهم بانه ضعيف وغير متواكب مع الاحداث.

وحتى ان اكون منصفا فليس الاعلام هو المسؤول الوحيد عن توجية الشارع المصري تجاه احداث بعينها او التركيز على حدث معين وشغل الرأي العام به ... بل يتشارك بالتأكيد مع المجلس العسكري الذي يرى رسالة في تولية السلطة وتفويض قائدة المخلوع وعلية ان يؤديها .

عندما يكون الاعلام المصري والعربي شأنة شأن جميع المنظومات الفاسدة التي تنشأ في ظل انطمة فاسدة ... فبالتأكيد سنجد الشعب المصري والشعوب العربية بشكل عام ... تعيش دائما حالة من التضليل والتشتيت ... فاذا امر النظام اعلامة بالتحدث عن امر ما ... فلا يتوقف عن الاطناب والتحدث فيه ... واذا امر بانهاء النقاش في هذا الموضوع ... توقف النقاش وفتحت قضية اخرى .

وبعد مرور عام من تنحي المخلوع ومع مرور كثير من الاحداث الصعبة والهامة التي عصفت بمصر من احداث دموية شارك فيها المجلس العسكري سواء بالمشاركة او بالتواطيء او الاهمال ... وجند فيها اعلامة كي يكثر من الحديث عنها لشغل الرأي العام بالقضية الاساسية وهي استكمال ثورتة ونهضة بلادة التي لا تزال تحت سيطرة من لا يستطيعون ادارة شؤون انفسهم.

ليأتي علينا يوما وتصبح القضية والحدث المثار للنقاش وشغل الرأي العام هي قضية "الحمار" !!!

عندما لا يجد المجلس العسكري احداثا يتبناها الاعلام ... وعندما يصبح البرلمان "مكلمة" و"جعجعة" و"مشاجرات" وهذه عادتة من قبل وبعد الثورة ... ومع ضرورة شغل الرأي العام عن ثورتة التي ضحى من اجلها الشهداء والمصابين والمعقتلين وحتى عموم الشعب المطحونين ... لتصبح القضية المثارة والتي هي شغل الراي العام الشاغل من اعلام مرأي ومقروء ومسموع هي قضية سب احد اعضاء البرلمان لرئيس المجلس العسكري ووصفة بانة "حمار" ... ومع صدق هذه الرواية او تكذيبها ... فهذا بالتأكيد لا يعني الشعب في شيء وليست قضية الغذاء او التعليم او النهضة الاقتصادية ... واذا كانت من الاساس قضية فهي قضية شخصية ... يمكن ان تكون محل نزاع في المحاكم وليست امام الشعب في كل الاعلام ... وكانها قضية حياة!

واذا اراد البعض ان يحولها انها قضية سب وقذف لرأس النظام الحالي لمصر وانها ليست شخصية ... فلا تستحق ايضا هذا الاهتمام وهناك اولى بان نشغل اهتمامنا به اكثر .

فلا النائب البرلماني بطل قومي ولا ما فعلة ان كان قد فعلة هو بطولة قومية او نجاح يستحق التقدير علية بل هو سوء ادب ان كان قد حدث بالتأكيد... ولا المشير ومن وصف بالحمار هو الضحية المجني علية الذي يستحق ان نبكي من اجلة!

كفانا تضليل للشعب المصري واثنائة عن استكمال ثورتة ... وكفا الاعلام المصري والعربي دعارة فكرية ... فالدعارة لها اماكن اخرى غير شاشات التلفزيون.


الأحد، 19 فبراير 2012

حتى لا ننسى سوريا


قد تأخذنا الاحداث في مصر واستكمال ثورتنا المجيدة وتعاقب الاخبار والتطورات بشكل مستمر وتشغلنا عن ما يجري حولنا في العالم وخاصة في الوطن العربي وثورات الربيع العربي التي جائت كالطوفان لتقتلع الانظمة الفاسدة في سائر وطننا العربي.

بعد قيام الثورة التونسية جائت الثورة المصرية ثم اليمنية والليبية والسورية مع بعض الاحتجاجات في البحرين والاردن وغيرها من الدول العربية .

ومع وضوح الرؤية في الثورة التونسية والمصرية والليبية بشكل ملموس ... بقيت الثورة اليمنية والسورية مستمرة ولم يتضح مصيرها ونهايتها حتى كتابة هذه المقالة.

وباطلالة على احداث الثورة السورية التي تعد جنبا الى جنب مع الثورة الليبية من الثورات الاكثر دموية وثمناً من دماء الشهداء السوريين الذين يتساقطون يوما بعد يوم من قبل النظام الوحشي السوري الذي لم يعرف قائدة اي معنى من معاني الرحمة والدين.

وقد يكون هناك بعض الاختلاف بين الثورة السورية والليبية في طرفي الصراع ... فالثورة الليبية كانت بين الثوار والنظام الليبي الفاسد وكلاهما مسلحا ... وعلى الرغم من سقوط الالاف الشهداء في ليبيا الا ان الثوار وبمساعدة حلف الناتو استطاعوا ان ينتصروا ويقضوا على النظام الليبي حتى مقتل رأس النظام معمر القذافي.

وعلى الجانب الاخر وبشأن الثورة السورية التي بدأت في الخامس عشر من مارس 2011 ولا تزال مستمرة حتى يومنا هذا ... لم يجد ثوارها سوى الهتاف والتظاهر السلمي سلاحا! امام القوات المسلحة السورية التي اعطاها قائدها اوامر بسفك دماء الشعب السوري الذي لا يملك سوى كلمة حق تفوه بها في وجة سلطان جائر.

لا يستطيع احد ان يحصي اعداد الشهداء في الثورة السورية ... فالعدد في تزايد يومي بعد ان اعطى بشار السفاح اوامرة للجيش السوري باستخدام كل انواع السلاح وبكل ما اوتي من قوة في وجة الشعب السوري.

قد لا يتخيل او يدرك عقل انسان على وجهه الارض ان يحارب بشار الاسد شعبة ولا يحارب عدوة المغتصب ارضة !! فهذه حقيقة !! ... منذ مارس الماضي وباقتراب عام كامل من الثورة السورية ولا يتوانى بشار الاسد في استخدام شتى انواع السلاح من مدفعية وطيران وغيرها من اسلحة الجيش السوري لقتل شعبة ... وهو لا يحرك ساكنا في مواجهه اسرائيل التي احتلت هضبة الجولان السورية !!
ليتطور الامر الى استخدام السلاح الكيماوي من قبل جيش بشار الاسد في سبيل قمع المظاهرات وقتل السوريين !!

ليستوقفني كثيرا موقف العالم والوطن العربي بشكل خاص من الاحداث السورية وقتل الابرياء وسفك الدماء بشكل يومي وباعداد كبيرة دون تحريك ساكن!

من يتابع الاحداث يجد مواقفا غريبة وضعيفة من الجامعة العربية التي برعت في عقد المؤتمرات والتفكير في الشأن الثوري ونظام بشار الاسد ولكنها فشلت كعادتها في اتخاذ موقف حقيقي تجاه هذا السفاح وقتلة لشعبة يوما بعد يوم.

وعلى الجانب العالمي ... نجد موقفا متباينا من هيئة الامم المتحدة والتي تفرض الولايات المتحدة الهيمنة والسيطرة الكاملة عليها موقفا قويا في احداث الثورة السورية باعطاء اوامرها لحلف الناتو بضرب نظام معمر القذافي ومساعدة الثوار الليبيين في انجاح ثورتهم وعلى الجانب السوري لم تتخذ الامم المتحدة اي موقف يذكر تجاح "السفاح" بشار الاسد!!

وقد يرجع السبب في صمت الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الخانع لاوامر الولايات المتحدة الى حساسية الموقف في سوريا وحدودها المضطربة مع الفتى المدلل للولايات المتحدة "اسرائيل" ... حيث هدد نظام بشار الاسد بالحرب على اسرائيل في حالة اي اعتداء دولي على نظامة مثلما حدث مع نظام معمر القذافي والذي لم يشأ موقعة الجغرافي ان يجد حماية دولية مثل نظام بشار الاسد!

ومع الموقف الدولي والعربي المتخاذل يستمر النظام السوري الغادر في سفك المزيد من دماء السوريين لتزيد اعداد الشهداء السوريين بما يتجاوز الالاف ولا تزال الاعداد في تزايد ... ولا يزال الموقف العربي ضعيف ومخزي ... ويبقى الموقف العالمي اكثر ضعفا وتخاذلا .

قلوب الشعب المصري مع الشعب الثوري سائلين الله ان يعونهم في صد عدوان السفاح العلوي بشار الاسد الذي لم يعرف قلبة مكانا للرحمة ان كان له قلب من الاساس ... سائلين الله ان ينصرهم وينصر ثورتهم ويسقط نظام بشار الاسد القاتل وان يرينا فيه ما رأيناه في معمر القذافي ان شاء الله.

فاقد الشيء لا يعطيه

منذ عقود طويلة تتخطى فترة تولي الرئيس المخلوع الحكم ومن سبقوه ... والسياسة الامنية واحدة .

اذا طالعنا تاريخ مصر الحديث وعلى سبيل المثال منذ حكم الملك فاروق مرورا بقيام ثورة يوليو 1952 وتحول مصر من مملكة الى جمهورية تعاقب خلالها اربعة رؤوساء في حكم مصر ... لوجدنا سياسة امنية واحدة تستحق ان نتوقف كثيرا امامها وخاصة بعد قيام ثورة مصر المجيدة في 2011 وكسر حاجز الخوف بين الشعب والشرطة وسقوط المارد المخيف للشعب المتمثل في الشرطة الظالمة الجائرة.

نشأت الاجهزه الامنية في جميع دول العالم على حفظ الامن واحباط الجريمة قبل حدوثها واذا حدثت فيكون القبض على المجرمين هو السبيل والهدف .

واذا اردنا تعريفا لحفظ الامن ... فبالتاكيد سيكون حفظ امن الوطن وحماية الشعب من خطر المجرمين والخارجين على القانون بالاضافة الى السلطة التنفيذية في تنفيذ اوامر الحكومة والقضاء من احكام وقوانين وجب لها قوة صارمة ان تحميها .

واذا كان هذا هو التعريف الرئيسي لدور الاجهزه الامنية وخاصة الامن الداخلي الذي يختلف عن امن مصر الخارجي المتمثل في الجيش المصري ... فلم يكن هذا التعريف قيد التحقيق والتطبيق داخل المؤسسة الامنية الداخلية (وزارة الداخلية).

مع تعاقب القيادات الفاسدة والمستبدة في الحكم ... تحولت السياسة الامنية من حفظ امن الوطن وحماية شعبة الى حفظ امن النظام وحماية قائدة ... وتحول المواطن المصري صاحب الكرامة والحقوق الى مواطن مهان رخيص لا يستحق امنه ولا يستحق في احيان اخرى حياتة!!

وعندما تصبح السياسة الامنية الداخلية تتبنى فكرة حفظ النظام فهي بالتأكيد ستصبح فاسدة شأنها شأن النظام الفاسد الذي تحمية .

تتعاقب الدفعات التي تتخرج من كلية الشرطة والتي تعلمت على ايدي ظباط قدامى هم اساتذة اكاديمية الشرطة ليتعلموا السياسة الامنية التي تعلمها من قبلهم ... ليتم زرع الكثير من المعتقدات والافكار والسلوكيات بداخل الظباط الجدد ليتناقلوها فيما بينهم ومن تبعهم بعد ذلك .

وعندما تكون هذه السياسات بها الكثير من القمع والقوة المفرطة والعنف وقلة الادب وهو ابسط وافضل تعبير عن ما يحدث من قبل اغلب ظباط الشرطة الذين يشعرون في انفسهم بانهم افضل من غيرهم من عموم الشعب المصري وانهم اعلى شأنا من باقي طوائف الشعب ... وانهم يملكون من السلطة ما يجعلهم يفعلوا مالا يستيطع احد او يملك ان يفعلة!

تتعاقب الاجيال وتتعاظم السياسات الامنية الفاسدة على مر العقود لتخرج دائما الحكومة بالكثير من التصريحات التي تحمل اعادة هيكلة وزارة الداخلية وتغيير السياسة الامنية بها دون تغيير .

واذا اردنا ان نضع تصورا للعلاقة بين الشعب والشرطة في العقود الاخيرة من كراهية وغل واحساس بالظلم من طرف الشعب لدى طرف الشرطة ... فنجد على الجانب الاخر مزيد من القمع والعنف والافتراء والتحصن بالقوة المملوكة لهم من طرف الشرطة لدى طرف الشعب ... وكأن الطرفان لا يمثلون شعب مصر في النهاية.

ومع سقوط النظام الامني الداخلي لمصر في ثورة يناير المجيدة وانكسر حاجز الخوف والرهبة من الشعب لدى الشرطة ... لتجد الشرطة نفسها وبعد سقوط النظام الذي كانت تحمية في ورطة !! ... فلا توجد لديها سياسة امنية واضحة وعادلة كي تستطيع ان تعود بسرعة من هذا الانهيار ومدى سوء العلاقة مع الشعب الغاضب الثائر.

ليخرج علينا وزير الداخلية الحالي بتصريحات رنانة عن اعادة هيكلة الوزارة والنظام الامني ... ذلك الكلام الذي سمعة الشعب المصري مرارا وتكرارا وعلى مدار جميع الحكومات المتعاقبة علية... وتلبية لرغبة البرلمان المصري في اعادة الهيكلة للنظام الامني ... مستبقا في هذا ان يتدخل احد خارج المؤسسة الامنية وهذا بالتاكيد ما يرفضة جميع ظباط الشرطة والامناء والمساعدين.

قد يحتاج التحدث عن سياسة الامن الفاسدة من ظباط وامناء ومساعدين مقالات كثيرة حتى تصف الحالة الامنية في مصر .

والسؤال المنطقي الذي يطرح نفسة عقب تصريحات وزير الداخلية:-
هل يستطيع الوزير ومعاونية ان يعيدوا هيكلة الوزارة الامنية التي تعاقبت عليها اجيال لم ترى او تتعلم او تفهم السياسة الامنية الحقيقية والوزير ومعاونية احد هذه الاجيال؟! ... بل تعلمت فقط كي تصبح ظالمة وجائرة ومستبدة.

هل يستطيع فاقد الشيء ان يعطيه؟! ... هل يستطيع الظالم ان يطبق العدل؟!
ام انها شعارات رنانة تحمل في طياتها حق وفي باطنها باطل؟!
ولا ننسى ... الشرطة في خدمة الشعب!!!!