الجمعة، 11 مايو 2012

المناظرة التاريخية ... المميزات والعيوب


ابدا وصفي وتدويني ...

تحية لشهداء الثورة المصرية منذ قيامها في يناير العام الماضي وعلى مدار عام ونصف تقريبا منها ... الذين ضحوا بارواحهم من اجل حرية وكرامة ونجاح مصر والمصريين وهم اصحاب الفضل بعد الله فيما وصلنا الية وما سنصل من تغيير ونهضة ان شاء الله.

اليوم : 10/5/2012
الحدث: مناظرة بين اثنين من مرشحي الرئاسة لمصر
اسم المرشح: د/عبدالمنعم ابو الفتوح و السيد/ عمرو موسى

إنة الحدث التاريخي والمناظرة الاولى في تاريخ مصر بين اثنين من مرشحي الرئاسة المدنيين بعد قيام ثورة مصر المجيدة وانهيار النظام الفاسد الذي كان امتداد لانظمة عسكرية لم يعرف خلالها المواطن المصري حقة في تقرير مصيرة واختيار من يمثلة كرئيس للجمهورية بين دول العالم اجمع.

فقد قامت قنوات دريم وقنوات اون تي في الفضائية بالاشتراك مع جريدة المصري اليوم وجريدة الشروق في عقد اول مناظرة مصرية في التاريخ بين اثنين من مرشحي رئاسة مصر بعد قيام الثورة المصرية المجيدة وانهيار النظام السابق وقيام مصر الجديدة التي يقرر الشعب مصيرة فيها لاول مره ولن تكون الاخيرة ان شاء الله.

سنبدا التدوين بنبذة سريعة لكل مرشح من المتناظرين ومن ثم سنتناول الجهات الثلاثة التي كونت هذه المناظرة من فريق الاعداد والمقدمين لهذه المناظرة وكلا المرشحين في توضيح مميزات وعيوب كل طرف وتوثيق هذا الحدث التاريخي.

قامت مجموعة قنوات دريم وقنوات اون تي في الفضائية بالاشتراك مع جريدتي المصري اليوم والشروق بالاتفاق مع المرشحين المذكورين اعلاه بعقد مناظرة تاريخية لكي يتاح للمشاهد المصري في كل مكان ان يختار مرشحة ويحدد نقاط القوة والضعف في كلا المرشحين في سبيل عقد المزيد من المناظرات بين مرشحين اخرين حتى يتسنى للمواطن المصري ان يعقد مقارانات بداخلة تحمل كثيرا من راية الاخير الذي قد يضعة في الصندوق يوم الثالث والرابع والعشرون من مايو الجاري.


نبذة عن المرشح د/عبدالمنعم ابو الفتوح
الاسم: عبد المنعم أبو الفتوح عبد الهادى
تاريخ الميلاد: 15/10/1951م
المؤهلات: خريج كلية طب القصر العينى بتقدير جيد جيداً
حاصل على ليسانس الحقوق جامعة القاهرة
حاصل على ماجستير إدارة المستشفيات كلية التجارة جامعة حلوان.

الوظائف:
- الأمين العام المساعد لنقابة أطباء مصر سنة 1984
- أمين عام لجنة الإغاثة الإنسانية – نقابة أطباء مصر من عام 1986 وحتى عام 1989
- أمين عام نقابة أطباء مصر من عام 1988 إلى عام 1992
أمين عام اتحاد المنظمات الطبية الإسلامية منذ تأسيسه حتى الآن -
- الأمين العام المساعد وأمين صندوق اتحاد الأطباء منذ عام 1992 حتى عام 2004
 رئيس لجنة الإغاثة الطوارئ منذ إنشائها حتى الآن-
- مدير عام مستشفيات الجمعية الطبية الإسلامية حتى عام 2004
 أمين عام اتحاد الأطباء العرب من مارس 2004 وحتى الآن-
الانشطة:
- رئيس اتحاد كلية طب قصر العينى سنة 1973
 رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة سنة 1975-
عضو بمكتب الإرشاد بجماعة الإخوان المسلمين منذ عام 1987 حتى 2009
- عضو بالهيئة العليا للمجلس العربى للإختصصات الطبية بصفته
- عضو مراقب بمجلس وزراء الصحة العرب بصفته
- عضو المؤتمر القومى العربى
- عضو المؤتمر القومى الإسلامى
- عضو مجلس الأمناء بمؤسسة القدس الدولية.

قدم اوراق ترشحة للجنة العليا للانتخابات بشكل مستقل بعد ان عارض جماعة الاخوان المسلمين التي لم ترى كما زعمت الجماعة في مثالية ترشح الدكتور عبدالمنعم ابو الفتوح للترشح لرئاسة مصر الفترة المقبلة وقامت بالفعل بطرح مرشح اخر مما جعل الدكتور ابو الفتوح يستقيل من الجماعة وما يبدوا للمتابع للمشهد هو الخلاف بين المرشح والجماعة الاسلامية(الاخوان المسلمين) وهو ما يظهر في الصورة ولا يعلم احد حقيقة هذا الخلاف وصدقة او كونة مجرد لعبة سياسية من الجماعة الاسلامية حتى يستطيع استقطاب الكثير من المؤيدين المعارضين لفكر
الاخوان المسلمين.
وعلى الرغم من هذا فقد نجح في اجتذاب الكثير من الحركات السياسية الليبرالية الى جانب الكثير من الجماعات الاسلامية والتيار السلفي ويعد اكثر المرشحين من حيث تعدد انتمائات مرشحية.

نبذة عن المرشح أ/ عمرو موسى
الاسم: عمرو محمود موسى
تاريخ الميلاد: 3 أكتوبر 1936
المؤهلات: حصل على ليسانس الحقوق من جامعة القاهرة 1957
الوظائف:
 -عمل محاميا تحت التمرين فور تخرجه من الجامعة وحتى التحاقه بوزارة الخارجية
 -لتحق بوزارة الخارجية عام 1958
- إلتحق بسفارة مصر في برن – سويسرا 1961 – 1964
 - انضم لبعثة مصر في الأمم المتحدة بنيويورك 1968- 1972
- مستشار وزير الخارجية 1974- 1977
- مدير إدارة الهيئات والمؤتمرات الدولية 1977- 1981
- مندوب مصر المناوب لدى الأمم المتحدة في نيويورك 1981 -  1983
- سفير مصر بالهند 1983- 1986
- مدير إدارة الهيئات والمؤتمرات الدولية 1986- 1989
- مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك 1990 – 1991
- مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك 1990 – 1991
- مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة في نيويورك 1990 – 1991
- وزير خارجية مصر 1991- 2001
- أمين عام جامعة الدول العربية 2001 – 2011

الانشطة والاوسمة:
-    عضو اللجنة رفيعة المستوى للأمم المتحدة للتهديدات والتحديات والتغيير المتعلقة بالسلم والأمن الدوليين 2003
 - حاصل على وشاح النيل من جمهورية مصر العربية مايو 2001
- حاصل على وشاح النيلين من جمهورية السودان يونيو2011
- حاصل على العديد من الأوسمة الرفيعة من ألمانيا والبرازيل والأرجنتين والاكوادور والأردن وقطر.

قدم اوراق ترشحة للجنة العليا للانتخابات بشكل مستقل وباستيفاء شرط عدد التوكيلات المطلوب وقد عارض ترشحة الثوار بمختلف انتمائاتهم نتيجة انه احد رموز النظام السابق وعلى مدار سنوات طويلة كوزير للخارجية المصرية وهذا لم يكن راي الجميع فهناك من بعض الطبقات المصرية من يؤيد ترشحة .
المميزات:-

1-   كان نقل المناظرة التاريخية خطوة حقيقة نحو ديمقراطية جديدة لم يعرفها المصريين في السابق وبهذا الاتفاق بين القنوات الاعلامية من قنوات فضائية وصحف وهي اهم المميزات.
2-   الحياد التام وتحري العدل في اجراء القرعة بين المرشحين لتحديد ترتيب المرشحين من حيث الاسالة والاجوبة.
3-   قبول المرشحين لهذه المناظرة التي قد تظهر عيوب كل مرشح بالمقارنة بالاخر وهناك من المرشحين الاخرين ما قد يرفض مثل هذه المناظرات.
4-   تنظيم الاسالة وترتيبها حتى تستخرج ما بداخل كل مرشح من افكار برنامجة الانتخابي.
5-   احداث حالة من الجدل والنقاش بين اطياف المجتمع بشكل عام ومؤيدي المرشحين بشكل خاص حتى تزداد الثقافة السياسية والوعي لعموم المصريين.
6-   القدرة على تحليل كلا المرشحين النفسي والعصبي والفكر السياسي من خلال متابعة المناظرة وتحديد اوجهة القوة والضعف لدى كلا المرشحين من خلال المتخصصين بالطب النفسي والمحللين السياسيين.

العيوب الخاصة بتنظيم المناظرة:-

1-   لم تكن الاسالة كافية لتوضيح هوية وفكر المرشحين وكانت هناك الكثير من التساؤلات لدى المشاهد العادي لم يجدها في المناظرة.
2-   طول الفترة الاعلانية مما ادى الى تاخر المناظرة حتى وان كانت لاعتبارات مادية فالمشاهد احق من اي اعتبارات مادية بان يشاهد المناظرة في اوقات طبيعية وليست حتى منتصف الليل نتيجة التأخير.
3-   عمل ستوديو تحليل للمناظرة قبلها بشكل مقتضب وسريع لم يستطيع اعضاء الاستوديو ان يطرحوا فكرة المناظرة وشكلها بالشكل المفصل نتيجة زيادة حكم الاعلانات وعدم الترتيب الجيد لبداية المناظرة.
4-   عدم القدرة على كبح جماح اي مرشح عندما يستفيض في هجومة الشخصي على الاخر بشكل قد يصبح تجاوزا وليس انتقادا فقط.
5-   تاخر المناظرة حتى انتهائها في ساعات متاخرة من اليوم وهذا قد يثير استياء بعض المشاهدين.

العيوب الخاصة بالمرشحين:-
1-   انشغال كلا المرشحي واحد العيوب الرئيسية بالانتقادات الشخصية لبعضهما البعض دون النظر لمصلحة المواطن المصري الذي يتابعهم ويريد ان يعرف مدى الاختلاف وكشف عيوب كل مرشح للاخر وليس الانتقاد الشخصي فحسب.
2-   لم يستطيع اي مرشح من كلا المرشحين ان يستقطب مؤيدي المرشح الاخر كنوع من الاستفادة بالمناظرة بل قد يخسر كلاهما جزء من مؤيديهم لصالح مرشحين اخرين.
3-   كانت ردود المرشحين مليئة بالكلام المرسل والوعود البراقة دون تفاصيل ولو مبسطة بكيفية تطبيق هذه الوعود وهو العيب المشترك في كلا المرشحين.
4-   كانت ردود السيد/ عمرو موسى مليئة بالكثير من الضبابية وعدم الوضوح وهو الامر الذي تفوق علية المرشح الاخر في الرد بوضوح مثل الكشف عن ذمتة المالية وصحتة العامة التي رفض السيد عمرو موسى التحدث عنها بالتفصل وكان الرد مقتضب للغاية.
5-   كان موقف السيد/ عمرو موسى من الاعتراف بالعداء مع اسرائيل مثير للدهشة فلم يطلب منه احد ان يحارب غدا اذا اصبح رئيس ولكن كان يكفي ان يعترف بكراهيتة لاسرائيل التي يجري في دماء المصريين كره هذا الكيان الصهيوني منذ الخليقة وحتى يوم القيامة.
6-   كانت نتيجة المناظرة اعادة تفكير المشاهد العادي في باقي المرشحين نتيجة ما راه في المناظرة من عيوب لدى كلا المرشحين وهو ما سيظهر في غضون الايام القليلة القادمة.
7-   كانت ردود كلا المرشحين في الرد على السؤال الخاص بالمجلس العسكري وحوادث كشوف العذرية تلك الجريمة النكراء ردود مقتضبة وغير واضحة النوايا.


قد يكون هناك الكثير من المميزات والعيوب التي قد يتم تحليلها بشكل مفصل ولكني قدمت لكم ما استطيع ان اكتبة في الساعات الاولى من صباح الغد في نفس يوم المناظرة التاريخية التي اعطت للمواطن المصري الشعور الحقيقي بغد افضل ومستقبل زاهر ونهضة حقيقية بعد سقوط النظام الفاسد وانتهاء عصور الفساد المظلمة التي حلت على مصر ... وقريبا سيسقط حكم العسكر للابد والمجد للشهداء.

الخميس، 10 مايو 2012

تعالوا نتعلم الفوضى


تناثرت الاخبار وتبدلت بين لحظة والاخرى ... تعثرت الكلمات فلا توجد حقيقة واحدة ثابتة نستطيع ان نتحدث عنها او نوثقها في عام ونصف من الثورة المصرية التي ضلت الطريق عندما ضل اصحابها الطريق واختلفت افكارهم وانقادوا خلف مصالحهم دون النظر الى المصلحة العامة او لمجرد التفكير في وحدة الهدف حتى تتحقق بعدها باقي الاهداف ومن جانب اخر في قيادة فاشلة لا تستطيع ان تدير شؤون القوات المسلحة حتى تستطيع ان تدير شؤون دولة بحجم مصر وشعبها ... ولم لا وهم بلغوا من العمر ارذلة ولم يعد لهم من الوعي ما يكفي ومن الحق ما يسعون الية وهم عاشوا الفساد حتى استوطن بداخلهم.

منذ تنحي المخلوع الذي هدد جموع المصريين ببقائة او بحدوث فوضى شاملة كاملة في مختلف المجالات حتى يذهب وتأتي الفوضى ويتأكد الجميع انه كان راعي الفوضى الاول وراعي الفساد الرئيسي الذي لم يرى في مصر سوى عزبة يملكها هو وابنائة وحاشيتة ويعيش في هذه العزبة جموع من المواطنين الذين لا يعلمون حقوقهم في خضم سعيهم على الحصول على ابسط مظاهر الحياة.

ضربت الفوضى في مختلف الاتجاهات وانتشرت كالعدوى التي تنتشر في الهواء وكأنها وباء سريع الانتشار فلم يعد هناك شيء واحد واضح وسليم ولم يجد المصريين في اي كيان اي وضوح للرؤية ونظام محدد تسير به الامور.

فالجيش احد اكبر واهم المؤسسات المصرية والتي كانت ولا تزال تنال احترام ملايين المواطنين المصريين وتقديرهم واجلالهم لمكانتة ودورة الشريف في حماية الوطن وجنودة التي تحمل لواء الشرف في زي العسكرية وواجب الوطن المقدس ... حتى يتحول جنودة الى طعاة للاوامر حتى وان تحولت الاوامر من دفاع عن ارض الوطن وحماية حدودة الى اوامر بقتل المصريين وفض الاعتصامات وهتك عرض البنات والرقص على دماء الشهداء احتفالا بالنصر في معركة خاسرة في مواجهة شعبة.

ولم لا وقيادات هذه المؤسسة من جنود مبارك المخلصين فرعون مصر الحديثة ورأس النظام الفاسد الذي يحتاج الكثير من الجميع حتى يموت ... وعندما تكون القيادة فاسدة وفاشلة فلا تبحث عن من ينفذون الاوامر وقد لا تستطيع حتى ان تنتقدهم.

وعلى جانب الامن والذي طالتة الفوضى كاملا ولم يتبقى منه شيء يمكن ان يعود من خلالة الى طريقة الصحيح ... وهو بالاساس ضل الطريق منذ اكثر من ستون عاما عندما تحولت الاجهزه الامنية من اجهزه تحفظ امن الوطن والمواطنين الى اجهزة تحفظ امن النظام والمتآمرين ... وعلى الرغم من مرور عام ونصف على الثورة المصرية بعد انهيار الجهاز الامني المتمثل في الشرطة وجهاز امن الدولة باستثناء جهاز المخابرات الذي يحتاج فساده مقالات اخرى ... فلم تستطيع الشرطة ان تعود الى حفظ الامن والحد من الانفلات الامني والسرقات والقتل الذي اصبح من الاخبار العادية التي يقراها ويلمسها المواطن المصري يوميا.

وعلى الرغم من المساندة الشعبية للشرطة حتى تعود ولكنها حتى الان لم تعود ولعل هذا في خدمة النظام الفاسد الذي لم يسقط بعد ... حتى يصبح الانفلات الامني هو الحجة الرئيسية في بقاء النظام في السلطة.

حتى صدم الشعب المصري في السلطة القضائية ... تلك السلطة التي لطالما كانت تمثل العدل ورسل الله في الارض من حيث تطبيق العدالة والقانون بين الجميع .

وإن كانت هذه المؤسسة الكبيرة والموقرة طالها بعض الفساد مثلما طال كل شيء فلم يكن متوقع ان يطولها ايضا مسلسل الفوضى الذي جعل المواطن المصري البسيط لا يعلم من يسأل وكيف يسأل واباطرة القانون في مصر ومستشارين الدولة من قضاة كبار يخطأون في القانون ويتصارعون فيما بينهم على احكام قضائية!!

فاذا جهل المستشار بالقانون ... فمن نسأل عن القانون إذن؟!... حتى وإن لم يكن جهلا ... فهي فوضى اما ممنهجة متعمدة او فوضى عن جهل وكلا الاختيارين اصعب ... خاصة عندما يصبح النزاع بين القضاء بعضهم البعض والفوضى بهذا الحد.

فقط في مصر تجد اللجنة العليا للانتخابات ومعظم اعضائها من المحكمة الدستورية العليا وعندما يتقدم البرلمان وخاصة اللجنة التشريعية بالبرلمان والتي تحتوي اساتذة في القانون بمشروع قانون مثل قانون العزل فاننا نجد اللجنة العليا تحيلة الى المحكمة الدستورية لعدم الاختصاص فيتظلم البرلمان امام القضاء الاداري الذي يرفض رفع الدعوى الى المحكمة الدستورية فتتظلم اللجنة العليا الى المحكمة الادارية العليا من قرار القضاء الاداري ويقبل التظلم حتى يعود قانون العزل للعرض على المحكمة الدستورية العليا مرى اخرى!!!!

وعلى جانب اخر يقضي القضاء الاداري بوقف انتخابات الرئاسة حيث لم يتم دعوة الناخبين عن طريق رئيس الدولة الان(المجلس العسكري) ومن قام بدعوة الناخبين هي اللجنة العليا والتي لا تختص بهذا!!! فاين كانت اللجنة العليا بما تحملة من مستشارين من خطأ بسيط كهذا؟!

اهم سؤال: فهمت حاجة؟ هل ما سبق من وصف لما يجري بالقضاء يمكن ان يفهمه احد ؟ ام هي فوضى وجريمة في حق الوطن؟!

حقا نحن في فوضى ممنهجة مدبرة حذرنا منها مبارك الفاسد وقبلنا ان يدير شؤوننا من قام مبارك نفسة بتفويضة حتى تعم الفوضى ونتوه جميعا في غيابات الفوضى ولا يعلم احد ماذا يفعل من عتاة السياسة(النخبة) وهم فاشلون بكل المقاييس ... حتى ابسط مواطن مصري يريد لقمة عيشة وحقوقة البسيطة كمواطن مصري يعيش فوق ارض هذا الوطن.

الأربعاء، 9 مايو 2012

حدوتة من فساد المخابرات


قامت ثورة يناير وانهارت الاجهزة الامنية التي كانت تبدوا قوية وهي في حقيقتها اضعف مما تصور الجميع ... فقد انهارت في وقت قياسي وبلا ادنى مقاومة حقيقية مسلحة ... فقد انهارت امام هتافات وصيحات الثوار المطالبين بكل سلمية للحرية.

كان النظام الفاسد مهتما اهتماما بالغاً بميزانية الاجهزه الامنية وقوتها حتى تكون حماية له ودرع واقي امام اي محاولات قليلة قد لا تعد على اصابع اليد الواحده من اي معارض قرر يوما ان ينتحر امام الالة العسكرية التي تحمي النظام من اجهزة الشرطة وعلى راسها امن الدولة او من الجيش المصري الذي تحول الى جيش مبارك مثلما تحول كل شيء في مصر الى ملكية خاصة لمبارك واصبحت مصر هي مصر مبارك.

ومن ضمن هذه الاجهزه الامنية والتي لطالما دائما كان يكتنفها الغموض والسرية والوحيدة التي لم يطولها النقد حتى بعد قيام ثورة يناير وهو جهاز المخابرات العامة ... ذلك الجهاز الامني المحترم الذي نال على مدار تاريخ مصر الكثير من الحب والتقدير والهيبة من شعب مصر واضافة لهيبة مصر بين مختلف الدول من بطولات وانجازات قام بها هذا الجهاز الامني في التعامل مع العدو سواء كان العدو الازلي الكيان الصهيوني او مع باقي دول العالم.

بقيت صورة الجهاز الامني المخابراتي ناصعة البياض بعيدة عن اي تشوية او تجريح او اسائة مثلما حدث للشرطة اثناء الثورة او للقوات المسلحة بعد الثورة ومع طول الفترة الانتقالية لمصر وعلى الرغم من وجود السيد عمر سليمان نائب الرئيس المخلوع مبارك ابان الثورة المصرية وهو مدير هذا الجهاز الامني المهم لاكثر من ثمانية عشر عاما قضاها مديرا للمخابرات العامة واحد اهم كاتمي اسرار مبارك والصديق الصدوق له.

وعلى الرغم من اقدام السيد عمر سليمان على الترشح لانتخابات الرئاسة قبل ان ترفض اوراق ترشيحة نتيجة لتزوير بعض التوكيلات وعلى الرغم من تقدم احد رجال المخابرات السيد حسام خيرالله لسباق الرئاسة ومع ضعف حظوظة في اي منافسة تذكر ... مما يؤدي الى اضطراب في صورة جهاز المخابرات وهو مالم يحدث حتى الان ولا تزال الصورة المطبوعة لدى المواطن المصري في جهازه الامني الغامض السري صورة طيبة بها احترام واجلال لا حدود له.

ولكن ما هي الحقيقة؟ وهل بحق هذا الجهاز الامني يملك هذه الصورة الشريفة الطاهرة؟! ...

تحولت المخابرات العامة المصرية في ظل نظام مبارك العميل الامريكي الاسرائيلي في مصر والذي فاق خطورة كل الجواسيس الذين دخلوا مصر في غضون نصف قرن من الزمان وكانت الكارثة ان هذا الجاسوس والخائن هو رأس النظام ورئيس الدولة.... الى جهاز امني خادم للمصالح الامريكية الاسرائيلية وليس خادما لامن مصر وتحولت الدولة المعادية (الكيان الصهيوني) الى دولة صديقة ... وانتهى عهد ابطال المخابرات القدامى وملفات المخابرات البطولية في اختراق الكيان الصهيوني الى التعاون المثمر بين المخابرات المصرية والموساد .

هناك الكثير من التفاصيل التي قد يتم سردها في مقالات ومقالات من فضائح التعاون مع الكيان الصهيوني والتي قد تكون صادمة لمن يقراها او يتاكد منها فقد لا يصدقها احد بسهولة.... سنذكر منها :-

تملك دولة فلسطين محطة كهرباء واحدة تحتاج دائما الى وقود ومع كل الاسف لا تصدره مصر اليها مثلما كانت تصدر الغاز لاسرائيل الدولة المعادية ولكنها كانت تسمح بمرور الوقود القادم من بعض الدول العربية عبر الانفاق التي تم حفرها بين مصر وفلسطين ومن ثم استخدامها بمحطة الطاقة الكهربائية ... وعندما تصاعدت حدة التوتر بين اسرائيل وفلسطين وقصف غزة المتكرر ارادت اسرايل ان تفرض مزيدا من الحصار على فلسطين ... وعندما علمت بمدى احتياج فلسطين للوقود الذي اصبح محدودا ولا يكفي للمحطة الكهربائية ان تستمر في امداد الكهرباء لدولة فلسطين اكثر من شهرين حتى طلب الموساد الاسرائيلي من مخابرات مصر العامة ان تعطل نقل شحنة الوقود القادمة من قطر عبر قناة السويس حتى تتضرر فلسطين المنتظرة لهذا الوقود في ظل حصار حقيقي على فلسطين ومنع الكثير من الدول ان تصدر لها اي وقود او يحدث بينها وبين باقي الدول اي تعاون حتى ان الوقود القادم من قطر هو بعلم الكيان الصهيوني وبموافقتة.

وعندما ارادت تعطيل وصوله قامت المخابرات المصرية بتلبة الطلب بكل سرور وكأن العدو الحقيقي هو فلسطين والصديق الحقيقي هي اسرائيل ... وهل وصل الفساد الى هذا الحد الذي يجعل العدو صديقاً والصديق عدو؟!

كانت هذه قصة حقيقية تحدث هذه الايام من احدى قصص وسلسلة فساد الجهاز المخابراتي الذي طالة الفساد مثلما طال كل شيء في مصر مثل الجيش المصري الذي تراقصت جنودة على جثث الشهداء وبعض القضاه الذين شوهوا صورة القضاء بعدما باعوا شرفهم القضائي للمجلس العسكري في قضية التمويل الاجنبي وهروب الامريكان المتهمين ... وفي الجهاز الشرطي الذي عاش عقود طويلة في حماية شخص على حساب الملايين من المواطنين.


السبت، 5 مايو 2012

الرقص على جثث الشهداء


ما اشبة الليلة بالبارحة ... وما اشبة الدماء التي سالت في التحرير بالدماء التي سالت في بورسعيد ومن ثم الدماء التي سالت في العباسية في غضون عام ونصف تقريبا من تنحي رأس النظام الذي لم يسقط بعد.

كان اليوم الرابع من مايو هو عيد ميلاد الرئيس المخلوع والذي احتفل جنودة قيادات المجلس الاعلى للقوات المسلحة بعيد ميلاد قائدهم على طريقتهم الخاصة ... حيث تم فض اعتصام العباسية الذي رفع فية المعتصمين بمطالب الثورة لاسقاط النظام الفاسد وانهاء حكم العسكر حتى تنتهي المهزلة التي لطالما عشنا فيها على مدار ستين عاما سابقا ومازلنا وبعد قيام ثورتنا المجيدة نعيش فيه الى الان.

لم يكن في فض الاعتصام اليوم جريمة وحشية امام مواطنين عزل لا يملكون سلاحا ولا يهددون امن الوطن حتى وان اختلف معي في ذلك احد فهي الحقيقة التي لا تقبل شك ... فمن يملك سلاحا ليدافع به عن نفسة او ليهاجم به الاخر فلماذا لم يشهر هذا السلاح عندما واجه الموت ولقى مصرعة على ايدي مصري اخر يحمل نفس الجنسية وينتمي الى نفس الوطن؟!

بل وعلى مدار اسبوع من الاعتصام وبشكل يومي وبشكل دامي قام بعض الاشخاص المجهولين ضمنيا والمعروفين واقعيا بانتمائهم للمجلس العسكري في الهجوم على المعتصمين السلمين مما ادى الى مشاهد مروعة في قتل وذبح وسحل الكثير من المعتصمين السلميين ارضائا للمجلس العسكري وتصفية للحسابات ودفع فاتورة الثورة التي ازعجت النظام عندما طالبت باسقاطة.

حتى تصبح الارض المصرية في مختلف بقاعها ارض خصبة بدماء المصريين الذين ضحوا بدمائهم من اجل انجاح ثورة مصر وتحطيم اصنام النظام السابق التي لازالت موجوده ويعبدها ويحميها الالة العسكرية متمثلة في قيادات عسكرية فاسدة لا ترى في مصر سوى ثكنة عسكرية وترى في شعب مصر طائفة من العبيد.

واكثر ما يستوقف اي متابع لمشهد فض الاعتصام بالقوة المفرطة وبغض النظر عن اراء المصريين في حقيقة الاعتصام من مؤيد له او معارض فما حدث بعد فض الاعتصام من تراقص جنود الجيش وفرحتهم العارمة بفض الاعتصام لا يستوحي لاي مشاهد له من العقل والتفكير الكفاية ان يسخر او يندهش او حتى يتحسر على حال مصر وقواتها المسلحة التي لطالما كانت دائما درعاً واقياً لمصر من اي خطر خارجي حتى تتحول الى الة مستخدمة في ايدي تسعة عشر قائدا وجندي مخلصا لرئيسهم المخلوع في سحل وتعرية الفتيات في احداث مجلس الوزراء وفي قتل المصريين في احداث شهرية منذ قيام الثورة وحتى يومنا هذا ... حتى نأتي الى مشهد الرقص فوق ارض العباسية التي لطالما تشربت كثيرا من دماء المصرين التي لم تجف حتى الان ولم تتشربها ارض العباسية حتى يقف الجنود وباوامر قاداتهم ليتراقصوا ويتغنوا بالانتصار العظيم ... وكأنهم اقتحموا خط برليف واستطاوعوا بكل فدائية ان يحرروا القدس الشريف وتعود فلسطين دولة عربية وتصبح اسرائيل كيان محطم مهزوم! ... وفي حقيقة الامر كان الرقص على جثث الشهداء الذين راحوا على ايدي بلطجية المجلس العسكري الذي لم يبذل جهدا او فكرا في القبض على هؤلاء السفاحين القتلة مثلما بذل كل الجهد والفداء في فض اعتصام متظاهرين سلميين رافعين مطالب الثورة.

حتى وإن اختلفت بعض اهدافهم عن اهداف البعض الاخر فهم مواطنين لهم حق التظاهر السلمي طالما لم يحدثوا اي تخريب وبشكل سلمي ... وإن كانت هذه هي حقوق الانسان في العالم فحقوق الانسان في مصر تتحول الى تخوين ومؤامرات لاحداث اضطرابات وتمويل خارجي لتقسم مصر وغيرها من اتهامات جاهزه لمن يفكر فقط في البحث عن حقة المهدر والمسروق من النظام الذي حقا لم يسقط بعد.

فهل تحول الجندي المصري الذي عبر خط بارليف وواجهة رصاص العدو بجسدة حتى يرفع علم مصر على الضفة الاخرى لكي تعود ارص مصر المحتلة من اسرائيل الى جندي يتراقص على جثث المصريين ؟!

هل تحولت المؤسسة العسكرية التي انجبت الفريق سعد الدين الشاذلي قائد حرب اكتوبر العظيم من قمة الشرف والدفاع عن مصر الى المشير حسين طنطاوي الذي يستبيح دماء المصريين في مقابل حماية قائدة المخلوع ؟!

ان كان الثوار لا يزالوا مناضلين من اجل ثورتهم مضحين بدمائهم وهم لا يعلموا من فيهم سيصبح شهيدا ومتى ... فالشعب المصري اجمع يريد ان يعرف اين ذهبت المؤسسة العسكرية المصرية واين هم شرفاء الجيش الذي لطالما يحمل في شرف العسكرية الكثير من الضباط واين هم في خضم هذه الاحداث الدامية والتي بدات منذ عام ونصف ولم تنتهي حتى الان ويعلم الله اين ومتى ستنتهي ؟!

هل اصبح الرقص على جثث الشهداء شرف؟ ام اصبح الوطن ثكنة عسكرية ومن لا يرغب في هذا فعلية ان يتأهب للشهادة؟ وهل من يقول لا في وجة الظالم خائن؟!

ومتى سيعلم المواطن المصري البسيط من بحق يحب الوطن ويضحي من اجلة ومن يكره هذا الوطن ويضحي بالوطن من اجلة؟!

الى جحيم التاريخ والنهاية الالهية التي ستحدث في النهاية حتما لكل من استباح دماء ابناء الوطن في سبيل ارواح الفاسدين التي لاتزال ترفرف بفسادها في سائر ارجاء الوطن.