الثلاثاء، 4 أكتوبر 2011

نحن من نصنع التاريخ


منذ عصور طويلة ودور الشباب مهمش الى اقصى تقدير حتى ان الشباب انفسهم اعتقدوا في هذا الامر واتجهوا الى سلبيات كثيرة باحثين عن نسيان هذه المأساه التي عاشوا منذ طفولتهم فيها . مع مراحل تربية الطفل الخاطئة وهو يمنع من امور كثيرة لا يعلم ماهو سبب المنع ولماذا هذه الاشياء محظورة ومع دخولة مرحلة المراهقة يجد فيمن حولة خوف شديد علية ومن اي تجارب في الحياة وانه لايزال غير مسؤول عن افعالة شأنة شأن الطفل الصغير الغير مدرك .

وعلى الرغم من هذا الحظر يجد الشاب في بداية مرحلة المراهقة انه مقيد الحرية فلا حق له ان يعرف كل شيء يدور ما حولة فلا يجد مشاركة ممن اكبر منه سنا في اخذ راية في امور الحياه ولا يجد سوى قمع فكري بكلمات واحدة لا تتغير ...( ماتعملش كده, انت لسه صغير , كده غلط , كده عيب , بعدين هفهمك لما تكبر ) وغيرها من الكلمات التي تسجن عقلة وتسلبة حتى حق التفكير.

وما ان يكبر ويتخرج من الجامعه حيث يشعر انه خرج للدنيا والمسؤولية التي كان يتمنى ان يتحملها دون رغبة الاخرين من حولة . يخرج بامل ونشاط للحياة التي يشعر انها كحكم الافراج بعد سجن عاشة على مدار سنين عمره الماضية. فيجد انه في ملعب كبير ولكنه هاوي لا يملك ادوات الاحتراف التي تجعله لاعبا في هذا الملعب يستطيع ان يجوب انحائة بكل تمكن ومهاره .

كيف وهو نشأ في بيئة خصبة من الغموض والمنع والقمع الفكري ؟ .

وبعد ان يحاول الشاب ان يدخل معترك الحياه وتحمل المسؤولية يجد نفسه في سجن اكبر من السابق . يجد نفسه في دائرة مغلقة لا اركان لها سوى لقمة العيش التي يعيش من اجل ان يحصل عليها فلا يجد فرصة ان يفكر في باقي حقوقة الانسانية حتى انه في كثير من الاحيان ينسى انه انسان!

ويبقى الاتهام الدائم للشباب بانهم فاشلين لم ينشأوا بشكل سليم وكأن الشباب هم الجناه في كل وقت سواء وهم صغار مقموعين الفكر او وهم كبار فاشلين في شيء لم يكن دورهم في السابق فلا بيت واسرة سليمة ولا مدرسة بحق فهو في النهاية مسؤول عن اي فشل .

وكما كان القمع الفكري للشباب كانت الخبرة والحنكة والحكمة دائما للكبار فهم من خاضوا تجارب الحياه وتعلموا منها وفكرهم هو الفكر السليم في كل وقت وكل زمان.

حتى بات الشاب يسأل متى اصبح عجوزا كي اكون حكيما مثل هؤلاء وهل وقتها ساستطيع ان اقوم بما استطيع به الان وانا شاب ؟!!!!

دائرة مغلقة توارثتها اجيال بلا فهم ولا وعي حتى انني سألت نفسي كثيرا من ومتى ورثنا مثل هذه المعتقدات وهل كان هذا نتيجة خلل في الادراك ام كان هذا مخططا من عدو لا يريد ان نصبح متقدمين .

وجاء الوقت الذي تتكسر فيه كل المعتقدات وتتحطهم فيه كل الاساطير ويخرج الشاب عن صمتة ليقول لكل الدنيا انا موجود , انا استطيع ان اقود نفسي , استطيع ان افكر واقرر واتحمل مالا يتحملة الكبار .

لفت انتباهي وايضا احترامي لكلمة قالها العالم الكبير فاروق الباز عندما خجل من نفسه ومن كل الجيل المتقارب منه في السن بانهم كانوا يعتقدوا انهم ناجحين ولكنه وعندما راى شباب اليوم اقر اننا متفردين لم يعلمنا احد ولم نقبل بان تقمع حرياتنا وافكارنا حتى لو كان ضريبة هذا هو الموت.

وهذه المفاجاة التي تفاجيء بها كل الكبار كانت على اسس من التربية الفاشلة التي زرعوها فينا وهم يعتقدون اننا وان نجحنا سوف نصبح على اقصى تقدير مثلهم وهذا ليس تقليل منهم فهم قد يكونوا ناجحين على المستوى العلمي او الادبي لكنهم نشأوا وتربوا وهرموا وتملؤهم معتقدات فاشلة تحطم فيها اسوار الحرية والكرامة لهم ولغيرهم .

تجمعت شحنات الغضب والقمع والقيود التي عشناها وانفجرت في قنبلة لا يقوى على مواجهتها احد وقررنا ان ننهي دولة الاستعباد والاستبداد والفشل حتى لو دفعنا العمر في هذه الحلم الذي اصبح فكرة وقرار ومن ثم حقيقة .
حتى وان حدثت شعر الكبير الخبير المثقف الفاهم الواعي المدرك انه راى مالا يستطيع ان يراه ولا يصدقة في شباب دائما ما وصفه بالفشل والسفة والضياع.

وبعد انفجار هذه الثورة الكامنة داخل الشباب استطيع ان اقول انه لن يستطيع احد ان يقمعنا او يسجن عقولنا مرة اخرى .

عذرا دولة العواجيز لقد حان الوقت ان تكون مصرنا الحبيبة دولة الشباب مع كامل تقديرهم لاصحاب الخبرة والفكر فنحن ايضا اصحاب خبرة وفكر فقد نكمل بعضنا البعض ولكن لن تصبحوا وحدكم وصاه على وطن نملكة جميعا.

حقا نحن من نصنع التاريخ............... .

الأحد، 2 أكتوبر 2011

الخلع اغلى من الحشو


عندما خرج الرئيس السابق حسني مبارك على المواطنين بانه لن يترشح لمدة اخرى وانه سيبقى في مدته الانتخابية حتة شهر سبتمبر 2011 وبعدها سيتم اجراء انتخابات رئاسية تخلو من اسمه او اسم ابنه رفض الثوار وانا واحد منهم هذا التنازل واكد الجميع على انهاء المدة بلا انتظار لنهايتها ..... .

ومرت الايام واتى المجلس العسكري ووعد بستة اشهر تنتهي في شهر سبتمبر 2011  وان الاعلان الدستوري الذي اجري فيه استفتاء شعبي سينتهي بنهايه شهر سبتمبر وانه في غضون هذه الستة اشهر سيتم اجراء انتخابات برلمانية ورئاسية لكي يعود الى ثكناتة !

وبسبب طول المسافة من القيادة المركزية للمجلس الاعلى وثكناته ! لم يستطيع في ستة اشهر ان يصل الى هذه الثكنات !!!! واتى شهر سبتمبر الموعود وانتهت مدة الاعلان الدستوري الذي استفتي فيه الشعب المصري وما يقرب من 19 مليون مواطن مصري ممن لهم حق التصويت ولم يحدث شيء !!!!

ليعلن علينا المجلس العسكري بقائة في السلطة وان الانتخابات البرلمانية سوف تبدا في شهر نوفمبر على ثلاث مراحل لتنتهي في شهر يناير 2012 وكما يقولوا في الامثال الشعبية : هي الانتخابات دي جملي ...!

ومن ثم اعلن المجلس العسكري عن انتخابات رئاسية تبدأ بنهاية 2012 واول 2013 كي يتأجل كل ما وعد به لمدة سنة ونصف السنة وبالتاكيد من وعد واخلف في السابق لا يؤمن وعده .

ومع كل هذه الاحداث وجدت سؤال لم يخطر على بال احد ... هل بقاء حسني مبارك بكل هذا الفساد حتى شهر سبتمبر كان افضل من اجبارة على التنحي مبكرا!!!!؟

هل المجلس العسكري يعاقب الشعب المصري على خلعه لمبارك مبكرا؟!!!!

هل من المنطقي ان يكون خلع مبارك اصعب من بقائة حتى نهاية مدتة الانتخابية ؟ ام هذه ضريبة تنحي رأس النظام وبقاء باقي النظام في مكانة؟

من يعرف الاجابة .... يخبرني بها فلا اجد اجابة سوى ان ما يحدث الان هو كعقاب لشعب اراد حرية وكرامة وعدالة اجتماعية وهو لا يستحق في نظر النظام الا كل اهانة وظلم وفقر .

لك الله يا مصر من نظام فاسد لا يعيش سوى في مناخ وبيئة فاسدة واحزاب ضعيفة تناست دماء شهدائها من اجل كرسي في برلمان فاسد من قبل ان يبدأ .



الخميس، 29 سبتمبر 2011

اقتلني ... شكرا


اقتلني ...شكرا

خرج علينا المجلس العسكري بعد بيان تنحي الرئيس السابق بتصريحات رنانه منها انه الحامي الرئيسي للثورة وكانه راعي لبطولة لم يرعاها في الحقيقه واشادوا وعظموا بروح الشهداء وادوا التحية العسكرية لارواح الشهداء وفي الحقيقه اثاروا اعجاب الجميع ومنهم انا وكان لي راي في اعجابي مختلف عن معظم جموع الشعب.

كان قمة اعجابي بالمجلس العسكري ليس في اداء التحية العسكرية لارواح الشهداء ولكن في قمة احترافهم التمثيل على جموع هذا الشعب الذي كان يرى في قواتة المسلحة الباسلة قادة ابطال حقيقين وكان هم حماه الوطن وحماه الثورة ايضا!

ولم يكن سوء ظني على سبيل التشاؤم او موت الامل في شروق مصر جديدة على ايدي قادة عسكرية يشهد التاريخ انهم خير جنود الارض في حمايه الوطن ولكنهم ايضا خير قافزين على السلطة على مدار تاريخ مصر بعد ثورة يوليو المثيرة للجدل.

وكان ايضا من اسباب ظني السيء بهم هو ماهيه عملهم قبل ذلك فهؤلاء الاشخاص كانوا موظفين اوفياء لقائدهم الاعلى وهو في نفس الوقت الرئيس السابق المتهم في قضايا لا يكفي عمرا على عمره كي يحاكم فيها!!!!

وبدأ المسلسل المحكم من هذا المجلس باستفتاء شعبي كان لهم توجه فيه اثر بكل تأكيد على اراء جموع الشعب باختيارهم الموافقة على الاعلان الدستوري لمدة ستة اشهر ولم يكن لمن قالوا ... لا .... الا ان احترموا اراء الاغلبية ولكن مع مرور الوقت والوعود الكاذبة التي بدأت باعلان هذا المجلس انه لن يقبل ان يبقى في سدة الحكم اكثر من ستة اشهر وانه لا يطيق البقاء في السلطة فثكناته العسكرية اولى بهم .!!!

وكان من اهم مهامهم اعادة الامن واعادة مصر الى الاستقرار وتسليم السلطة بعد الستة اشهر بشكل سلمي مرتب يجعل مصر تعبر المرحلة الانتقالية بكل سهولة ويسر. وانتظرت جموع الشعب المصري بما فيهم من ساسه او مثقفين او بسطاء ما تسفر عنه هذه الفتره الانتقالية .... .

ومرت الفتره الانتقالية وازدادت الاوضاع سوء فلم يستتب الامن ولم تستقر الاوضاع ولم تستطيع المؤسسة العسكرية المحترفة في حفظ امن مصر الخارجي من حفظ امن مصر الداخلي ولا في مساندة الشرطة التي عليها الالاف علامات الاستفهام !!!؟

واكتملت التمثيلية بتاجيل لكل ما وعد به المجلس العسكري من مدة مؤقته لا تزيد عن ستة اشهر وزاد الامر سوء وفضح للمسلسل العسكري بشهادة المشير في قضية قتل شهداء مصر وعدم ادانة رئيسة السابق واكتمل المسلسل العسكري بفرض قانون الطواريء وتاجيل انتخابات مجلس الشعب وتاجيل انتخابات الرئاسة التي ينتظرها جموع الشعب الى اجل غير مسمى !!!!

فهل يرى المجلس العسكري ان دماء شهدائنا ستضيع هدرا ونضيع معها في غيابات الفساد مرة اخرى؟

هل يريد المجلس العسكري حامي الثورة !!! ان يقتل الثورة ويقتل شعبها ؟!!!

حقا قد لا اموت مثل من مات من الشهداء العظام ولكن المجلس العسكري يريد ان يقتلني حيا وان اعيش ميتا في بلدي التي لم تعد بلدي ويبقى الفاسد عاليا وجموع شعب مصر اسفل السافلين!!!!

اقتلني ايها المجلس حقا افضل من ان تقتلني بالحيا

الثلاثاء، 27 سبتمبر 2011

قانون بلطجة .... ام بلطجة قانون


نبدأ بتعريف قانون الطواريء حتى نتفهم لماذا نرفضه ... .

قانون الطواريء : هو القانون الذي يسمح للجهات الامنية بالآتي :-

1-   وضع قيود على حرية الأشخاص في الاجتماع والإنتقال والإقامة والمرور في أماكن أو أوقات معينة والقبض على المشتبه فيهم أو الخطرين على الأمن والنظام العام وإعتقالهم والترخيص في تفتيش الأشخاص والأماكن دون التقيد بأحكام قانون الإجراءات الجنائية وكذلك تكليف أي شخص بتأدية أي عمل من الأعمال.
2-   الأمر بمراقبة الرسائل أيا كان نوعها ومراقبة الصحف والنشرات والمطبوعات والمحررات والرسوم وكافة وسائل التعبير والدعاية والإعلان قبل نشرها وضبطها ومصادرتها وإغلاق أماكن طباعتها.
3-   تحديد مواعيد فتح المحال العامة وإغلاقها ، وكذلك الأمر بإغلاق هذه المحال كلها أو بعضها.
4-   الاستيلاء على أي منقول أو عقار والأمر بفرض الحراسة على الشركات والمؤسسات وكذلك تأجيل أداء الديون والإلتزامات المستحقة والتي تستحق على ما تستولى عليه أو على ما تفرض عليه الحراسة.
5-   سحب التراخيص بالأسلحة أو الذخائر أو المواد القابلة للإنفجار أو المفرقعات على إختلاف أنواعها والأمر بتسليمها وضبطها وإغلاق مخازن الأسلحة.
6-   إخلاء بعض المناطق أو عزلها وتنظيم وسائل النقل وحصر المواصلات وتحديدها بين المناطق المختلفة ويجوز بقرار من رئيس الجمهورية توسيع دائرة الحقوق المبينة في المادة السابقة على أن يعرض هذا القرار على مجلس الأمة في أول اجتماع له.


بعد الاطلاع على هذه البنود نجد خلط كبير وغير مبرر للاوراق .... فاذا كانت حالة الطواريء تحدث كلما تعرض الأمن أو النظام العام في أراضي الجمهورية أو في منطقة منها للخطر سواء كان ذلك بسبب وقوع حرب أو قيام حالة تهدد بوقوعها أو حدوث إضطرابات في الداخل أو كوارث عامة أو إنتشار وباء.

فهل من المنطقي وما يستوعبه اي عقل ان يخلط البلطجي والخارج على القانون بالناشط السياسي او صاحب الراي؟

كما اننا عندما نتحدث عن حالة الطواريء لا نتحدث فقط على اسبابها ولكن نتحدث عن كيفية استخدامها ومن يستخدمها وفي هذا حديث مهم.

عندما اتحدث عن من يطبق حالة الطواريء وهي الجهات الامنية ففي هذا وقفة مهمه .... عندما تعيش البلاد حالة من الفساد السياسي والامني عقود طويلة رآى فيها صاحب الراي والمناضل من اجل الحق كل الوان العذاب بدون ادنى وجهه حق وفي نفس الوقت رأينا البلطجي والخارج عن القانون حر طليق وليس طليق فحسب ولكن اصبح البلطجي اداه من ادوات النظام لانجاح العملية الانتخابية واشعال بعض الفتن وغيرها من امور تكشف لنا عن قصور شديد في قبول قانون الطواريء ورفض من يستخدمه فهو ليس اهل لاستخدامه بكل عدل او بما ينص عليه هذا القانون.

وعندما نتحدث عن كيفية استخدام قانون الطواريء يتبادر الى اذهاننا مشروع قانون البلطجة الذي رفض من مجلس الشعب الفاسد سنة 2005 فهل من المنطقي ان اطبق قانون يسري على شعب مصر اجمع ولا اطبق قانون خاص بالبلطجي والخارج عن القانون؟!!!!

ومن اهم اسباب رفض هذا القانون الظالم انه بلا ضوابط ومدة زمنيه فليس من المنطقي ان يكون قانون مقيد للحريات بهذا الشكل ولا تحدد مدتة وحتى وان تم تحديد مدتة فلا يصح ان تزيد عن ستة اشهر ...... فما بالك بقانون الطواريء يطبق على الشعب المصري لعقود طويلة فلا احد ينكر ان السياسة الامنية على مدار عقود طويلة كان لها الحق في فعل ما تشاء كما ان بنود قانون الطواريء المذكوره اعلاه جميعها كانت تطبق في كل الاوقات فماذا يعني اننا نعيش العمر في قانون طواريء؟!!!

فاذا كان قانون الطواريء قائم في حياتنا اليومية في كل شيء فماذا بعد ان يتم تفعيلة رسميا؟!!!
هل هذه زريعة لتقييد الحريات اكثر؟ .... هل هذه زريعة كي يكون للنظام السياسي كافة الحرية في قتل حرياتنا؟!!!

واختتم رفضي لقانون الطواريء لكوننا نعيش مرحلة المفترض انها انتقالية يتم في نهايتها تسليم السلطة سلميا بانتخابات رئاسية فهل هذه طريقة سلمية في تسليم السلطة وهل هذا طريق الديمقراطية التي ناضلنا واستشهد منا الكثير من اجلها وهل قامت ثورتنا العظيمة من اجل الحرية كي نحكم بقانون الطواريء؟
واسألة كثيره لا اجابة لها في ظل هذا الظلم والفساد السياسي الذي لم ينتهي حتى الان.

قانون الطواريء .... قانون متعسف .... في يد ظالم .... حقا قانون بلطجة ام بلطجة قانون.