السبت، 4 فبراير 2012

رحلة الى طرة


طرة ... حيث اشهر سجون مصر ... حيث يرقد ابناء مبارك وفريق النظام الفاسد سجناء ... حتى اصبح سجن طرة هو الاشهر في تاريخ سجون مصر على مر العصور.

قامت ثورة يناير لتخلع نظام مبارك الذي عاث في الارض فسادا طوال الثلاثين عاما الماضية لتلقي برجال هذا النظام في احد السجون المصرية على ذمة قضايا الفساد والقتل التي ارتكبوها على مدار عملهم بالسياسة وحصولهم على اعلى المناصب والصلاحيات التي منحها لهم رأس النظام اللا مبارك حتى يصبحوا جنودا له في فساده الذي طال كل مناحي الحياة في مصر.

ولكن ... .

عندما اقتلع المصرييون النظام الفاسد من رأسة ... لم يتقلعوه بأكملة ... ليبقى النظام الفاسد وجذورة باقية في الحكم متمثلة في عساكر مبارك المخلصين (المجلس العسكري) لكي يتحول السجن والعقاب الى رعاية وحماية !!!

لم يكن مبارك المخلوع من شعبة الفاسد طوال حكمة مذنبا معاقبا بالسجن وبعد مرور عام كامل من خلعه ... فلا يزال المخلوع باقيا في المستشفى الفندقي تحت رعاية كاملة وحماية مهيبة لم يجدها المواطنين المصريين الشرفاء في امنهم وامن حياتهم حتى الان .

وكما الحال هو لمبارك فهو نفس الحال لابنائه وحاشيتة الراقدين بسجن المزرعة او ما يسمة بسجن طرة الذي اصبح حماية لهم من بطش الشعب المظلوم من فسادهم طوال العقود الماضية ... لم يكن سجن طرة عقابا كما تخيلة المصرييون في البداية لهولاء الفاسدين ولكنه كان حماية لهم حتى تنتهي محاكمتهم الهزلية التي يشرف عليها اصدقائهم من المجلس العسكري ... جنود مبارك المخلصين .

ليتم جمع الفاسدين جميعا في سجن واحد لا يفصل بينهم اي جدار او اي حاجز ... يتريضون وقتما يشاؤ ... ويشاهدون التلفاز وقتما يشاؤ ... ويتحدثون الى بعضهم البعض بلا اي رقيب او اي مانع ... بل ويملكون كل الاجهزه التي تمنحهم الكثير من الرفاهية من محمول وكمبيوتر (لابتوب) واثير الثريا لمحادثاتهم السرية عبر اثير القمر الصناعي ... !!!

وعندما يجتمع كل هذا الشر في بوتقة واحدة ... فبالتأكيد سيصبح ابليس طالبا صغيرها في مدرسة عريقة من الشر ...!!!
يجتمع الفاسدين بما يملكونه من صلاحيات واعوان لهم في خارج اسوار السجن وباموال طائلة منهوبة من قوت الشعب المصري ليتم بها تدبير المؤامرات والمخططات التي تهدف لاسقاط مصر واحداث فوضى ممنهجة تجعل الشعب لا يأمن حياتة ... ويكرة الثورة التي اعادت له كرامتة واعادت له املة في عدالة وستر وصحة وتعليم ... ويعيد التفكير في الثورة بانها جائت لتزعزع الاستقرار وتحدث الفوضى !!!

وعلى مدار عام كامل منذ الثورة المصرية العظيمة وحماية المجلس العسكري لهؤلاء الفاسدين ولا يزالوا يعبثون بامن واستقرار هذا الوطن ... وبكل ما يستطيعوا من فساد وسرقة وبلطجة وتخريب يبذلون قصارى جهدهم ... مطمئنين في ذلك لحماية المجلس العسكري لهم وحفظهم داخل اسوار السجن الحصين الذي يملك من الحماية والعسكر لحمايتة ما لا يملكة الشعب في حماية ارواحة وممتلكاتة!!!

وبعد مرور كل الاحداث السابقة من تدمير وقتل وتخريب وافساد وفوضى ... لم يجد الشعب المصري حلا في الوصول الى نقطة الاستقرار التي يبدا المصرييون منها بناء الوطن ... فما ان تستقر الاوضاع قليلا ... حتى يحدث حادث مروع يروح فيه العديد من الشهداء وتنهار فيه البورصة والاقتصاد ويختل الامن وتنهار السياحة ... حتى يشعر الشعب بان الثورة لم تحقق اي تقدم لعلهم يكرهونها !!!

وبعد كل هذا .... الم يأن الآوان للمصريين ان ينقذوا مصر من براثن الشر التي ترقد في طرة لتدبر المؤامرات وتحيكها لتدمر مصر وتحطم كل تقدم من الممكن حدوثة برعاية حرم الرئيس التي لا تزال حرة بامر المجلس العسكري ... متحديا القوانين والعدل في هذا حتى يصبح فاسدين طره باذرع خارجية قوية متمثلة في اعوانهم وفي حرم الرئيس المخلوع ... !!!

ومع التفكير الطويل والعميق لللازمات والفوضى الممنهجة ... لم اجد حلا في ايقاف كل هذه الفوضى والوصول بمصر الى بر الامان ... سوى في تسليم المجلس الفاسد للسلطة واجراء انتخابات رئاسية لتصبح مصر دولة ذات مؤسسات ورئاسة وألية للحساب والعقاب ... وليتم القضاء على الفوضى من جذورها ... باصدار الاحكام العادلة والعاجلة لفاسدين طره والى قائدهم اللا مبارك في مرقدة العلاجي ... حتى تتطهر مصر من فسادها وتبدا في مرحلة البناء ... التي تحتاج الى سواعد جميع المصريين.

رحلة الى طرة ... من عموم الشعب المصري ... قد تضع حدا ... بين الفوضى .. والاستقرار.