الأربعاء، 10 أبريل 2013

حقيقة الصراع في مصر... وتعثر الثورة


اذا لم تستطع ان تشخص المرض فلن تستطيع علاجة.... وهذا هو الحال في مصر, فكثير منا يشخص الحالة المصرية والاوضاع السيئة فيها التي آلت اليها بمجرد صراع بين جماعات اسلامية تريد حكم اسلامي متشدد او شعب مدني يريد حياة مدنية بمرجعية اسلامية وحرية اعتقاد ديني... 

وهناك من يرى انها صراع بين طامعين في السلطة سواء الحاكم او المعارض... وهناك من يرى انها صراع ثوري حيث مؤيد للتغيير الذي يعقب اي ثورة وهناك مؤيد للاصلاح دون التغيير الثوري الذي قد يفسد امال الاصلاحي او الانتهازي كما هو الحال في الحالة المصرية...

ولكن ما هي حقيقة الصراع في مصر وهل كانت الثورة في حد ذاتها صراع بين فساد طويل الامد وتغيير جديد يريد ان ياتي بالجديد لمصر؟... اضع هنا وللتاريخ ما اراه في حقيقة الصراع في مصر ولماذا تعثرت الثورة ومتى وكيف ستنجح الثورة؟...

ارى ان ما حدث في مصر منذ عامان من تظاهرات ضد اعمال العنف والقمع الشرطي الفج والتي تحولت الى ثورة بعد مرور اربعة ايام من توالي التظاهر وازدياد القمع والعنف من قبل الشرطة حتى اصبحت الشرطة آيلة للسقوط وقد كان... 

حتى تتحول الى ثورة ترفض العنف والقمع واضافت في رفضها الاوضاع الاقتصادية السيئة التي كانت كامنة داخل غالبية الشعب المصري وانفجرت عندما وجدت الفرصة في سقوط احد اهم اسلحة النظام السابق... ليخرج المواطن المصري كل ما بداخله من رفض تجاه النظام الحاكم ويثور شعب مصر اخيرا على اوضاعة السيئة التي كانت الولايات المتحدة الامريكية ترغب في بقائها دائما حتى تصبح اهم واكبر الدول العربية تأثيرا ووضع استراتيجي اسيرة الفقر والمعاناة والاوضاع الاقتصادية السيئة حتى لا يصبح للعرب يوما كلمة واحدة كما كانت مصر سببا في توحد العرب يوما من الايام حتى انقضى هذا الوقت واصبحت كل الدول العربية اسيرة رغبات الادارة الامريكية التي تريد في جيران اسرائيل مجرد دول ضعيفة لا تستطيع ان تتحد او تقوى على مواجهة الكيان الصهيوني العدو الدائم للعرب والذي جاء مغتصباً لارضها ويريد ان يضمن امنه وامانة بسيطرة الولايات المتحدة على كافة الدول العربية وهو ما قد حدث وكان...

اشتعلت الثورة المصرية وضعف النظام السابق الذي فقد اهم اسلحتة المتمثلة في كيان الشرطة واصبح الجيش بين مطرقة النظام الذي يريد ان يستخدمة لقمع الشعب وسندان الشعب نفسة الذي قامت قيامتة ولن يعود الا بسقوط هذا النظام المتهاوي والذي يريد من الجيش ان يحمية...

وكأي ثورة قامت في السابق او حتى تحدث في وقتنا هذا فهي تنشأ وتهدف دائما للتغيير وفرض واقع جديد غير الموجود والكائن بالدول التي تحدث فيها... ومعنى التغيير هنا هو تكسير الارادة الامريكية والسيطرة والهيمنة الكاملة لها على الدول العربية التي كانت دائما تسعى لتشتت وتفرق هذه الدول وتمنع اي نهضة حقيقية يمكن ان تحدث فيها حتى لا يتم تهديد امن اسرائيل او مستقبل الكيان الصهيوني في المنطقة التي جاء اليها مغتصباً مجرماً وكان وسيظل دائما مجرم يخاف من جريمتة ومصيرة المحتوم في النهاية...

وكان على الولايات المتحدة الامريكية التي تفاجئت بما حدث في مصر من ثورة شعبية حقيقية وقوية ان تحاول جاهدة ان تتعامل بشكل مبدأي مع هذه الثورة حتى تستطيع ان تحتويها وتسيطر ايضا عليها لتفرغها من اهدافها وتنهي اي فكرة من افكار التغيير التي تحملها الثورة ليتحول الشعب المصري الحالم بالتغيير الى شعب نادم على اوضاعة السيئة السابقة والتي هي اقل سوء من اوضاعة السيئة الحالية... وهو ما حدث بالفعل طيلة العامين الماضيين منذ تفويض الرئيس السابق مبارك للمجلس العسكري بالسلطة او بانتخابات مجلس الشعب الذي جاء فيها الحليف القديم الجديد للولايات المتحدة الامريكية باغلبية مقاعد البرلمان او بانتخابات الرئاسة المصرية التي وصل فيها لمرحلة الاعادة مرشح للنظام السابق ومرشح للاخوان وهما الصديقين الحميمين للولايات المتحدة الامريكية...

حيث كان النظام السابق يتقمص دور "البطل" في المسلسل الامريكي والاخوان دور "الكومبارس" ... ومع قيام الثورة ولزوم التحايل عليها تحولت الادوار ليصبح النظام السابق "كومبارس" والاخوان "بطل" ...

وتظل مصر سواء قبل الثورة او بعدها بلا تغيير وبلا امل في الخروج من الهيمنة والسيطرة الامريكية عليها وبالتالي على باقي الدول العربية... حتى تهنأ اسرائيل بوضع آمن وقوي ويظل العرب مشتتين متفرقين مختلفين متخلفين...

وبالتالي وبكل بديهية... كي تنجح الثورة لابد ان تخرج مصر من الاطار الذي وضعتة لها الادارة الامريكية وان تصبح مصر دولة ذات سيادة حتى وان كبلها النظام السابق بالديون وجاء النظام الحالي ليزيد من اعباء هذه الديون لتبقى مصر خانعة وخاضعة وعلينا ان نواجه بشجاعة ونتحمل اي عقوبات خارجية في سبيل فرض السيادة المصرية والخروج عن طوع الولايات المتحدة الامريكية التي لا تريد لمصر الا التخلف...

وعلى قيادات الجيش المصري ان يثبتوا بحق ولائهم لمصر وسعيهم لتحقيق سيادتها وخروجها عن هيمنة الولايات المتحدة وامكانية التحالف مع دول اخرى عظمى كالصين حتى وان كلف الامر عقوبات اقتصادية ووقف لاي مساعادات عسكرية لا تفيد في حقيقتها الجيش المصري بقدر ما تجعل الجيش المصري احد كتائب الجيش الامريكي... 

اريد ان اذكر ان ما ادونة واراه من رأي تجاه تحدي الولايات المتحدة الامريكية ليس مستحيلا ولا خياليا فلن تستطيع الولايات المتحدة ان تحارب دولة بها ما يقرب من مائة مليون مواطن مستعدون جميعا ان يفنوا حياتهم من اجل وطنهم وكما وصفهم رسول الله بخير اجناد الارض وهي حقيقة لا تقبل الشك...

وايضا هذا لا يعني استعداء الولايات المتحدة الامريكية ولكن هو فقط خروج على الهيمنة والسيطرة الامريكية لمصر وانهاء للخضوع الذي دام اكثر من اربعين عاما مضت...
هذه شهادتي وتدويني عن حقيقة الاوضاع في مصر ولماذا تعثرت الثورة وكيف ومتى تنهض الثورة وتكتمل وسيشهد التاريخ يوما عن ما حدث وما سيحدث وحقيقة يسعى كثيرين لطمسها ولكن اشرف ان اكون من جيل اراد واستطاع ان يعرف الحقيقة ولم يرضى ان يبقى... "متخلف"

الاثنين، 8 أبريل 2013

واقتربت نهاية الاخوان... ممكن.


تدوينة للاوضاع المصرية المتردية التي تتفاقم يوما بعد يوم ليزداد الاحتقان ويتحول الى كراهية وغضب من الاخوان المسيطرين على الحكم في مصر منذ مجيء الرئيس الخرنج محمد مرسي الذي لم يكن الا مسخاً او دمية في ايدي بعض رجال اعمال جماعة الاخوان المسلمين سواء من داخل مصر مثل خيرت الشاطر وحسن مالك او من خارج مصر في ظل وجود تنظيم دولي للاخوان المسلمين قد يتم وضعة يوما من الايام على قائمة التنظيمات الارهابية وملاحقتة بالفعل الان في مختلف دول العالم مثل دولة الامارات التي تحاكم بالفعل خلية اخوانية المتهمة بمحاولة قلب نظام الحكم وقد وصلت ملاحقة الدول لهذه التنظيمات التابعة لجماعة الاخوان حتى تصل اوروبا التي بدأت بالفعل البحث عن اي خلية اخوانية وقد حدث هذا بالفعل في النمسا وسويسرا...

منذ اعلان الرئيس "الخرنج" محمد مرسي رئيسا لمصر وبحقيقة وصول هذا البديل للسلطة بعد مفاضلة مع احد رموز النظام السابق الذي قامت الثورة من اجل القضاء علية وبقبول ما يقرب من نصف شعب مصر لهذا البديل بشكل اضطراري لتفادي ما هو اسوء منه وبالرغم من كل هذا فقد هدأت الاوضاع وظلت هادئة حتى اعلان جماعة الاخوان الحرب رسميا على الشعب المصري بفرض ارادتها وكسر كل مباديء واهداف الثورة من تداول للسلطة وديمقراطية وعدالة اجتماعية وغيرها من احلام الشعب المصري بعد قيامة بثورة ضحى خلالها بالشهداء والاوضاع السيئة والظروف المادية والاجتماعية الصعبة والامن الذي اصبح حلما بداخل كل مواطن لا يأمن على نفسة او ذوية ولا ممتلكاتة...

جائت حرب جماعة الاخوان على الشعب المصري الذي اختار الهدوء والصبر طريقا له بعد ان قبل بالسيء خوفا من الاسوء باعلان الجماعة للاعلان اللا دستوري الذي اعطى للرئيس الصوري "الخرنج" صلاحيات مطلقة لا يملكها هو بالفعل ولكن تملكها الجماعة وهو مثل المتحدث الرسمي لها فقط... 

حتى يتبدل الهدوء والصبر والبحث الحثيث عن الاستقرار الى عودة مرة اخرى للاضطرابات والتظاهر والرفض والاحتجاج الشديد على خلل الاوضاع المفاجيء وظهور نية الاخوان المبيتة للاستيلاء على مصر والسلطة... كافرين بكل معاني الانسانية والثورة التي قامت وكانت سببا في مجيء هذه الجماعة من اسفل السافلين الى سدة الحكم...

لتبدأ سلسلة الشهداء في الاستئناف مرة اخرى عندما سقط اكثر من خمسة مواطنين في احداث الاتحادية الدامية وما تبعتها من احداث متوالية بشكل يومي حتى اصبت الاوضاع المصرية في مختلف النواحي والمجالات قمة في التردي والسوء واصبح المواطن المصري البسط في ضيق وشدة وكرب اكثر مما كان فية قبل الثورة واصبح التقييم الاجمالي للثورة وما تبعتها من احداث في تقييم هذا المواطن تقييم سلبي وسيء قد يصل في حين من الاحيان الى الترحم على اوضاعة قبل الثورة بكل ما فيها من سوء وهذا بكل اسف واسى...

قل ما شئت واختر اي مجال حياتي يومي حتى ترى فيه من السوء والتردي والتأزم ما يكفي لكي تشعر بالاحباط واليأس مما قد وصلت الية مصر وما قد آلت الية احلامك عندما قامت الثورة وما تمناه كل مواطن من تحسن في اوضاعة المعيشية وكرامتة حتى يتحول الى كابوس لا يكاد ان يفيق منه ولم يفق حتى الان...

ومع تردي الاوضاع بشكل كامل وعام في مصر من ازمة الغاز والسولار وانابيب البوتاجاز ورغيف العيش والاسعار والامن والامان وكافة المجالات فلم اجد ما ادونة يحمل اي من التقدم او الازدهار مضافا لها كشف القوات المسلحة عن الجناة في مذبحة رفح في شهر رمضان الماضي وتورط حركة حماس المنتمية لجماعة الاخوان في هذه المذبحة واحتجاز ثلاث من ضباط الشرطة اثناء مطاردة بعض الجناة وما يشاع عن مقتل الضباط المختطفين ايضا... 

ازدادت اشاعة غضب الجيش من الاخوان وان صبرة قد اقترب ان ينفذ مضافا الى هذا بعض تصريحات الفريق اول عبدالفتاح السيسي الذي يحمل في طياتة الكثير من المعاني التي قد تحتمل غضب الجيش بالفعل من الاخوان واقتراب الانقلاب على هذه الجماعة الارهابية او قد تحتمل تصريحاتة الحياد اذا ما تم فهمها بطريقة اخرى ولكن هذا لم يمنع من كبر حجم الاشاعة التي اكدت اقتراب نزول الجيش المصري للشارع في تأييد للثورة القادمة ضد الاخوان من جموع الشعب المصري وانه سيعود للسلطة مرة اخرى بلا هتافات معادية له مثل "يسقط حكم العسكر" مثلما حدث في السابق ابان الثورة وقبل تولي جماعة الاخوان للسلطة...

وقد لا يعلم احد حقيقة هذه الاشاعة ومدى صحتها وماذا سينتج عنها اذا صحت الاشاعة واصبحت حقيقة وما هو رد فعل الجماعة والجماعات الاسلامية المؤيدة لها والتي كانت محكومة ومقيدة ابان حكم الروؤساء السابقين لمصر وما لبثت ان انطلقت بحرية بعد قيام ثورة يناير وكيف تستقر الاوضاع في مصر سواء تحت حكم هذه الجماعة التي اصبحت مكروهة ومرفوضة من جموع الشعب المصري باستثناء المنتمين لها وهم قلة بالتاكيد او تحت حكم العسكري اذا صحت الاشاعة واستطاع ان يينقلب بعض ان تدهور الاوضاع في مصر وهي بالتأكيد في تدهور مستمر قد يجعل من انقلاب العسكري على الاخوان او تاييد العسكري لثورة الشعب على الاخوان امراً وشيكا او قريب الحدوث...

حتى انني وانا اكتب هذه التدوينة تحدث افعال فتنة طائفية مفتعلة كالعادة بدأت بالأمس في منطقة الخصوص بالقاهره تم على اثرها سقوط خمس ضحايا جدد واستمرت الان امام الكاتدرائية بالعباسية اثناء تشييع جنازة ضحايا الامس من الاخوة المسيحيين ولا يعلم احد حتى الان ابعاد هذه الاحداث ولكن تتجه اصابع الاتهام لجماعة الاخوان التي اصبحت مسؤولة عن اي جريمة تهدد امن مصري القومي وتزيد من الفرقة والتشتت بين جموع الشعب المصري حتى تنال هذه الجماعة الارهابية مرادها من المضي في مخطط التمكين والاستيلاء الكامل على مصر...

ومن الفتنة الطائفية المفتعلة من الاخوان كما اعتقد واظن الى الفتنة الازهرية التي تسعى لها جماعة الاخوان حتى تطيح بشيخ الازهر لتأتي باحد اعضائها والسيطرة ايضا على الازهر بحادثة التسمم التي طالت اكثر من خمسمائة طالب بالازهر نتيجة الاغذية الفاسدة التي قدمت لهم بالمدينة الجامعية والتي لا اشك ان الجماعة الارهابية ايضا ورائها...

وحتى نفهم اكثر حقيقة هذه الجماعة الارهابية المسماه بالاخوان المسلمين فهي تعلمت وتعودت ان تصل لما تصبوا الية ببعض الاحداث القوية التي توجه من اجل اما :-

 1- الضغط على الحاكم حينما كان المجلس العسكري في السلطة مثل حادثة بورسعيد او الاحداث الثورية التي اعلنوا انهم لم يشاركوا فيها ولكنهم كانوا سببا في اشتعالها وسقوط المزيد من الشهداء فيها.

2- او توجية الرأي العام والصحافة المتمهة بكراهية الجماعة الى بعض الاحداث المفتعلة كالفتنة الطائفية المفتعلة امام الكاتدراية الان من اجل تمرير قانون الصكوك الذي سيكون سببا في بيع مصر باكملها لقطر وغيرها من داعمين الجماعة بالخارج.

ومع ازدياد الاوضاع سوء وتردي وتعميق الكراهية والاحتقان تجاه الجماعة الارهابية التي استطاعت في غضون شهور قليلة ان تبث سمومها في مصر مثلما فعل النظام السابق طيلة الثلاثين عاما الماضية بل وبنوايا ومؤامرات اكثر خسة وندالة جعلت من الكثيرين المقارنة بين النظام السابق والحالي وكلاهما فاسد... واصبح انصار النظام السابق مؤيدين لانصار الثورة ومشاركين في الثورة على الاخوان التي يشتعل فتيلها يوما بعد يوم واحداث تلو احداث...

وقد يكون تعاقب الاحداث وتفاقهما طريقا ممهدا لقيام ثورة جديدة على النظام الحالي وبشكل سريع جدا ولكن لا يعلم احدة ماهية هذه الثورة وما ستؤول الية وهل ستصبح مثل الثورة السابقة وما آلت الية ام ستكون استكمال للثورة السابقة وما هو رد فعل الجماعة الاخوانية الارهابية وباقي الجماعات المؤيدة لها امام هذه الثورة التي تكاد ان تشتعل بين يوم وآخر؟!

الأحد، 24 مارس 2013

هنضحي بمصر والشعب عشان الاخوان تعيش!


لا اعلم ما اقول وكيف اوصف ما يجري من احداث بمصر بعد الثورة التي كانت بوابة الامل لجموع الشعب المصري المطحون المليء بالاسى والحزن القابع بداخلة ومتوارث جيل بعد جيل... حتى تتحول بوابة الامل الى حائط اليأس وتمتلأ القلوب المصرية بالمزيد من الاسى والحزن اضعاف ما قد تتحمل وتقوى على البقاء...

كانت امس جمعة رد الكرامة التي دعا لها المصريون للتوجة الى مقر الاخوان بهضبة المقطم للتظاهر امامة بعد ان بذل الشعب المصري جهدا ليس باليسير في التعرف على منصة الحكم لكي يذهبوا اليها ويتظاهروا اعتراضا على الاوضاع السيئة التي تمر بها مصر... فذهبوا الى وزارة الدفاع ابان ادارة المجلس العسكري لشؤون مصر ثم قصر الاتحادية بعد تولي محمد مرسي منصب الرئيس ثم الى قصر القبة وعندما تأكدوا بما لا يدع مجال للشك ان محمد مرسي ليس برئيس مصر ومجرد امعة او طرطور وان مكتب ارشاد جماعة الاخوان وبعض الشخصيات فية هم الحاكم الفعلي لمصر...

كان التوجة لمكتب الارشاد كرد فعل للانتهاكات التي يقوم بها اعضاء الجماعة تجاه اي معارض للجماعة او الرئيس الطرطور وبدات هذه الانتهاكات منذ ادارة المجلس العسكري لشؤون البلاد وبالتحديد عندما ذهبت مسيرة الى مجلس الشعب ليعترضها شباب الاخوان ويمنع وصولها حتى لا تتظاهر ضد اعضاء مجلس الشعب المنحل الذي يبلغ نصف اعضائة حينها من جماعة الاخوان... ثم احداث الاتحادية والاربعاء الدامي الشهير... واستمرت الاشتباكات والاحداث حتى انتهت بصفع الناشطة "مرفت موسى" على وجهها من احد شباب الاخوان والقيام بضرب بعض شباب الثورة بعد قيامهم برسم "الجرافيتي"..... 

وكما كان متوقع فقد تحولت التظاهره الى معركة بين اعضاء جماعة الاخوان والمصريين المحتجين الرافضين لما تذهب الية مصر من سوء اوضاع وكارثية مشهد ومستقبل مخيف... حيث اصبحت القلوب قاسية لا تعبأ بالقتل والدم ولا التفرقة والكراهية التي تكبر وتتولد جراء العنف والعنف المتبادل حتى اصبحت الحالة العامة لمصر تبنأ دائما بكارثة حتى وان بدى بعض الهدوء فهو دائما يسبق العاصفة وهنا تصبح العاصفة هي عاصفة الكراهية والغل واستباحة الدم والتي لا يوجد لها سقف الا الحرب الاهلية عندما يتحول المصريين كما يحدث الان وبكل اسف الى فصيلين... اما مدعي الاسلام وهو لا يعرف عن الاسلام شيء او المواطن البسيط الذي وجد دمة وعرضة ووطنة منتهك وحياتة اصبحت ارخص من رغيف العيش الذي لا يجده...

ثمانية اشهر اطول من ثلاثون عاما وعلى نفس المدرسة ولكن بتفوق ونبوغ في الفساد اكبر سارت جماعة الاخوان التي اثبتت في غضون هذه المدة القصيرة انهم تلاميذ مبارك المخلصين الذين ساروا على درب فساده اكثر مما كان يسير هو بنفسة واستطاعوا ان يرسخوا في عقيدة المصريين كما من الكراهية والقساوة والاحتقان والبغضاء لهم قد فاقت ما قام به مبارك طيلة الثلاثين عاما من الحكم البائد....
تنهار البلد اقتصاديا وتزداد الاوضاع سوء والفقر اصبحت اراضية اكبر مساحة واتساع من ذي قبل والمرض اصبح وباء منتشر... ولا يزال الاخوان ماضيين في استعداء الشعب وشحنة بالكراهية تجاههم نتاج افعالهم وتجاهلهم الاوضاع السيئة وتلخيصها في بعض الاكاذيب التي لا يستطيعوا العيش بدونها في تقليل دور المعارضة وعدد المعارضين وانها مخططات خارجية من اعداء الوطن بالخارج... وفي الحقيقة لا اعلم من هم اعداء الوطن في الخارج.؟!!!!

من هم اعداء الوطن في الخارج؟ من هي الدول الكارهة لمصر؟

اريد اجابة واضحة ومحددة او حتى مبهمة وعائمة وغير واضحة... اريد اي اجابة!! هل هي اسرائيل؟ ام هي الولايات المتحدة الامريكية؟ ام كلاهما معاً؟... ام غيرهم؟!

اذا كانت اسرائيل والولايات المتحدة الامريكية هم المقصودتين بهذا التلميح الذي دائما ما تقولة جماعة الاخوان او يصرح به الرئيس الطرطور... فهاتين الدولتين هم اكثر الدول قربا وصداقة لجماعة الاخوان واذا وصفنا العلاقة بينهم بين خادم متمثل في جماعة الاخوان يقبل ايدي سيدة المتمثل في اسرائيل وامريكا فقد لا ابالغ في وصفي هذا... 

اذن من هو العدو الخارجي الذي دائما ما يحمل تبعات اي عنف ومن هم اعداء الوطن في الداخل والخارج الذي لم تصل لهم اي تحقيقات او ادانة باي شكل حتى بعد مجيء احد خادمي الاخوان ووظيفتة النائب العام؟!...

"الاخونة", "التمكين", "السيطرة" قل كما شئت من مصطلحات تصب في الهدف الاسمى لجماعة الاخوان لبقاء السلطة في ايديهم لعقود طويلة رافضين فكرة تداول السلطة التي كانت احد اسباب اسقاط النظام السابق وهم متطلعين في هذا في استكمال مسيرة النظام السابق الذي كانوا يرونة باعجاب شديد لا غضب ورفض كما كان يبدو للجميع...

وليموت من يموت ولتحترق مصر و "تولع بجاز" ليس هذا مهما او فارقاً بل كل ما يهم هو الوصول الى الاستيلاء على مصر والبقاء في منصب السيد وباقي الشعب الغير منتمي لهذه الجماعة بالعبيد...

جنون العظمة والفاشية بإسم الدين والكره العميق لكل ما هو مختلف واستباحة الدم والرقص على الجثث والكذب من اجل المكسب الحرام... هي عقيدة الاخوان والاسباب التي ستؤول بمصر وشعبها الى حرب اهلية وشيكة ودماء متفرقة هنا وهناك لا يعلم احد حينها متى سيتوقف العنف ومتى ستنكشف الغمة عن مصر وكيف ستخرج مصر حينها من هذا النفق المظلم الذي قد يأكل فيها اي اخضر واي يابس...

السبت، 16 مارس 2013

اتفضل على "المنصة"!


كم يحمل التاريخ من حضارات واحداث وتفاصيل قد تعطي لمن يقرأها الكثير من ادراك للماضي وفهم للواقع واستقراء للمستقبل... وقد يتم التحايل على التاريخ اما بسرقتة او بمحاولة تزييفة او بكتابتة من منظور المؤرخ والكاتب... ولكن يبقى التاريخ صامدا امام كل هذا وهو يسجل حقب زمنية بكل ما تحوية من احداث وبنتائج قد تعطي مدلولا ومؤشرا لما نحن فيه او سنصبح يوما نعيشة...

ولكن عندما يسجل التاريخ كم الحكام الاغبياء والنهايات التي لقاها هؤلاء الحكام نتيجة سوء ادارتهم لاوطانهم والتي كانت سبب في نهايات مآساوية وترجع نهايات هؤلاء الحكام لطبيعة شعوبهم ومدى صبرها على هذا الغباء ونتيجة لهذا الغباء ما قد يؤول الية مصير الحاكم في النهاية...

وقد سجل التاريخ في تدوينة لمصر الكثير من النهايات المآساوية لحكامها فمنهم من مات غرقا في اليم كفرعون ومنهم من مات ضربا بالاحذية كشجرة الدر ومنهم كثيرين ماتوا قتلى برصاص الغاضبين ومنهم من مات مسموما او مشنوقا او مرميا بالرصاص وهو يحتفل بذكرى انتصارات اكتوبر بالرئيس الراحل محمد انور السادات او مخلوعا ومسجونا مثل الرئيس السابق محمد حسني مبارك... وللتاريخ سجل حافل بنهايات الحكام المصريين الاغبياء الذين لم يعرفوا ما هي قيمة مصر وما يستحقة شعبها الذي سجل التاريخ ايضا عنه مدى قوة تحملة وصبرة وانتظارة الطويل لسياسات الحكام الذين لا يعرفون من شرف الوطن ومكانة منصبهم الا الفساد والغباء السياسي الذي يتراكم يوما بعد يوم ناخرا عود هذا الوطن ضاربا احلام الشعب المصري الذي يظل يصبر ويصبر حتى ينفجر ليطيح بهذا الحاكم ويضعة في مزبلة التاريخ شان من سبقة... حتى اصبح التاريخ المصري سواء القديم او المعاصر مليء بالحكام الاغبياء الذين سقطوا ضحية غبائهم وفسادهم المذري واصبح نادرا ان يأتي لمصر حاكما وينقضي نحبة بلا نهاية مآساوية او بتدوين قبيح للتاريخ عن فترة حكمة وما فعل فيها...

لا ينسى احد "المنصة" التي وقف عليها الرئيس الراحل محمد انور السادات الذي قتل في احتفالات اعياد 6 اكتوبر من عام 1981م نتيجة عملية اجرامية نفذها بعض افراد الجيش والمنتمين للجماعة الاسلامية... ليجيء الرئيس المخلوع مبارك الذي لم يكن يرتاد المنصة في نفس الاحتفالات الا وهو من وراء حائط صد من الزجاج المضاد للرصاص او بارتداء واقي ضد الرصاص او باحتياطات امنية قد تفوق احتياطات امن الشعب المصري باكملة... ولم يكن يتخيل احد حتى من قاموا بالثورة ان مبارك ايضا سيلقى مصير مآساوي نتيجة غبائة السياسي طيلة الثلاثين عاما الماضية وهي الفتره التي صبر فيها الشعب المصري على هذا الحاكم الغبي حتى يتم خلعة وسجنة كاحد النهايات المآساوية للحكام المصريين...

ليأتي الرئيس محمد مرسي ابن الاخوان المسلمين البار والمؤدي ليمين الجماعة قبل اليمين الجمهوري الذي اقسمة عندما تولى حكم مصر كأول رئيس بعد ثورة شعب مصر على مبارك حتى يدخل التاريخ من اوسع ابوابة وليسجل في التاريخ ميلاد حاكما جديدا لمصر قد يختلف عما سبقوة ويصبح مصيرة مختلفا عن مصير الغالبية العظمى من حكام مصر والا تنتهي فترة حكمة بنهاية مآساوية بل تنتهي فترة حكمة وهو بطل شعبي يتفاخر به المصريون وانهم جائوا به كي تتغير مصر وتخرج من نفق الفساد والظلم الى نور العدالة والكرامة وطيب العيش...

هكذا كان التاريخ يتاهب كي يسطر تاريخاً جديداً لمصر تحت قيادة اول رئيس مصري منتخب بعد ثورة شعبية مجيدة حتى يصطدم التاريخ بما كان دائما ييصطدم به من غباء الحكام المصريين ولكن الصدمة هذه المرة كانت شديدة لدرجة جعلت التاريخ يفرد ابوابا واعدادا لتاريخ اكبر الحكام غبائا في تاريخ مصر والذي قد يدخل موسوعة "جينيس" لاكبر غبي في تاريخ العالم والذي تحول من مشروع بطل قومي لمصر الى احد الحكام الفاسدين الاغبياء الذي تسببت في افساد وفساد الوطن والمزيد من معاناة الشعب المصري الذي ضجر الصبر وكره الانتظار ولم يعد يطيق ان يتحمل ما قد دام وطال وبقى احتمالة وانتظارة وصبرة بل وبعد قيامة باكبر ثورة شعبية قام بها في تاريخة فانه لم يعد قادرا ان يصبر مجددا على حاكمة الغبي الفاسد الذي استطاع وبقدرة عجيبة وفذة ان ينفض الشعب المصري من حولة في اقل من عشرة شهور بل واصبح الشعب المصري يقارن بينة وبين الرئيس الذي سبقة وهو محبوس الان الرئيس السابق محمد حسني مبارك الذي ظل يحكم مصر لثلاثون عاما مضت وكأن الرئيس محمد مرسي صاحب العشرة اشهر في الحكم يقارن بصاحب الثلاثين عاما في الحكم وفي هذا دليل على اسطورية غباء الرئيس الحالي محمد مرسي الذي قبل ان يكون كبش فداء لجماعة الاخوان التي تسيطر على الرئيس الحالي محمد مرسي في ادق التفاصيل واهم الامور حتى اكاد اصدق انهم يقرروا للرئيس محمد مرسي متى يجامع زوجتة ومتى ياكل ويشرب!...

وما سجلة التاريخ ايضا في سطور اكبر الحكام غبائا في تاريخ مصر وقد يكون في تاريخ العالم الرئيس محمد مرسي انه استطاع ان يجعل كارهي الثورة واعدائها ومؤيدين الرئيس المخلوع السابق محمد حسني مبارك جنبا الى جنب مع مؤيدين الثورة الذين قاموا بها من اجل مطالب الثورة المعروفة بل وتحول العديد من الثوار المطالبين قبيل مجيء الرئيس محمد مرسي الاخواني للحكم بسقوط حكم العسكر وعدم تدخل الجيش المصري مجددا في الحكم الى راغبين الان في نزول الجيش للشارع المصري وعودة السلطة والحكم الى القوات المسلحة وان يكون وزير الدفاع الحالي رئيسا لمصر!

هل ترى في هذا الغباء الرئاسي قرينا او شبيها؟!... لا... وفي عشرة اشهر فقط وهي فترة وجيزة في صفحات التاريخ الطويلة بالالاف السنين ولكن وبغباء الاخوان المنقطع النظير اصبحت العشرة اشهر فترة كافية لكي يذهب احد الحكام المصريين الى مزبلة التاريخ بسرعة الصاروخ...

وفي النهاية لا يسعني الا ان اوجه للرئيس الحالي محمد مرسي دعوة جديدة للتفضل على "المنصة" كي يلقى مصيرة قريبا شانة في هذا شأن كافة الحكام الاغبياء الذين حكموا مصر حتى لقوا مصيرهم المحتوم... وقد لا تكون "المنصة" بمعناها المجرد والتي تظاهر امامها اليوم الالاف من الشعب المصري المطالبين بعودة الجيش لحكم مصر ولكني اعني ب "المنصة" انها النهاية المآساوية لاي حاكم غبي لا يعرف حقيقة هذا الوطن وحقوق شعبة الذي لن يرضى بالهوان والذل مرة اخرى...

محمد مرسي... وجماعة الاخوان صاحبة الخمس وثمانين عاما من النضال!... اتفضلوا على "المنصة"..