الاثنين، 30 أبريل 2012

عودة المذابح الشهرية


عام من الثورة التي بدا لنا نهايتها بتنحي المخلوع وفي الحقيقة كانت هي البداية لمسلسل تصفية الحساب بين نظام اراد الشعب اسقاطة وبين شعب اراد النظام تأديبة على ما قام بة من ثورة ... فلم تتوقف حمامات الدم على مدار اشهر السنة الماضية في احداث مختلفة شهرية راح ضحيتها اكثر ما راح من شهداء اثناء ايام الثورة الاولى .

وبقى مسلسل اراقة الدماء مستمرا حتى شهر يناير الماضي الذي مر مرور الكرام حتى تأتي مذبحة بورسعيد في اول ايام شهر فبراير حتى لا ينسى الشعب ذنبة الذي اقترفة عندما قرر ان يثور على النظام الفاسد الذي اراد لشعب مصر مزيد من الفقر والجهل والمرض.

حتى ياتي شهري مارس وابريل دون وقوع مذابح يتم فيها تصفية الحساب مع الثوار ولكنها لم تتوقف في تدمير مصر وزيادة الانفلات الامني حتى يستشعر المواطن المصري انه كان مخطئء عندما قام بثورتة فقد راح الكثير من الشهداء ولا يزال المزيد في الانتظار وضاع الامن والامان الذي كان يتباهى به النظام امام شعبة وانه اعطى لهم اوكسير الحياة في امنهم وانه ليس حقا بل نعمة من النظام وجب الحمد والشكر عليها.

ليبدا مسلسل اخر من مسلسلات القضاء على ثورة الشعب المصري وتحطيم احلامة الوليدة من رحم اليأس القابع في نفوس الشعب منذ اجيال واجيال بمسلسل احراق مصر فنجد يوميا حريق هنا وهناك وتدمير لمصانع وشركات حكومية وخاصة حتى تقل الموارد وينهار الاقتصاد ولا يجد الشعب في ثورتة بدا الا ان يلعنها ويلعن اليوم الذي قام فيه بهذه الثورة !

وحتى لا ينسى الشعب طعم الدماء التي تسيل وتراق من ابنائة الشرفاء الطامحين لمصر افضل فقد عادت المذابح جنبا الى جنب مع الحرائق وهلم جرة في اي فكرة قد تأتي بالخراب على مصر وتدميرها حتى يبكي الشعب ويتحسر على ما كان فيه من فقر وجوع ومرض وجهل فقد كان حيا وهو الان يموت فلا فائده من احلام ضائعة واهو (ادينا كنا عايشين) !

عادت المذابح وبعد ان خرجت من محيط ميدان التحرير وبعد ان ذهبت في جولة الى بورسعيد حتى تعود الى القاهره ولكن في منطقة العباسية وبالتحديد في محيط وزاره الدفاع حيث تجمع العديد من المنتمين للتيار السلفي منضم اليهم من شباب الثورة الكثير وهم ينادوا بما قد كان واجبا علينا جميعا فعلة يوم الحادي عشر من فبراير العام الماضي برفض حكم العسكر والتفويض القذر من رئيس مخلوع الى مجلس خائن لا يعرف الا حماية نظامة الفاسد من البقاء حتى ولو على دماء المصريين جميعا.

واذا كانت هناك انتقادات لمن ذهبوا في محيط وزاره الدفاع واعلنوا اعتصامهم وانها منطقة خاصة وكان اجدر بهم ان يعتصموا بالتحرير ... فقد يتم الرد على هذه الانتقادات بان التحرير قد تم تشويهة بما فيه الكفاية كما انهم لو اعتصموا بالتحرير سيتم انتقادهم ايضاً ... وبالتالي لا فائدة من الانتقاد طالما سيأتي في اي مكان يحدث فيه اعتصام.

وقبل ان تنتقض الاعتصام لما لا تنتقد من دفع الثوار الى هذا الاعتصام ... وقبل ان ترى في ما فعلوه خطأ .. قد تعتطي نظرة سريعه على عام من الثورة وما قد تم فية من ايجابيات قد لا توجد في ظل ادارة فاشلة بشهادة الجميع للمجلس العسكري الذي لم يعرف يوما طريقا للسياسة سوى طريق القوة تغلب العقل ولم يكن للعقل يوما دورا في ادارة شؤون العسكر حتى يديروا شؤون دولة كاملة!

ومع تتابع المذابح وزيادة خبرة النظام في التعامل مع الثوار والاعتصامات فقد تحولت الدفة من مواجهه الشرطة للثوار لفض الاعتصام الى مواجهة الجيش للثوار في فض الاعتصام كما حدث في احداث مجلس الوزراء لتزيد خبرة النظام الفاسد ويصبح من يهاجم الثوار ويفض الاعتصام مجموعه من البلطجية التي لا استبعد ان يكونوا مجندين من الجيش والشرطة بزي مدني حتى يرى الشعب انها معركة بين الاهالي والثوار وان الجيش في قمة ضبط النفس والاحترام ... وهو قمة الخبث والحقارة في التفكير الدنيء للتلاعب بعقول البسطاء.

لتأتي الاسالة الهامة والموجعة في نفس الوقت :-

الى متى ستبقى المذابح مستمرة ؟ والى متى سيبقى المجلس العسكري مرواغاً لشعبة متلاعبا بثورتة مماطلا في تحقيق احلامة شعبة التي اخطأ عندما وثق فية؟

وما هو الحل ... ليس لايقاف كل هذه المهازل والانهيار السياسي الاقتصادي الذي يحدث في مصر ولكن لنجاح الثورة ونجاح اهدافها حتى نتحول من المرحلة الانتقالية الانتقامية الى مرحلة البناء والتقدم؟

وهل الصدام الدموي هو الحل؟ وكم من الضحايا ستسقط جراء هذا ؟ خاصة وان النظام الفاسد لن يسقط مستسلما قبل ان يدافع عن نفسة بكل ما اوتي من قوة وبغض النظر عن كم الضحايا القادمين؟!

 اسالة كثيرة واجابة واحدة ... ومزيد من الشهداء ... ولا يعلم احد النهاية الا الله.

الخميس، 26 أبريل 2012

كراكيب معتقداتنا القديمة


عندما كنت صغيرا ... كانت تحيطني هالة من الاعجاب والحب والاحتياج لامي وابي واخوتي واحساسي بحصن امان يسمى اسرتي... لم يكن هناك حدود للحب والحنان تجاه اسرتي ... لم اشعر انني خائف او حزين حتى وان بدى لي ذلك فانا في قرارة نفسي مطمئن وسعيد ... ومنذ ذلك الحين وانا اتعلم ما يعلمة من هم اكبر مني ... إن كانت عادات امي او شخصية ابي او ردود افعال اخواني واخواتي.

قد انشأ نشأة سليمة وقد انشأ نشأة خاطئة وقد لا انشأ اي نشأة واتعلم لاحقا كل امور الحياة من الحياة نفسها ... فلسنا جميعا نحيا في اسرة واحدة وليست كل الابواب المغلقة مغلقة على نفس الاسرار والمواقف والتصرفات والاخلاقيات.

وكما ينشأ الانسان وكما يحمل من معتقدات وافكار يتعلمها في الصغير وتكبر مع الايام فقد تبقى كحجر اساس وركن ركين لا يمكن الاطاحة به من بنات افكارة ... وقد تتحطم اسطورة معتقداتة وافكارة التي تعلمها ونشأ عليها عندما يجد في نفسة الصراع الحقيقي بين معتقدات الامس وحقيقة اليوم ... وقد تنتصر معتقدات الامس وتبقى وقد تنتصر حقيقة اليوم وتنهار كل الثوابت الماضية وتصبح انسان جديد ... بغض النظر هل اصبحت افضل ام اصبحت اسوأ!!

ومن الاسره الصغيرة الى الاسرة الاكبر ... ومن اب وام واخوه الى قرية ومدينة ووطن ... ومن معتقدات اسرية الى معتقدات وطنية ... وهل تبقى المعتقدات الوطنية ؟ ام نثورعليها ؟ ام انها معتقدات خاطئة تستحق التغيير؟!

هكذا ارى في علاقة الشعب المصري وبغالبية طوائفة التي قد تصل الى الاغلبية الكاسحة بالجيش المصري ... حتى وان كان التصنيف ظالم عندما نفرق بين الشعب وجيشة فهم ايضا جزء من الشعب ولكن هذه هي ضريبة المعتقدات القديمة التي اتسائل الآن هل نثور عليها ان نبقي عليها حتى وإن كانت خاطئة؟!

عندما يذكر اسم الجيش سواء بسوء او حتى بخير امام الشعب فقد تجد هجوما عنيفا يصل الى حد التخوين والكراهية والرفض مهما حاولت ان توضح وجهة نظرك ... فانت اخترقت احد المعتقدات الاصيلة التي تربى الشعب عليها ونشأ من اجيال توارثتها اجيال ... حتى وإن كانت الاسرة الكبيرة(الوطن) تخبيء بداخلها الكثير من جوانب الفساد والاخطاء والعادات السيئة ... حتى وان كانت الثورة على المعتقدات في مصلحة الاسرة الكبيرة(الوطن) ... فقد ننشأ بداخل اسرة مفككة مليئة بالاخطاء ولكننا نصبح افضل ممن نشأ بداخل اسرة قوية سعيدة ناجحة.

انا اعشق الشوكولاتة ... فقد لا يختلف احد على حلاوه مذاقها ... ولكني من الممكن ان اتذوق الزيتون قبل ان اتذوقها فلا اشعر بطعمها وقد يتحول طعم الشوكولاتة الى مرار اعيش فية ... ونعيش جميعا فية.

وظيفة حماية الوطن من اشرف الوظائف ... ولكن هل تعلم كم من الشرف تم تدنيسة؟! ... هل يعني الهجوم على قائد فاسد اننا نهاجم الجميع؟ ... وهل كان الحب قرار يراه البعض ويلتزم به البعض الاخر دون تفكير او نقاش او حتى وجهة نظر؟!

هل يرى شعب مصر في الفترة السابقة ومنذ نهاية الثورة اي تقدم؟! طبعا لا وهذه اجابة اغلبية كاسحة ... واذا اردنا ان نعطي كل ذي حقة حقة وكل ذي خطأ خطأه فقد نقع في المحظور!! ... وقد نصبح خونة وعملاء ... فإن كانت الفترة السابقة ومنذ تنحي الرئيس السابق فترة صعبة ولم تأتي بما يشعر الشعب معه بالخير والاستقرار فلا يصح ان يكون الخطأ والفشل من جانب القيادة المسؤولة! ... ولكن سيصبح العيب في الثورة والثوار !!!

فاذا راجعنا معتقداتنا القديمة فلن نجد للثورة والثوار كيان قوي وحب عميق حتى يتم الدفاع عنهم الان ... ولكن وبمراجعة التاريخ والمعتقدات القديمة سنجد لكيان الجيش ما يجعلة دائما فوق الخطأ وعين الصوب !!!

هل كان الرضا في معتقدات الشعب المصري قديما هو الخنوع والخضوع والصمت على الذل والحمد والشكر على بقاء الشعب حيا ياكل يوما ويجوع عشرة وعندما يهان يقول: (معلش علقة تفوق ولا حد يموت!) وهل بعد كل هذا الدم المسال والفقر المضاعف والخوف والرهبة من بكرة ان نعود الى معقتدات السابق ونرضى بالقليل ويعود الرضا في نظرنا انه الاستمتاع بالذل وقبول المهانة ... (عشان المركب تمشي) !!!

وهل هكذا تسير المركب ؟ ... ام تغرق افضل؟!

كفانا عواطف جياشة ومعتقدات قديمة قد تحولت الى اصنام نملكها وتملكنا ولا نستطيع تكسيرها فقد يخيفنا القادم ... فاذا انكسرت الاصنام انكسرنا ... وفي الحقيقة عمرنا ما هننكسر ... لكن المستفيد من معتقدات زمان عايزنا نفضل نعيش فيها والا هننكسر! ... خلينا نفكر في الحق .... عشان يبقى هو المعتقد الحقيقي والباقي من كراكيب معتقداتنا القديمة.

الأحد، 22 أبريل 2012

افيقوا ... يرحمكم الله


(رسالة الى التيارات الاسلامية)

مرت جمعة تقرير المصير واسقاط العسكري ونهاية حكم العسكر وكما تشاء من اسماء لمليونية العشرين من شهر ابريل من العام الحالي والتي كانت مميزة بكل تاكيد عن اي من المليونيات التي حدثت منذ تنحي الرئيس السابق وحتى يومنا هذا ... لم لا وقد شارك ولاول مره كل من السلفيين انصار الشيخ حازم ابو اسماعيل المرشح المخلوع من قوائم انتخابات الرئاسة وما يطلق عليهم الاخوان المسلمين انصار ترشح المهندس خيرت الشاطر نائب المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين والمخلوع ايضا من قوائم انتخابات الرئاسة.

لينضموا الى صفوف الثوار ولاول مره منذ تنحي الرئيس السابق وبعد ان دفع الثوار ثمناً باهظاً على مدار شهور السنة الماضية والحالية من جرائم قتل واعتقال طالت الكثير من الثوار الشرفاء اصحاب القضية الحقيقة والغير طامعين في اي من مكاسب الثورة التي لم تكتمل بعد.

لم اعرف عدد المنصات التي نصبت في المليوينة من كثرتها واختلاف الافكار التي تطرح من روادها ولم اعرف ما هو الهدف الرئيسي من المليوينة ... فقد وجدت الثوار ينادون باسقاط العسكري وعدم ترشح الفلول للرئاسة ... ووجدت انصار ابو اسماعيل يهتفون بحياة الشيخ حازم حتى يصبح رئيسا لمصر ... ووجدت الاخوان يهتفون بامجاد الجماعة واحقية المهندس خيرت الشاطر ان يكون رئيسا لمصر وان تصبح جماعة الاخوان المسلمين هي الممثل السياسي الوحيد لكل المصريين سواء في مجلس الشعب او الشورى او الحكومة او رئيس الجمهورية!

حتى وان اتفق الجميع على اسقاط المجلس العسكري الذي تأكدت خيانتة للثورة وحمايتة للنظام الفاسد الذي يعد المجلس العسكري احد اقوى اركانة ولكنهم اختلفوا في الهدف الاساسي وهو حب الوطن والاتفاق على هدف واحد يتبناه الجميع وهو نجاح ثورة مصر التي اصبحت في مهب الريح بعد ان انصرف كل منهم لاهدافة ومصالحة.

منذ اكثر من عام وحتى يومنا هذا ومع تسلسل الاحداث والقرارات من قبل المجلس العسكري وقد ثبت بالدليل القاطع وتأكد للجميع مدى صواب ومصداقية الثوار في ارائهم تجاه المجلس العسكري ونواياه الخبيثة ومع اعتراف جماعة الاخوان والسلفيين بخطأهم في الانصراف عن الثورة وترك الثوار وحدهم ... حتى يلاقوا مصيرهم المحتوم من قتل وسجن وتعذيب ... الا انهم لا يزالوا يلهثون وراء مصالحهم وهذا ليس ادعاء بل حقيقة يعلمونها جيدا بل يعلمها الشعب باكملة.

ذلك الشعب الذي تحول من اغلبية مؤيدة للتيارات الاسلامية في انتخابات مجلس الشعب الى شعب نادم على اختياراتة وعلى ثقتة التي اعتبرها خاطئة لمن لا يستحق في اختيار مرشحين لا يستحقون ان يمثلوا انفسهم حتى يمثلوا شعب باكملة.

وبنظرة بسيطة ومنطقية للثورة وما سيترتب على نجاحها الحقيقي او فشلها المذري فاننا نجد مدى خطورة الموقف بالنسبة للجماعات الاسلامية التي كانت محظورة وكان دائما الاعتقال هو المصير الاوحد لها وهذا ما يعلمة جيدا سواء التيارات السلفية التي ظهرت بعد الثورة بقوة او في جماعة الاخوان المسلمين التي ذاقت وعلى مدار ما يقرب من قرن كل الوان التعذيب والاعتقال على ايدي الانظمة السابقة ... وهذا ادعى الى استكمال الثورة حتى نهايتها بدلا من عودة النظام الفاسد الى سابق عهده ... وعودة التيارات الاسلامية الى سوابق السجون!

هل ترضى الجماعات الاسلامية ان تعود الى نقطة الصفر والى غياهب السجون؟ ام تستكمل الثورة مع ثوار مصر الشرفاء وبغض النظر عن ادنى مصالح واهداف من الممكن تاجيلها والحصول عليها في المستقبل؟

فالمصلحة القريبة والسريعة قد تاتي ولكنها وبكل تاكيد قد تذهب وتنتهي سريعا ويعود الوضع الى ما كان عليه ... وهل كانت الخبرة الكبيرة لافراد الجماعات الاسلامية وخاصة الاخوان المسلمين تقف عاجزة امام مصلحة سريعة قد تضيع حلم بعيد انتظرة الجميع ودفع ثمنة عقود من الاعتقال والتعذيب؟!

افيقوا يرحمكم الله ووحدوا الهدف واعلوا مصلحة الوطن واتفقوا مع الثوار فقد تستطيع الثورة ان تعبر بالجميع الى بر الامان ... ولكن اذا استطاعت الثورة نفسها ان تعبر الى بر الامان وكفاها تعثر وتراجع ... تسقط الاهداف الشخصية حتى تنجح الاهداف العامة .

فاذا وقفت مع الجميع اليوم ... فمن المؤكد وقوف الجميع معك في المستقبل.

الثلاثاء، 17 أبريل 2012

حتى يبقى حكم العسكر


حقيقة لا اعلم من اين ابدا ... هل ابدا من قبل الثورة ومنذ اكثر من ستين عاما من حكم مصر العسكري ام ابدا منذ الثورة واسقاط النظام الفاسد الذي جاء لاسقاط مصر فسقط وبقيت مصر عالية ... ام ابدا بعد الثورة والمسلسل الهزلي للمجلس العسكري حتى تبقى السلطة في ايدي العسكر ولا تذهب يوما الى رئيس مدني وكأن مصر مملوكة للعسكر دون غيرهم ... او انهم يستحقون السلطة ثمنا للدفاع عن مصر وهل كل من دافع عن مصر حكمها واصبح رئيسها؟! ... وهل هناك ثمن للدفاع عن الوطن سلامة اراضية؟!

دعونا نبدا من المسلسل الهزلي والذي استمر اكثر من عام وبضعة اشهر حتى الان على بقاء المجلس العسكري في السلطة والمزيد من القرارات الفاسدة التي تحرم الثورة وتحرم مصر من التغيير الحقيقي واهداف الثورة الحقيقة حتى تاتي اهداف النظام الفاسد الذي يعد المجلس العسكري احد اهم واقوى اركانة في المقدمة ... فلا فاسدين تمت محاكمتهم بل انتقلت المحاكمة والعقاب من الفاسدين الى الثوار حتى يحاسب الثائر على ثورتة ويكافيء الفاسد عن فسادة.

لعلنا جميعا راينا فتح باب انتخابات الرئاسة وكم المتقدمين الذي تجاوز الالف متقدم منهم الشخصيات العامة المعروفة سلفا انها ستتقدم لسباق الرئاسة ومنها بعض الكومبارس في مسلسل تافه راينا مثله في انتخابات الرئاسة في 2005م عندما اتى بعض الجهلاء وارادوا الترشح وهم في الاساس كومبارس ماجور من النظام الفاسد حتى نرى الرئيس ولا نرى غيره وانه الوحيد في العالم الذي يستطيع ان يقود مصر... حتى يجيء صاحب "البانجو" والمغني الشعبي و"البلطجي"!!

ومن اكثر من الف متقدم لانتخابات الرئاسة الى اربعة وعشرون مرشحا مقبولة اوراقهم بشكل مبدأي ثم استبعاد عشر مرشحين حتى يتبقى اربعة عشر مرشحا.

وفي اثناء فتح الباب واغلاقة تاتي بعض الاحداث مثل حقيقة جنسية والدة الشيخ حازم صلاح ابو اسماعيل وانها حصلت على الجنسية الامريكية ام لا الامر الذي ادى الى استبعاد المرشح من القائمة الثانية للمترشحين للرئاسة وفي انتظار التظلم المتقدم به المرشح للجنة التظلمات.

 ومثل الطعن على قبول خيرت الشاطر مرشح الاخوان المسلمين والمعفو عنة منذ فترة قريبة لم تسمح له ان يشارك في اي انتخابات سابقة مما يؤدي ايضا الى استبعادة من سباق الرئاسة شأنة شأن مرشح التيار السلفي الشيخ حازم ابو اسماعيل وفي انتظار نتيجة التظلم ايضا...

 حتى يأتي نائب الرئيس المخلوع عمر سليمان والذي يدخل سباق انتخابات الرئاسة بشكل درامي وفي اخر لحظة حتى يظهر للمجلس العسكري مرشحا قويا بصرف النظر عن المرشحين الاخرين والاتفاقات التي تاتي دائما في الاماكن المغلقة ... ليقوم مجلس الشعب ولأول مره بعمل اعجازي! حيث يبيت اعضاء اللجنة التشريعية والدستورية بالبرلمان لاكثر من ثلاثة ايام حتى ينتهوا من اعداد قانون العزل السياسي لرموز النظام السابق الامر الذي يمنع اللواء عمر سليمان من الترشح لانتخابات الرئاسة في انتظار ايضا نتيجة لجنة التظلمات.

 والتي قد تعود به الى سباق الرئاسة مره اخرى نتيجة عدم استطاعة تطبيق هذا القانون ... الذي قد يقيل رئيس المجلس العسكري من منصبة وهذا ضربا من الخيال ... فلن يسقط منصب المشير سوى بالثورة ولا يوجد هناك قانون لاسقاط المجلس وقائدة سوى قانون الثورة الذي لم يطبق بعد.

ومع سرد بعض الحلقات من المسلسل الهزلي للقضاء على الثورة وبقاء حكم العسكر ياتي مشهدا من المسلسل قد يتذكرة البعض لانه مكرر من مشهد سابق كان في بداية هذا المسلسل وبالتحديد في اجتماع الفريق سامي عنان نائب رئيس المجلس العسكري بالاحزاب بعد تنحي الرئيس السابق واتفقوا على اجراء استفتاء على التعديلات الدستورية التي تقتضي باجراء انتخابات برلمانية اولا وياتي الدستور ثانيا وكان هذا سببا رئيسيا فيما وصلنا اليى من تخبط حتى الان فالدستور كان هو السبيل الوحيد لتحديد صلاحيات السلطات المصرية من تنفيذية وتشريعية وقضائية والمواعيد الثابتة والمحددة لاجراء اي انتخابات ديمقراطية في مصر من انتخابات مجلس شعب او رئاسة وتحديد مهام كل منهم.

وهو ما لا يريدة المجلس العسكري الذي يرى في بقائة في السلطة هدفا لا يمكن الحياد عنه او تسليم السلطة الى رئيس مدني يوما من الايام .

ليتكرر المشهد ومنذ يومين في اجتماع المشير طنطاوي بنفس الاحزاب حتى يطالبهم او يأمرهم باجراء الدستور اولا قبل انتخابات الرئاسة حتى تتاجل انتخابات الرئاسة عن الميعاد المقرر في السابق والذي دفع ثمنة شهداء موقعة محمد محمود على ايدي سلاح مصر العسكري فلا يعقل ان يتم الاعداد لدستور لم تشكل لجنتة بعد ويستفتى علية الشعب ويقبل كدستور لمصر في اقل من ثلاثة اسابيع هي عمر الفتره المتبقية قبل انتخابات الرئاسة التي بالتأكيد ستتأجل الى ما بعد الدستور وبالتالي يتم تاجيل تسليم السلطة ... التي قد لا يتم تسليمها ابدا ...

ويبقى المجلس العسكري في مسلسل المماطلة وتبقى مصر في حالة من عدم الاستقرار الذي قد يضيع كل ما حلمنا به بعد الثورة وهو ما يتمناه (العسكري الذي لا يريد ان يحكمة مدني).