الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

مصر اقوى


منذ فجر التاريخ ومع اكبر حضارة في تاريخ العالم ومع مكانة مصر القوية في المنطقة بشكل خاص وفي العالم بشكل عام تتعرض مصر دائما الى مواقف صعبة ومحن . ويشهد التاريخ دائما على قوة مصر وشعبها في عبور هذه المحن الصعبة وعودتها بشكل اقوى . ولو سردنا التاريخ القديم والحديث لوجدنا الشعب المصري يتعرض الى اصعب الظروف والمواقف التي لا يقوى عليها شعوب العالم ومع كل ذلك يعبر بمصر الى بر الامان وهذا ما اراه مستقبلا في المحنة التي تعرضنا لها جميعا امس في احداث ماسبيرو الدامية .

عاش الشعب المصري امس ليلة حزينة بكى فيها الامهات وتألم فيها كل محب لمصر وعاشق لتراب هذا الوطن من ضحايا خرجوا ليعلنوا موقفا ويطالبوا بحقا لم يكن ابدا حرام او ممنوع وفوجئوا باعتداء بشع اودى بحياة البعض منهم لم يكن لديهم رغبه او نيه في العنف سوى لسان يقول كلمه حق ويطالب بحق مشروع في بلد يملكها جميع المصريين ولم تكن ابدا حكرا على احد. وبالفعل كان يوم مرير على كل المصريين ومحنة صعبة في توقيت اصعب ولكن........ .

تعيش مصر الان حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي والامني نتيجة لتغيير شامل يحدث لم يكن ليحدث سوى بفضل الله وثورة يناير وشهداء الحرية الابرار وما يعقب بالتاكيد اي ثورة يكون فترة من عدم الاستقرار في كل شيء ومع عدم الاستقرار تحدث بعض المشكلات منها ما يمكن معالجته بشكل سريع ومنها ما له جذور قديمة يجب ان يتم حلها ولكن بكل حكمة ورسانة وعقل .

المشكلة التي ظهرت في الآونة الاخيره وبالطبع جذورها ممتده على مدار عقود طويلة هي مشكلة يعاني منها مصريين لا يختلفوا ابدا عن اي مصري يعيش على ارض هذه البلد ويعشق ترابها ولعلي قلت انهم مصريين ولم اقل مسيحين لاننا جميعا مصريين قد يفرقنا الدين ولكن توحدنا الوطنية والعشق الكامل لهذا الوطن الغالي في قلوب الجميع . وتتلخص هذه المشكلة في صعوبة اقامة دور عبادة للاخوه المسيحين من اجرائات بيروقراطية روتينية تعرقل دائما امكانية بناء دور العبادة لهم بشكل يجعلهم يشعرون باضطهاد وقصد من قبل الجهات المعنيه على مدار عقود طويلة ولم تكن ابدا هذه العراقيل على ايدي باقي طوائف الشعب المصري ولكنها كانت دائما تعرقل سواء من جهات امنيه او جهات حكومية بدون فهم سبب واضح لهذه العراقيل.

وفي الحقيقة وكمصري متابع ومشاهد للاحداث لا ارى في اقامة دور عباده للاخوه المسيحين اي اسباب لاي عراقيل دائما ما تحدث وعلى الجانب الاخر لا ارى من اي مصري اعتراض على هذا المطلب المشروع بكل تاكيد فالكنائس شأنها شأن المساجد لها قدسية ومكانة في قلوب كل مصري على اختلاف دينة .

بدأت المشكلة في التجدد عندما قام بعض الخارجين عن كل القيم والدين والاعراف بهدم بعض الكنائس بدون وعي وباستدراج فكري لبعض الماكرين الباحثين عن تخريب وتعطيل لمصر والتغيير الذي يحدث بعد الثورة او المنتظر حدوثة ومع كل اسف لم تستطيع الجهات الامنية ان تتدارك هذا الموقف بالقبض على الجناه في اي حادثة سابقة مما ادى الى زيادة في الاحتقان من قبل الاخوه المسيحين وبالتاكيد هذا حقهم . فالجاني لابد ان يأخذ عقابة ويكون معلن حتى لا يتكرر مثل هذا ومع عدم حدوث ذلك تكرر الموقف واصبح اصعب بكل تأكيد حتى اتى محافظ اسوان الممثل الشرعي للحكومة الانتقالية في مدينة اسوان وزاد الطين بله حيث ادلى بتصريحات ما من شأنها سوى زيادة الاحتقان والغضب داخل نفوس الاخوه المسيحين وهذا يدل على تخبط قوي وشامل من الحكومة الانتقالية العاجزه عن تسيير امور البلاد في كل شيء .

ومع كل هذا التطور للمشكلة دون علاج او حل قرر الاخوه المسيحيون ان يقوموا بمسيرة يعبروا فيها بكل حرية وادب عن مطالبهم المشروعة بشكل سلمي لا عنف فيه وبالتاكيد هذه المسيرة جائت بعد مناشدات وطلبات كثيره لم يستجب لها او حتى يرد عليها .

وعندما وصل المحتجين من الاخوه المسيحين الى ماسبيرو وما ان حدثت المشكلة التي لا يعلم حتى الان احد من بدأ بها ومن قام باشعال الموقف بمثل هذه الطريقة البشعة وبغض النظر عن الجاني او من بدأ باثارة الموقف فلم يكن ابدا متوقع هذا الرد العنيف من جيش مصر العظيم تجاه محتجين سلميين ومع كل ذلك فانا وكراي شخصي ااجل الحكم على جيشنا العظيم وخطأه في دهس المحتجين بالمدرعات الذي راه كل الشعب المصري امام شاشات التلفزيون ولماذا وصل العنف الى هذا الحد وماهو السبب ؟!!!

ولكن وجدت نفسي في هذه المشكلة وبكل تأني وحذر من الوقوع في خطأ او تسرع في الاتهام لفئة دون فئة ان افكر في امرين قد يكونوا اهم من اكتشاف الجاني ومحاسبتة التي هي بالتاكيد غاية في الاهميه

وجدت ان الحل الامثل والاهم لتخطي هذه المحنة الصعبة ان تتم معالجة جذور المشكلة ويفعل قانون ظل حبيس الادراج سنوات وسنوات في اقامة دور العباده بكل سهولة فهذا لا عيب فيه ولا خطأ ومن ثم يتم البحث والقبض على الجناه المحرضين على هذه الفعلة الحمقاء سواء من اعلام فاسد يحتاج الى الالاف المقالات او من فئة ماجورة لا تريد استقرار لوطننا العظيم او من قيادات حاكمة متخبطة ونوايا سئية داخلها ويجب ان نتوحد جميعا على هذه المطالب كي نخرج من المحنة بكل قوة كما تعودنا على مدار تاريخنا العظيم.

واختتم مقالتي بمناشدة حاثة وسريعة للشعب المصري بكل طوائفة ان يتكاتف جميعا في حب مصر ومصر اولا قبل ان يشرع في صراعات داخلية يمكن تأجيلها الى وقت اخر . فمصر تحتاج من الجميع الوقوف الى جانبها ومن لا يفعل ذلك الان سيكون مشارك مشاركة قوية في تدمير ما حلمنا به جميعا وراح ضحيتة شهداء الحرية الابرار .

مصر اقوى بشعب يعشقها ويعشق ترابها وثقتي في شعبنا العظيم تؤكد لي اننا سوف نخرج من هذه المحنة ونعبر بمصرنا الى بر الامان ..... حمى الله مصر من كل المحن ومن كل سوء وجعلنا سببا في تقدمها وعودتها الى مكانتها الطبيعية بين دول العالم ..... تستحق منا جميع هذا ونحن جميعا فداء لمصر.

الأحد، 9 أكتوبر 2011

جمال مبارك رئيسا لمصر


قد يبدوا العنوان مثير للدهشة والتعجب ويحمل ايضا في طياتة خيال واسع لا يخطر على بال احد . ولكن قد يكون هذا الخيال له اسباب حتى وان كانت في مضمونها صعبة التحقيق والحدوث او مستحيلة ولكنها وفي زمن العجائب والغرائب قد تكون حقيقة !

عندما يتنحى حسني مبارك قبل ان يشرف في توريث ابنه المدلل جمال وقبل ان يتم ترتيب كل ما يلزم لذلك ومن ثم يقدم الى المحاكمة هو وابنائة ورجالة المخلصين في قضايا فساد مالي وقتل يتأكد للجميع انه ذهب الى العقاب بلا عودة وانه تحول من رئيس مصر الى مسجون شأنة شأن أي مذنب .

ويبدأ الطموح المشروع للعديد من الشخصيات العامة والسياسة في نيل المنصب الذي طالما اصبح حكراً على شخص واحد منذ ثلاثون عاما لم يحدث خلاهم انتخابات رئاسية بحكم دستور اعوج سوى مرة واحده وبالطبع كان مصير المرشح الاخر امام الرئيس السابق مثل الشخص الذي يلقى بنفسة من الطابق العشرين فلا امل له في الحياه بعد ذلك وبالفعل حدث هذا في من جرىء على فعل هذه الفعلة انذاك . وبالفعل بدأ المرشحون منذ خبر التنحي في شهر فبراير ببداية برامجهم الانتخابية وبدا الامل يحدوهم جميعا في نيل شرف هذا المنصب العظيم .

ولكن ودائما ما تقف كلمة لكن عائق في مشوار كل امل . ليجد جميع المرشحين والسياسين والمهتمين بالسياسة تسلسل قد يكون غريب وغريب جدا للاحداث .

تنحى الرئيس وقدمت فيه وفي كل حاشيتة ملفات فساد تولى التحقيق فيها النائب العام وثبت بالفعل تورطهم في قضايا عديدة من الفساد وتم تحويل قضاياهم للقضاء كي يصدر حكمة العادل ومع كل التأييد الشعبي لمحاكمة هؤلاء الفاسدين الذي ثبت فسادهم قبل ان يثبته جهات التحقيق في جبين ووجة كل مصري يسير في الشارع من ظلم وفقر وغيرة حتى ان المواطن المصري كان يشعر انه بلا كرامة وبلا قيمة .

ومع تسلسل التحقيقات والثغرات الواضحة فيها حتى لرجل الشارع العادي ومن ثم المحاكمات التي فقدت مصداقيتها لدى الكثيرين من ضعف الادلة المقدمة والاستماع الى شهادة شهود معظمهم شهود زور وهذا ليس اتهام لهم ولكنها حقيقه يمكن اثباتها في قضية قتل شهداء الحرية .

خرج علينا المجلس العسكري وهو يتباهى بانه حمى الثورة من الفتك بشعب مصر وقتل المتظاهرين وانه اصدرت له اوامر بقتل المتظاهرين ناهيك على شهداء الحرية الذي قتلوا في احداث جمعة الغضب على ايدي رجال الشرطة وباوامر عليا ومع كل هذا عندما حضرت قيادات المجلس العسكري ونائب الرئيس السابق انذاك ليشهدوا انه لم يكن هناك اي اوامر بقتل المتظاهرين وان الشرطة المصرية لم تقتل شهداء الحرية .... فهل شهداء الحرية قتلوا برصاص اتى من السماء؟!!!!!

وبالاضافة للشهادات الزور التي وإن تثبت فانها تثبت ان القيادات الحاكمة حتى الان لا ضمير لها ولا صدق وكأن النية مبيتة للالتفاف على الثورة وضربها في مقتل وقتل طموح بلد وشعب عانى الامرين على مدار عقود طويلة اتى اسلوب المماطلة والتاجيل والغموض في كل القرارات وضاعت كل الوعود التي خرج بها المجلس العسكري بعد تنحي الرئيس السابق لتذهب ادراج الرياح .

ومع مرور الوقت تبددت الثقه حتى وان بقت هذه الثقه في جزء من الشعب المصري فبالتاكيد ومع تسلسل هذه الاحداث وتطورها وتفتيت وحدة الثوار وجري البعض وراء مصالحة سوف يتبدد صبرهم وثقتهم بكل تأكيد .

ومن اكثر ما اثار عقلي وذهب بي الى خيال عنوان الموضوع .... سؤال تبادر الى ذهني ولم اجد سوى اجابة واحده لا ثانية لها ...... .

عندما يثور شعب على رئيسة ويجد الرئيس بكل اسلحته تسقط امام ارادة هذا الشعب الذي لا يقبل وقتها الا برأسه .... ويتاح لهذا الرئيس فرصة عظيمة في الهرب من بطش شعبه الى دولة مجاورة يعيش فيها هو وابنائه وزوجتة معزز مكرم لا يستطيع ان يقترب منه احد سواء بالعقاب او بأي اذى فهل يتوانى في الهرب ام يبقى في مكانه ويقبل ان يحاكم امام المحكمة ويسجن وينتظر العقاب؟

ومع هذا السؤال لم اجد سوى اجابة واحدة وهي ان الرئيس السابق لا يخشى شيئا وانه واثق تمام الثقه من عدم محاسبتة او عقابه او من بطش الشعب وانه لن يهان او يحاكم تحت اي ظرف هو او ابنائه ولو تبادر لاي شخص اجابة اخرى فبالتاكيد يسعدني معرفتها.

وعندما يثق الرئيس المخلوع في كل هذا فبالتاكيد هناك من يحميه ويحقق له هذا الهدف العظيم في بقائة في مصر دون محاكمه او اذى حتى انه صرح بتصريح قوي وهو في فيلتة بشرم الشيخ تحت وصاية المجلس العسكري وادلى بتصريح قال فيه : سأنال من كل من سوء سمعتي متحديا فيها كل من ثار من شعب مصر وطالبوا برأسه!!!!

ومع تسلسل كل هذه الاحداث والاسباب والاسألة لا اجد سوى ان يطوف خيالي في دائرة تحمل معها خيال مليء بالخوف من القادم .... خيال وان اصبح حقيقة ستكون ابشع حقيقة يراها شعب في تاريخ هذه البشرية .

واختم هذه المقالة بانها مجرد خيال ولنفترضة خيال لن يصبح ابدا حقيقة ولكن... .

السبت، 8 أكتوبر 2011

مصر تبكي من ابنائها


قد يكون عنوان المقال صادم ومؤلم ولكنه حقيقة يسردها التاريخ على مدار الشهور الماضية منذ قيام الثورة وتوحد شعب مصر على كلمات لها الالاف المعاني من حرية وكرامة وعدالة اجتماعية حتى بدأو في تحقيق حلم مصر في العودة الى مكانتها التي تستحقها وتحقيق كل هذه المعاني الجميلة .

مع اعلان خبر تنحي الرئيس السابق وبدى للعالم اجمع ان مصر قادمة بابنائها وشعبها العظيم الى اقصى افاق التقدم والديمقراطية والتطور في كل مناحي الحياة حتى اصبح شعب مصر هو حديث العالم والقدوة التي تتمنى كل شعوب الدول ان تحذوا حذوها وقال العديد من رؤوساء العالم ما هو اكثر من اشعار في مصر وشعبها وثورتها العظيمة السلمية التي انتهت كما تصوروا في ايام معدوده باقل الخسائر في الارواح والكثير من التحضر وكيف حمى الشعب المصري نفسه بنفسه . وتم تتويج هذه الثوره بترشيح مصر وشعبها من قبل الخبراء السياسين والرؤوساء وكل شعوب العالم الى نيل مصر وشعبها جائزة نوبل للسلام وكيف لهذا الشعب المتحضر الذي يملك حضاره هي من اقدم حضارات العالم ان يثور على الظلم ويغيره في هدوء وبساطة وتحضر .

ومع مرور الوقت بدأ التغيير ولكنه ليس التغيير الذي انتظره العالم من شعب مصر في السير على الطريق الصحيح لنهضة مصر وتطورها الشامل فالتغيير هذه المره اصبح في نفوس البشر .... اصبح في ضمائر الناس .... فتحولت الثورة بكل اهدافها النبيلة الجميلة المغمورة بحب مصر ومصر اولا الى اهداف شخصية فوجدنا كثير من الشعب يرى في نفسه بطل الابطال ومن يستحق ان ياخذ حقة دون غيره وظهرت فجأة الاحزاب المخزية التي عاشت عقود طويلة في الظل لا تملك الا ان تكون كومبارس في مسلسل بطولة مطلقة لحزب يترأسة حاكم مصر السابق .... وتحول الشعب المصري من ثورة في حب مصر دفع ثمنها فقط شهداء الحرية الى ثورة في حب انفسهم متناسين دماء شهداء مصر العظام ومتناسين مصر نفسها في هذا الحب.

وبالتاكيد هذا لا يشمل سائر الشعب المصري فمنهم من وجد نفسه يقف في المنتصف يحاول ان ينادي على من يلهثون من اجل مصالحهم الشخصيه ليناديهم هل نسيتم مصر؟ هل ضاعت دماء الشهداء ؟ هل كانت دماء الشهداء ثمناً للحصول على مصالحكم الشخصية؟ ولكن لا مجيب ولا مستمع .... .

وعندما تتعارض المصالح الشخصية وهذا بالتاكيد حدث تتحول الوحدة والتوحد على هدف الثورة العظيم الى صراعات قوية يخون فيها بعضهم البعض وتتحول مصلحة مصر الى منازلة بين الاحزاب واصحاب المصالح لمن سينتصر ومن سيهزم ولم تقتصر فقط على صراعات حزبية ومصالح شخصية بل تحولت ايضا الى تكفير وتخوين وكثير من الصراعات التي ما ان حدث وبدأت مصلحة مصر وحلمها في النهوض يتمزق بينهم .... وتذهب دماء الشهداء تحت ارض مصر كالماء المهدر بلا فائدة .

ومع كل هذا بدات تتحول نظره العالم المنبهره بنا الى نظرة استياء تتزايد مع مرور الايام والاحداث حتى تحولت النظرة من ثورة عظيمة حدثت في وقت قياسي الى ثورة لم تكتمل وشعب لم يستطيع التغيير بل استطاع ان يفسد مصر سواء على مستوى قياداتة التي تتبع النظام السابق الذي لم يصبح سابق فاتفق جميع المفكرين السياسين والخبراء على مستوى العالم على فكرة عدم سقوط النظام السياسي في مصر وان النظام السابق لم يعد سابق ولا يزال يحكم وان الثورة تم الالتفاف عليها سواء من قيادات الجيش التي تتبع الرئيس السابق او شعب مصر الذي نسي مصر وركض وراء مصالحة .

وتبقى مصر واقفة تشاهد ابنائها سواء الفاسدين الذين يكملون فساد من تنحى او الانانيون الذي يلهثون وراء مصالحهم او السلبيون الذي يقفون متفرجون على الاحداث دون تحريك ساكن وان كانت هناك قلة باقيه فهي القلة التي كانت كثرة وقوه وتوحد في ثورة يناير ووجدوا انفسهم فجأة قلة لا تستطيع ان تفعل اكثر من ابداء رايها حتى ان بعضهم بدا له ان الموت افضل له ان يعيش ذليل مرة اخرى .

نعم وحقاً وبكل تأكيد مصر تبكي من ابنائها

الخميس، 6 أكتوبر 2011

ابطال اكتوبر وشهداء الحرية .... شكرا


بحلول السادس من اكتوبر نحتفل جميعا بالانتصار العظيم الذي حققتة القوات المسلحة في استعادة ارض سيناء التي اغتصبها الكيان الصهيوني وقد تحقق هذا الانتصار في غضون ست ساعات ليس اكثر . وظهر الجندي المصري وهو يعبر خط برليف ويرفع علم مصر على ارض سيناء حتى وان كان الثمن هو حياتة وهذه حقيقة المصريين في حب مصر والدفاع عنها بكل غالي ورخيص.

واتى في نفس المشهد وبنفس التفاني والتضحية شهداء الحرية الذين دفعوا ارواحهم ثمن الحرية من استبداد وظلم وقهر وفقر عاشة المصريين عقود طويلة وإن كان شهداء نصر اكتوبر اعادوا لمصر ارضها الغالية فشهداء الحرية اعادوا لمصر حريتها من سجن عاشتة مصر تحت قيادة عسكرية كانت تتباهى انها من قيادات نصر اكتوبر المجيد. ومع احتفالاتنا كمصريين كل عام بعيد النصر المجيد لا يجب ان ننسى ابدا مالنا وما علينا ومن يستحق التكريم ومن لا يستحق . فكثير من الاحيان تختلط  الاوراق ويختفي دور البطل ويظهر علينا البعض انهم ابطال في زمن ندر في الابطال وخفت نجمهم وضاع حقهم!!

عشنا عقود طويلة نحتفل باعياد اكتوبر المجيدة وكأنها ضربة جوية قاضية ولا شيء غير ذلك حتى اننا شعرنا ان الرئيس المخلوع وقائد القوات الجوية انذاك هو من قاد كل الطائرات وان الجيش المصري لم يكن به سلاح للمشاه  او المدفعية او غيرها من اسلحة الجيش المصري العظيم . وقام الرئيس المخلوع بشهاده ومشاركة معاونة ووزير دفاعة المشير طنطاوي الحاكم العسكري الان باخفاء كل ما يتعلق بالفريق سعد الدين الشاذلي رئيس اركان القوات المسلحة انذاك واظهار دور الرئيس المخلوع بشكل لا يصدقة عقل وانه البطل الاول والاخير لنصر اكتوبر حتى ان الشعب المصري كاد ان ينسى ان هذه الحرب حدثت تحت قيادة رئيس الجمهورية انذاك محمد انور السادات !!!!

وعلى مدار العقود الاخيره من حكم مبارك خفت نجم كل ابطال اكتوبر من جنود وظباط بواسل منهم من ضحى بحياته ومنهم من اصيب ومنهم من عاد سالما ولكنه وجد نفسه بعد كل هذه البطولة ملازم لبيتة فلا عمل له ولا تقدير .

وعلى نفس المنوال والاسلوب اجد من يحاولون القفز والتشويش واضاعة دم شهداء الحرية واحسست اني اشاهد هذا المشهد للمرة الثانية بدون ادنى سبب في هذا !

هل قامت ثورة يناير كي ارى نفس السلبيات ونفس الاسلوب ؟ هل تضيع دماء الشهداء كما ضاع حق ابطال نصر اكتوبر المجيد؟ هل تخرج مصر من سجن الاستبداد لكي تدخل سجن من الاستبداد آخر؟!!!

كثر الحديث من العديد من النشطاء وغيرهم والمهتمين من الشعب المصري بالسياسة بالتفريق بين الجيش المصري العظيم والمجلس العسكري الحاكم لهذا الجيش والحاكم للبلاد الان ايضا. وانا معهم في ذلك فلا احد يستطيع ان ينكر دور الجيش المصري العظيم في الدفاع عن مصر واراضيها وامنها الخارجي على مدار التاريخ القديم والحديث ولكن التاريخ ايضا لم يخفي علينا ماذا فعلت قيادات الجيش في استيلائها على الحكم فمنذ ستون عاما تقريبا لم يحكم مصر رئيس مدني فكل من حكم مصر منذ يوليو 1952م سوى قيادات في الجيش المصري .

واتسائل هل دور الجيش وقياداتة في امن البلاد الخارجي ام في القفز على السلطة وهل منوط بهم ان يحموا البلاد من الخطر الخارجي ام يحكموا البلاد ؟!!!

وهذا التساؤل المثير للقلق لم يأتي عبثا او من غير سبب واضح وهو اداء المجلس العسكري على مستوى قيادة البلاد فلم اجد من وعود كثيرة قيلت في شهر فبراير بعد تنحي الرئيس السابق سوى وعود كاذبة ولو اضفت الى هذه الوعود الكاذبة تاريخ اداء هذا المجلس في عهد الرئيس المخلوع سأزداد قلقا وخوفا ولو اضفت التاريخ المصري في حكم العسكر فاني ساشعر اما بالخوف الشديد او الاحباط من نجاح ثورة الحرية التي قامت بالاساس لكي تخلع مصر من ثوب العسكر الحاكم المستبد الى حكم رئيس مدني يشعر به الشعب انه واحد منهم .

حتى لا تضيع دماء شهداء الحرية هدر اهيب بقيادات المجلس العسكري ان يسلموا السلطة الى انتخابات رئاسية تاتي برئيس مدني لكي يعود الى مصر استقلالها السياسي والاقتصادي الذي عانى مؤخرا من عدم استقرار الاوضاع نتيجة للتاجيل والمماطلة في تسليم السلطة الى انتخابات حرة ونزيهه وعودة للجيش العظيم الى ثكناته ودورة المشرف في حماية الوطن وما اعظمة دور .

شكرا ابطال اكتوبر المجيد ... شكرا ابطال ثورة الحرية .... شكرا المجلس العسكري الى هذا الحد