الاثنين، 27 فبراير 2012

بكرة احلى


برغم كل الصعاب والعراقيل التي تواجة الثورة المصرية وتعرقل مسيرتها للنجاح الا انني اشعر دائما بالتفاؤل الكبير عندما انزل لشوارع مصر لاجري نقاشات وحوارات مطولة مع مختلف طوائف الشعب وفي جولة يومية للاحياء المصرية ... بدات باحياء العاصمة وستكتمل بجميع المحافظات.

دائما ما نتابع على شاشات التلفزيون وعبر الاعلام المصري الفاسد والمسمم والمضلل للشعب المصري عن مدى تسفية الرأي العام وشغلة عن اهم الاولوليات وجذب انتباهة الى صغائر الامور والتي لا تستحق حلقات من النقاش مثلما يفعلون.

وكثيرا من الشباب والمهتمين بالسياسة الذين كانت الثورة تملؤهم حماسة ونشاط سرعان ما تحول هذا النشاط والحماس الثوري الى كسل وهدوء وعدم وضوح للرؤية في القادم ... وليس هذا عيباً بقدر ما هو نتاج الخبرة المحدودة في مثل هذا الموقف وهي الثورة التي لم يتوقعها ولا يتخيلها احد حتى يستطيع ان يرتب ما هو قادم من احداث .

ولا عزاء للنخبة السياسية في مصر التي لا تستحق هذا اللقب ولم تقدم شيء قبل او بعد الثورة سوى الظهور على شاشات الفضائيات والتحدث باسم الثورة والثورة برئية من تخاذلهم واقترابهم من الشارع المصري الذي اصبح يرفضهم مثلما يرفض النظام الفاسد الذي عاشوا من خلالة صورة المعارضة الكاذبة في السابق.

بدأت منذ ايام احد الطرق لانجاح الثورة المصرية بالنزول الى الشارع المصري واجراء مناقشات وحوارات متبادلة مع مختلف اطياف الشعب المصري وفهم ما بداخل الشعب من اولوليات وافكار تجاه ثورتهم وما يتطلعون الية في المستقبل .

حاملا في هذا سلاح الصبر وسعة الصدر والتفهم وتقبل الاخر ... فمن المؤكد انك ستواجة من هم مؤيدي الرئيس المخلوع ومن هم مؤيدي الصبر على المجلس العسكري ومن هم ثوريون حتى النهاية وفي كل رأي نقاشة الخاص وتحاورة واسألتة المباشرة والغير مباشرة.

تبدا الجولة باحياء القاهرة الكبرى لتمتد الى باقي المحافظات ليتم تدوين اراء الناس المختلفة ليتم وضع الشارع المصري في المشهد وهم اصحاب الثورة الحقيقين لا الكاذبين الكثيري الظهور على شاشات الفضائيات بلا اي فائدة او نتيجة ملموسة يستشعر بها الشارع المصري سوى حالة من الملل تنتاب الشارع من هؤلاء المتشدقين بالسياسة دون فهم حقيقي لمصر والمصريين.

ومع بدأ هذه الجولة بالفعل وتدوين اراء الشارع المصري في بعض الاحياء ليتم تجميعها في تدوينة واحدة بنهاية كل اسبوع وحصر اغلبية اراء المواطنين والاقلية وفهم المضمون الذي يجب ان يحدث الفترة القادمة كي ترى الثورة النور وتستكمل طريقها في النجاح ... بالرغم من كل المعوقات الدائمة التي تعترض طريقها .

لتكون هذه الطريقة افضل كثيرا من المليوينات والنزول الى ميدان واحد فقط بلا اي نتجية سوى مزيد من التشويه الاعلامي للثوار وزيادة الاحتقان داخل الشعب المصري الذي يجد نفسة دائما مهمشا! وان النخبة هي صاحبة الثورة فقط وهذا بكل تأكيد خطأ.

بكرة احلى ... وستكتمل الثورة عندما يتحرك الثوار في الطريق السليم ويعرفوا كيف تصل الثورة الى كل العقول وبصرف النظر عن المساحة الاعلامية الفاسدة التي وصلت الى مداها من الفساد ... ولاحباط اي مخططات من النظام السابق المتمثل في مبارك واعوانة من المجلس العسكري او خارجيا المتمثلة في الولايات المتحدة التي كانت تعتبر مبارك حليف اصيل ووفي لها ضد رغبات الشعب المصري والكراهية التي اثبتها التاريخ لاسرائيل الحليف الاول للولايات المتحدة الامريكية .

الأحد، 26 فبراير 2012

مصر وايران ... ايد واحده

منذ اكثر من عشر سنوات وانا اتابع الدولة الاسلامية الفارسية ايران وعن مدى تقدمها في مختلف المجالات والتي بدا واضحا وجليا في الفترة الحالية وخاصة وانها احد الدول القليلة التي استطاعت ان تنمو بعيدا عن العبائة الامريكية التي غطت معظم دول الشرق الاوسط والدول العربية بالتحديد.

وعلى الرغم من كون ايران دولة نامية شأنها شأن معظم الدول المجاورة وشأن مصر ايضاً نتيجة للاستعمار الغربي الذي اجتاح الشرق الاوسط والعالم الاسلامي في حملات هي حملات التبشير والاستغلال والاستعمار، وكانت منطقة الشرق الأوسط قد بدت في النصف الأول من القرن العشرين كأكبر مستودع ومصدر للطاقة التي قامت عليها الثورة الصناعية الثانية، وكان بترولها الرخيص في البداية أهم دعم اقتصادي حصت عليه أوروبا الغربية، ذلك لأن البترول يحتل مركز الصدارة في تطوير الصناعات الحديثة وحركتها، إذ أنه الطاقة الرئيسية لتدوير عجلات الصناعة، والمادة الأساسية لإنتاج المنتجات البتروكيماوية.

وبنظرة سريعة على تاريخ ايران المعاصر وخاصة بعد قيام الثورة الايرانية سنة 1979 وتحولها من نظام ملكي الى نظام جمهوري وتحرر ايران من سيادة الدول المستعمرة في السابق والاستحواز الكامل على ثرواتها البترولية وبصرف النظر عن الحكم الاسلامي لايران الذي لم يقف عائقا اما النهضة الايرانية الصناعية والاقتصادية وكذلك السياسية التي جعلت ايران في صدام دائم مع الولايات المتحدة منذ ان شرعت ايران في بناء اول مفاعل نووي "بوشهر" الذي استمر بنائة لاكثر من 35 عاما نتيجة تدخلات الولايات المتحدة وتأثيرها على الدول الصناعية الكبرى في مساعدة ايران على بناء مفاعلها النووي حتى قامت روسيا بمساعدتها واتمام المشروع النووي الايراني في مفاعل بوشهر باميراباد عام 2010 .

وكان هذا هو السبب الرئيسي للكثير من الصراعات الدولية التي تتزعمها الولايات المتحدة مع ايران من حصار اقتصادي وسياسي دام على مدار السنوات الماضية وبشكل كبير يجعل اي دولة ان تخضع في النهاية وهذا لم يحدث مع ايران التي تحدت كل الصعاب الى ان تصل الا ما تريد من تعزيز قوتها النووية .

ولم يتوقف الصراع الامريكي الايراني عند الحظر الاقتصادي والسياسي فقط بل امتد الى التأثير على كافة الدول المجاورة التي فرضت الولايات المتحدة عليها قطع اي علاقات مع ايران ومنع اي تعاون من الممكن حدوثة .

وصل هذا الفرض والمنع الى المنظور الاسلامي لايران التي وصفت بانها دولة شيعية وانها ليست اسلامية وهذا غير حقيقي فهي من الدول الرائدة للعالم الاسلامي وثورتها كانت بالاساس ثورة اسلامية كان قائدها هو الامام اية الله الخميني وهو عالم دين .

ليصبح التعاون مع ايران حرام! ... والتعاون مع الولايات المتحدة حلال .. وهذا ضرب من العبث بالتأكيد.

وبالرغم من كل هذا الحصار الا ان ايران لم تتوقف ابدا في ابداء مساعدتها ومشاركتها وتعونها الاقتصادي لمصر منذ طرح مبادرة لتعمير سيناء والتنقيب عن البترول المصري في سيناء من قبل شركات ايرانية في مقابل تعاون اقتصادي وسياسي وعسكري بين مصر وايران ... وهذا بالتأكيد قوبل بالرفض من الولايات المتحدة المتحكمة في السياسة المصرية عن طريق عميلها الاول الرئيس المخلوع مبارك الذي رفض اي فكرة لتعمير سيناء من اجل عيون اسرائيل وتنفيذا للمعاهدة الظالمة بين مصر واسرائيل .

وامتدت ايران بيدها لمصر بعد الثورة المصرية في تنفيذ العديد من المشروعات على ارض مصر وانشاء اول محطة نووية بمصر فلا يعقل ان تكون مصر وهي الدولة الاولة صاحبة الريادة والاستراتيجية العسكرية في المنطقة والعدو الاصيل والدائم لاسرائيل وتصبح في النهاية دولة مهمشة غير قادرة على مواجهه عدوها الدائم وخاصة واذا كان هذا العدو التاريخي اسرائيل احد اكبر الدول في انتاج السلاح النووي والذي لم تجد حربا ضروس تجاه منشآتها النووية مثل ايران.

وليس هذا مبررا لانشاء سلاح نووي يدمر العالم اذا استخدم ولكنه تحصين من خطر العدو الذي قد يستخدمة واذا كان هناك عدل في التعامل بين دول العالم فاما ان يمنع انتاج السلاح النووي على دول العالم جميعها او التصريح بانتاجه للجميع ولا يقتصر على دول بعينها.

وبعيدا عن التعاون الصناعي والاقتصادي والسياسي ... فالتجربة الايرانية ونهضتها يستحق الدراسة والاحترام ... كما ان الثورة المصرية التي نريد لها النجاح تأتي باولوية خروج مصر من عبائة الولايات المتحدة التي سيطرت سيطرة كاملة على الشؤون الداخلية والخارجية لمصر بفضل نظام فاسد قبل هذا من اجل نفسة ومصالحة وبغض النظر على مصلحة مصر العليا.

وعندما تعطي ايران الفرصة للتعاون مع مصر فهي ليست في مرحلة عند سياسي مع الولايات المتحدة او صراع فهذا قائم بصرف النظر عن التعاون من عدمة ... ولكن لعلم ايران الشديد بوضع مصر الاقليمي والاستراتيجي والعسكري الذي يمنح لهذا التحالف قوة حقيقية في المنطقة ويقضي على الهيمنة الامريكية للمنطقة التي دامت على مدار العقود الخمس .
وتبقى الفرصة القوية للتعاون بين مصر وايران والغاء الهيمنة الامريكية في انتظار اكتمال الثورة المصرية وسقوط النظام البائد التابع للولايات المتحدة واسرائيل ... ويعود للعالم الاسلامي الذي انقض الغرب علية كثيرا هيبتة وقوتة في اكبر دولتين في الشرق الاوسط ... ولعل هذا سيمنح الفرصة الحقيقية حينها لاقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشريف الذي ظل اسيرا للكيان الصهيوني منذ اكثر ستين عاما.

اهلا بالعلاقات المصرية الايرانية ... ووداعا للهيمنة الامريكية التي اضاعت مصر في مختلف المجالات من اجل نهضة قوية للكيان الصهيوني وسينتهي على ايدي العالم الاسلامي الذي سينهض مجددا وبعد الانتهاء من ثورات الربيع العربي التي تحارب نجاحها الولايات المتحدة بشتى الطرق ... وصل الى افتعال حرب قد تحدث مع ايران والزج بدول الخليج فيها حتى  تبقى المنطقة تحت سيطرة الولايات المتحدة.

اثنين رئيس وصلحوا!


كثر الحديث الفترة الماضية عن فكرة الخروج الآمن للمجلس العسكري وتسليم السلطة الى سلطة مدنية منتخبة ... ولعل هذا الحديث لم يكن جديدا على مسامع المصريين وخاصة المتابعين للتاريخ المصري المعاصر عندما قيل ذلك في عام 1954م من قبل مجلس قيادة ثورة 1952م ليتحول الخروج الآمن وتسليم السرطة وقتها ... الى حكم عسكري دام اكثر من ستون عاما.

وبمقارنة سريعة لثورتي 1952م  و2011م ... ان الثورة العسكرية جائت لتحكم مع تأييد شعبي وعندما وعدت بتسليم السلطة وخالفت هذا الوعد قبل الشعب ورضى وبقي العسكر حاكمون حتى يومنا هذا ... اما الثورة الشعبية الحالية جائت لتنتفض من حكم العسكر المستبد الظالم الفاسد وبالتالي لن تقبل بقاء العسكر مزيدا من السنين والعقود مثل الأولى .

وبإطلالة سريعة على ثورة يوليو 1952م العسكرية فانها لم تخبيء في طياتها اي فساد لظباط من القوات المسلحة لم يبدأوا مسيرة الحكم الفاسد بعد وبالتالي كان تاريخهم حينها ناصع البياض ... اما الان وبعد ان اصبح المجلس العسكري مطالب بتسليم السلطة في يونيوا المقبل فانه تاركا ورائة هو والنظام الحاكم اطناناً من الفساد والتخبط في مختلف المجالات حتى في الجانب العسكري ... وهو ما سيجعلهم حريصون اكثر من السابق على بقائهم في السلطة التي تحمي وتخفي فسادهم الذي سطرة التاريخ على مدار العقود الماضية وتعاظم على مدار السنة الماضية من احداث شهرية مآساوية راح ضحيتها العديد من الشهداء ولم يمحى من ذاكرة المصريين.

وفي ظل الصراع القائم بين شعب اراد انجاح ثورتة ومجلس عسكري احد اذرع النظام الفاسد واكبرها واقواها ... تنشأ الحلول التي تتبنى التوافق بين المتصارعين... فتارة يخرج علينا البعض بفكرة المباديء فوق دستورية التي تحمي الفاسدين العسكريين من بطش الشعب بعد ان يتركوا السلطة ... وتارة اخرى يخرج علينا البعض بفكرة استقلال المنظومة العسكرية عن منظومة الدولة وان يبقى المجلس العسكري في ادارة شؤونة بعيدا عن ادارة شؤون البلاد التي توكل الى رئيس قادم!

ليتم الوصول الى حل آخر في مسمى " الخروج الامن للمجلس العسكري" وفيها يحكي السياسيون الجهلاء للاسف عن فكرة تأمين اعضاء المجلس العسكري من ملاحقتهم قضائيا ومحاسبتهم على المذابح التي حدثت والظلم الذي قد وقع في السنة الماضية وعلى مدار تاريخهم الحافل بالسرقة والتربح من المؤسسة العسكرية في مقابل تسليمهم السلطة الى سلطة مدنية منتخبة بانتخابات يشرفون عليها!!

حتى تصبح السلطة ملكا لهم ويتنازلون عنها في مقابل حمايتهم من القانون! ... لكي يصبح القانون سيفا على رقاب الضعفاء ... وسلاما! على رقاب اركان النظام الفاسد ... مثلما يتم التمهيد له في محاكمة قائدهم المخلوع الآن!

ويتعلل السياسيون الجهلاء بهذه الفكرة نظرا لما يمكن ان يفعلة المجلس العسكري صاحب السلطة والقوة في عدم تسليمة للسلطة وبقائة جبرا على الثورة وعلى الشعب وتصبح الثورة كأن لم تكن!

ومع رفض الشارع المصري هذه الفكرة العبثية من خروج آمن لفاسدين ... تظهر فكرة اخرى ولا تزال هي الفكرة المسيطرة والمحتملة للحدوث الفترة القادمة:-

فكرة خروج العسكر وبقائهم في نفس الوقت!

عندما يصدر المجلس العسكري مرسوم بقانون بعدم الطعن على انتخابات الرئاسة القادمة ... وعندما يشرف هو بنفسة على هذه الانتخابات ... وعندما يكثر الحديث عن رئيس توافقي يتوافق علية المجلس العسكري مع الاحزاب .

لا ينبأ كل هذا الا على خروج صوري للمجلس العسكري من السلطة وبقاء حقيقي لهم في السلطة بالمجيء برئيس إمعة نتيجة انتخابات مزورة ليعلن اسمة رئيساً للجمهورية ... لكي يتوهم الشعب بانه صاحب السلطة والقوة ومن سيدير شؤون البلاد ... وهو في حقيقة الامر كالخروف الذي يقوده راعية حيثما يريد ... وهذا الراعي بالتأكيد هو المجلس العسكري ... ليتم تأمين مبارك وابنائه وزوجتة ... ويتم تأمين المجلس العسكري على بقائة في السلطة وادارتة الحقيقة للدولة ... ويكون الرئيس صورة وخبر بلا فعل وقرار.

وبهذا يرضى الشعب المخدوع ... ويتم توفيق الاوضاع ... وتنتهي الثورة الى هذا الحد ... وتستمر مصر تحت ادارة حقيقة للنظام السابق الفاسد بلا اي تغيير.

وتصبح مصر برئيسان ... واحد صوري ... والثاني عسكري .


السبت، 25 فبراير 2012

حتى لا تصبح الثورة... ذكرى مؤلمة


قد يحمل عنوان المقال الكثير من اليأس والصدمة في ما اشعر به من احاسيس متضاربة ومضطربة ومستمرة على مدار السنة الماضية في مصر بعد التنحي الذي لا اعلم حتى الان كان تنحي ام كان التفاف على ارادة شعب اراد لنفسة الكرامة والحرية وطيب العيش.

ولكن ... ليس هذا يأساً وليست كلماتي صادمة ... بل هي واقعية اشعر بها واكتبها حتى اتعلم منها قبل ان يتعلم غيري ... وقبل ان تصبح مصر بلا تغيير ... وحتى تنجح الثورة المجيدة التي جائت من عند الله ... لارادة الله لمصر بان تستعيد مكانتها وتصبح صاحبة الريادة التي اطاح بها حكام فاسدون تعاقبوا على حكمها ... وحتى تعود مصر بالمصريين الابطال العاشقين لتراب هذا الوطن والمضحيين بكل ما يملكون من اجلها ... وحتى لا تصبح الثورة ... ذكرى مؤلمة.

اعترف بأننا اخطأنا كثوار في الكثير من المواقف التي حدثت منذ قبولنا العودة من ميدان التحرير عقب اعلان خبر التنحي لمبارك وبرغبتنا في المجيء بعصام شرف الذي كان وبالا على الثورة ولم يكن ابدا رمزا او مناضلا لها ... والعديد من المليونيات التي كانت تختلط بالثوار والبلطجية ومع اعلام مضلل وموجة حتى يتم وصف الثوار بالبلطجية المعطلين والتأثير على الشارع المصري في محاولات اعلامية حقيرة في تشوية الثورة والثوار بشكل مستمر ودون ادنى تحرك من الثوار بشكل ميداني حتى يزيد الوعي لدى الشارع المصري ويفهم الحقيقة.

ولكن ... ليس هذا مجال المعاتبة وتذكر الاخطاء فقد نكون جميعا اصحاب خبرة محدودة في ثورة عظيمة لم تخطر على بال احد ولم يتخيل احد مداها ... ولم تكن هناك اي خبرة سياسية لدى من يدعوا دائما بالنخبة السياسية اي خبرة او حتى مجرد فكرة لتنمية الثورة واستكمالها قبل ان يحاول الاخرون الانقضاض عليها وتشويهها كما حدث.

فمازالت الثورة مستمرة ومازالت الاحلام ممكنة ولا هناك شيء مستحيل ... بشرط ان تخلص النوايا وتتضافر الجهود من اجل انجاح الثورة واستكمالها وان تبقى مصر وثورتها العظيمة هي الهدف الاسمى ... مع تنحية النفس وحب النفس والظهور جانبا وتفرقنا الى شعب وطوائف مثلما حدث للاسف.

وحتى لا نبقى في اخطائنا علينا بالحلول التي تنتقل بنا من مرحلة الشك والتيه الشديد وقلة الوعي الذي يعاني منه الكثير من المصريين وحتى نقطع الطريق على كل اعداء الثورة الذين لا يريدون لها النجاح سواء داخليا من نظام سابق فاسد وله اذرع باقية حتى الان ... في خارجيا في دول كثيرة لا تريد لثورتنا النجاح حتى لا تنتقل ثورتنا اليهم وتصبح لديهم ثورات تطيح بانظفمتهم الفاسدة العربية او حتى في ريادة دولية وفرض سياسات امريكية على مصر حتى تبقى السيادة لامريكا التي اصبحت اكثر فشلا سياسيا في الفترة الاخيرة .

تتمثل اهم الحلول في رفع درجة الوعي المصري ومحاربة الاعلام المضلل للشعب المصري البسيط في النزول الميداني لشوارع مصر من قبل الثوار وبلا اي صفة ثورية او حزبية لهم بل بصفتهم مواطنين شرفاء يريدون الخير لمصر ولعموم المصريين ... ومع الكثير من النقاش المفتوح وسعة الصدر وحتى يعرف المواطن المصري البسيط حقيقة الامور ويزيل الضباب من على عقلة الذي سممة الاعلام بالكثير من الكذب والتضليل الذي تبنى وجهه نظر النظام الفاسد في تشوية صورة الثورة وتمجيد النظام الفاسد البائد الذي اضاع مصر والمصريين.

لنأتي الى احد الحلول التي وجب علينا الان ان يتم التركيز عليها وهي تبني عدد من مرشحين الرئاسة الذين يرى الثوار فيهم قدرة على مواصلة المشوار الثوري والقضاء على باقي الفاسدين الذين يتحصنون الان في بذلتهم العسكرية ... والا يقع الثوار في خطأ اختيار مرشح واحد فقط من الممكن ان يتم تشويهة مثلما حدث للدكتور محمد البرادعي وتحويلة الى عميل وخائن ... وحتى يتم تفتيت اصوات المرشحين الصوريين للمجلس العسكري حتى تتم حماية الرئيس المخلوع واعضاء المجلس العسكري ويصبح رئيس صورة بلا مضمون .

وتأتي ايضا احد الحلول والتي وجدتها في الفتره الاخيره بشكل بسيط اتمنى الزيادة في المشاريع البسيطة الخيرية التي تهتم بالفقراء اصحاب الاولولية الحقيقية في نتائج الثورة وقيامها من الاساس والتي وجب على الثوار سواء بشكل فردي او بشكل جماعي تبنيها الفترة القادمة ولو بشكل بسيط ولكن في مختلف ميادين مصر حتى يعرف الجميع اننا مع الشعب ولسنا كما يزعمون اصحاب مصالح خاصة .

وسوف يتم سرد الكثير من الحلول التي تطرأ الي او اسمعها من الاخرين في مدونتي وبتجميع كامل لها في اقرب وقت ممكن حتى تصبح حلول هامة لانجاح الثورة ومحاربة النظام الفاسد الذي لا يزال يملك الكثير من الاسلحة في مواجهة الثوار الذين لا يملكون الا الايمان بالله ووطنهم وقضيتهم التي ضحوا من اجلها.

علينا ان لا نبقى في رد فعل لفعل النظام الفاسد الذي ننتظر دائما غباؤه وقد لا يأتي دائما هذا الغباء ... علينا ان ننتشل ثورتنا من براثن الفاسدين والمتسلقين ونتحول بمصر الى مرحلة التغيير التي ينشدها المصريين الشرفاء المحبين لهذا الوطن.

معاً ... وجميعاً ... حتى لاتصبح الثورة ... ذكرى مؤلمة.