الأحد، 20 مايو 2012

رئيس جديد ... ولكن



لم يتبقى سوى ثلاثة ايام على انتخابات الرئاسة المصرية حيث يدلي المصريين باصواتهم حتى يأتي لمصر رئيس جديد وتبدا مصر في مرحلة تداول السلطة التي لم تكن موجودة من قبل وكان الرئيس يبقى في منصبة حتى يتحول الى الرئيس الراحل ... والموت فقط هو من يأتي برئيس جديد.
ومع حسن الظن والثقة في انتخابات نزيهة وهو الامر الذي لا اصدقة ولكني وعلى سبيل الافتراض اضعة محل احتمال ... سيأتي رئيس بارادة الشعب وبأختيارهم ومعبرا عن ثورة شعبية جائت لتسقط دولة الفساد والظلم لتحيا دولة العدل والبناء.

ومن المفترض باعلان اسم الفائز في انتخابات الرئاسة والذي سيصبح رئيساً لمصر ستنتقل السلطة وصلاحيات ادارة شؤون مصر من المجلس العسكري الى الرئيس المنتخب وهو الامر الطبيعي والذي ينتظرة عموم المصريين املاً في بداية عهد جديد من الاستقرار والنمو والبناء وانتهاء الفترة الانتقالية التي اصابت الكثيرين بالخوف والاحباط من مستقبل مصر القادم نتيجة للانفلات الامني وازدياد الاوضاع الاقتصادية سوء .

وعلى الرغم من تأكيد المجلس العسكري منذ تولية السلطة باقامة انتخابات لمجلس الشعب ومن ثم عمل دستور ثم انتخابات رئاسة بعد قبول الشعب للاستفتاء على التعديلات الدستورية في مارس العام الماضي الا ان المراحل الديمقراطية المذكورة لم تحدث جميعها وبقىيت مصر بلا دستور نظرا للتخطيط الفاشل والادارة الضعيفة من المجلس العسكري لشؤون مصر.

وقد لا يكون السبب فقط هو الفشل في ادارة شؤون مصر ولكنة ايضا التواطيء في بقائهم في السلطة وبقاء كافة الصلاحيات لديهم وهي ما ستنتهي بعمل دستور وباجراء انتخابات رئاسية.
وعلى الرغم من مطالبة الثوار للمجلس العسكري باجراء انتخابات رئاسة وتسليم السلطة قبل عمل الدستور حتى لا يتدهخل المجلس العسكري في عمل الدستور المصري ووضع مواد تحمية وتحصنة وتجعلة فوق القانون والمحاسبة ... الا ان المجلس العسكري اصر على اجراء دستور قبل انتخابات رئاسة حتى يحدد الدستور مهام الرئيس القادم وحتى يتم المجلس العسكري كافة المراحل الديمقراطية قبل تسليمة للسلطة.

وهذا لم يحدث ايضا فقد اتت انتخابات الرئاسة وحدثت الكثير من العوائق امام اكتمال الجمعية التأسيسية للدستور التي فضحت جماعة الاخوان المسلمين التي تحولت الى طامعة في الانفراد بعمل الدستور كما فضحت ايضا المجلس العسكري الذي لا يريد اي حياة ديمقراطية في مصر فيكفية انه باقي في السلطة ولا يريد حقاً ان يسلم السلطة او يأتي رئيس قد يجعل اعضاء المجلس العسكري الى مواطنين عاديين وقد يصبحوا حينها قيد الحساب والعقاب اذا ثبتت ادانت احدهم وقد تثبت ادانتهم جميعا.

حتى يأتي المجلس العسكري ويكشف عن نواياة الحقيقية في البقاء في السطة وبشكل واضح وصريح ... حيث سيتم وضع اعلان دستوري مكمل حتى يوضع فيه صلاحيات الرئيس بدلا من عمل دستور حقيقي لمصر.

وياتي هنا اكبر واهم سؤال: كيف يقر المجلس العسكري اعلاناً ستوريا يضع فيه صلاحيات الرئيس القادم ويستطيع الرئيس بهذه الصلاحيات ان يقيل اعضاء المجلس العسكري او حتى يستيطع ان يشكل وزارة بها وزير دفاع جديد غير المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري؟!
ام سيصبح الرئيس القادم مثل رئيس الحكومة السابق عصام شرف الذي اختارة الثوار حتى يأتي بلا صلاحيات او مثل اعضاء مجلس الشعب الذي اختارهم الشعب طي يكونوا السلطة التشريعية في مصر ويتحولوا ايضا الى اعضاء برلمان بلا صلاحيات او قيمة ...

لم لا وكافة الصلاحيات لدى المجلس العسكري وهي متاحة لهم ممنوعة للاخرين وتبقى قوة السلاح وحكم العسكر هو الحاكم الامر الناهي في كل ما يحدث.

فهل يأتي رئيس قادم يتوسم الشعب خيرا فية وفي قيادة الوطن الى مرحلة اخرى من مراحل البناء وعصر جديد بعد عصور الفساد المظلمة ام سيتحول هو الاخر الى مسمى وظيفي بلا اي صلاحيات ويصبح هو الاخر ضحية انفراد المجلس العسكري بالسلطة؟!

اذا تم الاعلان الدستوري الذي قد يصدر رسميا في خلال ايام فقد اصبح الرئيس قبل ان يصبح رئيس بلا صلاحيات او مكانة ... حتى يولد الرئيس القادم ميتاً ... وقد تقوم علية ثورة لاسقاطة هو والمجلس العسكري قريبا ... ومن عرف طريق الثورة وسعى وراء حقة المسلوب لا يضيعة ابدا.

واختتم تساؤلاتي بموقف الرئيس القادم من الاعلان الدستوري ... وهل سيقبل ان يصبح عصام شرف ثان؟! ... ام سيتستطيع ان يكون قائد الثورة التي ستحدث على المجلس العسكري والنظام الفاسد حتى يسقط بحق وتكتمل الثورة ويصبح الرئيس .... حقاً رئيس.

الجمعة، 18 مايو 2012

بلاها شفيق ... خدوا موسى



حالة من الحيرة تنتاب عموم الشعب المصري في اختيار مرشحة لرئاسة مصر... ومع انتهاء تصويت المصريين في الخارج والذي تم على مدار عشرة ايام مضت ... ونتيجة الى حصر اعداد الناخبين في الخارج بما لا يزيد عن ستمائة الف ناخب وهو لا يعد مؤشر لنتيجة الانتخابات بشكل عام بالمقارنة بما يزيد عن ثمانين مليون ناخب داخل مصر وفضلا عن عزوف مايزيد عن ثمانية  ملايين ناخب تقريبا بالخارج لم يدلوا باصواتهم.

ومع عرض كل مرشح من المرشحين الاثنا عشر بعد انسحاب ضمني لاحد المرشحين لصالح عمرو موسى ... ومع تشابة جميع البرامج الانتخابية التي تتحدث عن المائة يوم الاولى من تولي المرشح لرئاسة مصر ... الفترة التي لا تقنع احد اعطى لعقلة دقيقة من التحليل السياسي للفترة والصعاب التي سيواجهها الرئيس القادم.

تزداد حيرة المواطن اكثر واكثر عندما لا يجد اجابات شافية على متطلباتة الاساسية والسريعة من علاج الانفلات الامني والحد من ارتفاع الاسعار وحل مشكلة البطالة التي اصبحت كالوباء الذي افترس احشاء الوطن... وفي المقابل لا يرى من اي مرشح سوى تصريحات رنانة ولم يجد اي الية او شرح لكيفية حل هذه المشكلات الاساسية فضلا عن باقي المشاكل التي لم يرى سوى صورة وردية مليئة بالكلمات والوعود ولم ينسى المائة يوم الموعودة.

ومع هذه الحيرة التي تنتاب معظم المصريين باستثناء من استقر رأية على مرشح بعينة من ايمانة بمباديء المرشح وتاريخة المقنع للناخب ... تأتي العوامل المؤثرة سواء من المرشحين انفسهم او من المجلس العسكري الذي يتولى شؤون البلاد منذ تنحي مبارك وبتفويض منه.

فنجد من يحاول التأثير على الناخب من استمالة الوازع الديني الذي بداخلة مستفيدا بطبيعة الشعب المصري الذي يميل الى التدين بداخلة حتى وان لم يكن تدين كامل.

ونجد من يحاول التأثير على الناخب بزرع الطمأنينة بداخلة في حل المشكلة الامنية في اسرع وقت ممكن وكأنة يملك عصا سحرية لحل الانفلات الامني المتعمد من انصار النظام الفاسد الذي يريد ان يثبت فشل الثورة وقد يكون هذا المرشح نفسة هو المسؤول عن الانفلات الامني وبهذا يستطيع ان يوقف هذا الانفلات بامر لمساعدية المسؤولين عن البلطجة واصابة الشارع بالذعر واعني في هذا المرشح احمد شفيق جندي مبارك المخلص واحد تلامذتة في القوات الجوية وابن المؤسسة العسكرية التي ظهر الفساد فيها مثل باقي المؤسسات... والكاره للثورة ويريد ان يصبح رئيس كي ينتقم لقائدة المخلوع ويعيد اركان النظام الفاسد مرة اخرى.

مستفيدا في هذا تأييد كل من كان معارضا للثورة منذ بدايتها ومن نال من التعب والخوف من اثارة فكرة الانفلات الامني وتبنيها من المجلس العسكري الذي كان يستيطع ان يمنعها ولكنة باقي حتى الان بالانفلات الامني كأكبر حجة وحتى يعيد للنظام الفاسد قوتة التي سقطت.

واذا ظن البعض ان احمد شفيق هو مرشح النظام والمجلس العسكري فقد يتحول هذا الظن الى حقيقة عندما تزور ارادة شعب من اجل فوزة بمقعد الرئاسة وقد يتحول الظن الى مجرد شك عندما يصبح مرشح العسكري شخص مدني ليس له خلفية عسكرية حتى يقتنع الشعب بان الثورة قد نجحت وانتهى حكم مصر من رئيس ذو خلفية عسكرية مثل ما حدث منذ انقلاب عام 1952 بقيادة بعض ظباط الجيش وحتى الثورة المصرية المجيدة العام الماضي وانتهاء حكم مبارك.

واذا اردنا ان نعرف من تتوافر فيه هذه الصفات فبكل منطقية وبديهية هو عمرو موسى وزير خارجية مصر لعشر سنوات ومن ثم امين جامعة الدول العربية حتى العام الماضي.
وبنظرة سريعة على المرشح عمرو موسى صاحب التاريخ السياسي والدبلوماسي الكبير واحد رموز النظام بلا شك فقد عمل في منظومة مبارك من قنصل الى سفير الى وزير خارجية ثم انتهى دورة الى نقلة الى امانة الجامعة العربية وعن عمرة الذي تخطى السادسة والسبعين فهو لا يريد الا ان يختتم مشوارة السياسي رئيسا لمصر ... وكم من هذا شرف.

وقد يكون المرشح عمرو موسى قريب الى قلوب الكثير من المصريين نتيجة تعاطفهم معه في السابق عندما تمت اقالتة من وزارة الخارجية وتحويلة الى منصب اداري في الجامعة العربية وبتاريخة في العمل السياسي الذي يعطي قناعات للكثيرين بانهم اصل من يدير مصر الفترة القادمة نتيجة لخبرتة التي لا يملكها باقي المرشحين بنفس القدر.

وبهذه النظرة يصبح المرشح عمرو موسى هو اقرب المرشحين الى قلب المجلس العسكري الذي يريد رئيس صورة وليس رئيسا بحق يستطيع ان يعزل اعضاء المجلس العسكري ويحاسبهم على ما ارتكبوه من مجازر بحق الشعب المصري والثوار على دار عام ونصف تقريبا من الثورة.
فلا يريد عمرو موسى من منصب الرئيس سوى مقعد الرئاسة واسمة الذي سيكتب في تاريخ مصر كرئيس لها بعد ثورتها المجيدة ... اما عن الصلاحيات والقرارات فلا ضرورة لها فهي  ملك للمجلس العسكري الذي سيبقى في السلطة ويسلمها صوريا باعلان دستوري بعد ان فشل هو والبرلمان المصري من عمل دستور مصري.

حتى يصبح للشعب المصري احد خيارين ... اما شفيق صاحب نظرية الامن في اربعة وعشرين ساعة! ... او موسى صاحب التاريخ السياسي والدبلوماسي والذي اتى حتى يكتب في سابقة اعمالة انه كان رئيسا لمصر!!!

وبغض النظر عن اختيارات المصريين فالتزوير هو الدستور الحقيقي للانتخابات الرئاسية القادمة ... واللي مش عاجبة شفيق يختار موسى!!!

الأربعاء، 16 مايو 2012

هكذا ... حاربوا الثورة



كانت اخر تصريحات مبارك قبل اجبارة على التنحي من رئاسة مصر انه اذا ترك السلطة سينقض عليها الاخوان ... وانهم اصحاب مصالح خاصة وقد تصبح مصر اكثر سوء وفساد وانه كان الافضل مالم تحدث هذه الثورة!

وكانت العقيدة الاصيلة لدى مبارك ونائبة ابان الثورة السيد عمر سليمان ان الثورة ما هي الى مخطط سعى الية الاخوان والتيارات الدينية واستطاعوا ان يجتذبوا عقول الشباب واندفاعهم حتى تتعاظم الثورة ومن ثم تنجح.

 ولم يكن ابدا في حسبان مبارك ومعاونية اي نظرة للشباب المعارض الثائر بانه صاحب قضية اصيلة في هذا المجتمع الذي استطاع النظام الفاسد وما يسمى بدولة العواجيز ان يحطم احلامة ويهمش تفكيرة ودورة ... فلا مستقبل ولا عمل ولا رأي ولا دور سواء كان سياسي او اجتماعي ينتظر الشباب الذي وجد في الثورة اخر ما يملك من امل في البقاء بدلا من الانتحار والفشل.

وكانت هذه العقيدة من تقارير المخابرات التي نقلت الى مبارك قبل قيام الثورة بيوم واحد فقط وانها لا تعدوا وقفة احتجاجية بشأن تجاوزات وزارة الداخلية ومحركها الاول هي الجماعات الاسلامية وعلى رأسها الجماعة المحظورة جماعة الاخوان المسلمين.

وبعد تنحي مبارك ومجيء المجلس العسكري وهم مساعدي مبارك القائد الاعلى للقوات المسلحة انذاك ومع التفكير العميق للانقضاض على الثورة التي اتت مباغتة لهم حتى تعطل تفكيرهم في ايام الثورة الاولى ... فتأخر خطاب مبارك للتهدئة وقام رموز نظامة بموقعة فاشلة دمرت كل التعاطف الذي استطاع مبارك ان يدخلة في قلوب المصريين العاطفيين.

ومع تفويض مبارك للمجلس العسكري بادارة شؤون البلاد ورجوع الثوار الى منازلهم حتى وان حدثت بعض المليونيات كل جمعة ولكنها ليست مباغتة شأنها شأن الثورة مما اعطى للنظام الفاسد دراسة الموقف وكيفية التعامل مع الثورة دراسة متأنية وعميقة وهم واضعين امام اعينهم الجماعات الاسلامية كعدو اصيل في قيام الثورة ... تلخصت في الآتي:-

1-   اذا ارادت الجماعات الاسلامية بعض المناصب التي كانوا متلهفين للحصول عليها في السابق وهو مالم يقبلة الحزب الحاكم انذاك وحولتها الى محظورة ... فلتأخذ بعض المناصب وكان هذا في الاستحواذ على اغلبية مقاعد البرلمان التي ذهبت الى جماعة الاخوان والتيارات السلفية .ومع تجريد هذه المناصب من صلاحيتها ... يستطيع النظام ان يثبت للشعب المصري ان المعارضة قبل الثورة كانت فاشلة ... حيث عندما صعدت الى منصة الحكم والتشريع لم تستطع ان تفعل شيئا.

2-   استقطاب بعض الشباب وخاصة الذين اثبتوا انهم يلهثون وراء الشهرة والاعلام وتحويلهم من شباب اصحاب هدف الى تابعين للنظام حيث تحققت اهدافهم واطمأنوا على مستقبلهم فما الداعي لاستكمال نضال واهداف الثورة التي لم تقم من اجلهم فقط ... وحتى يثبت النظام ان الشباب بشكل عام كان أناني لا يرغب الى في مصلحتة فقط وحتى يكره الشعب الثورة التي يمثلها بعض الشباب الانتهازي مثل هؤلاء.

3-   تسخير الاعلام للتحدث عن الاعتصامات والاحتجاجات الفئوية والاضرابات وتعظيم اضرارها وكانها السبب الرئيسي في ضياع وسرقة حقوق المصريين في السابق وانها السبب الاساسي في تعطيل عجلة الانتاج التي لا يعلم احد متى دارت حتى تقف!

4-   وانها بسبب قيام الثورة ... وساعدهم في هذا ضعف خبرة المواطن المصري البسيط بالتاريخ والسياسة التي لم يقرا فيها يوما وهو مشغول بتاريخ الرياضة ومن هو هداف الدوري.

5-   تحقيق انذار مبارك للشعب المصري عندما قال: انا او الفوضى بتعميم فكرة الانفلات الامني واعطاء الضوء الاخضر الى بلطجية الانتخابات التي كان يستعين بهم الحزب الوطني في الانتخابات من احداث حالة زعر في بعض المناطق ومن ثم يسلط الاعلام الضوء عليها حتى يشعر كل مصري ان يعيش في غابة وليست دولة ... وايضا هذا بسبب قيام الثورة ولو لم تكن لتقم لما حدث هذا!!!

6-   العمل الاستخباراتي المتفاني والوفي للنظام الفاسد في بث التحريات العسكرية بين الجماعات الاسلامية وما اسهل تربية الذقن حتى تصبح شيخا او بين الثوار حتى يعلم المجلس العسكري ما يدور بفكر الشباب والجماعات الاسلامية وصل الى التجسس على الهواتف الارضية والمحولة لقيادات الحركات الثورية والجماعات الاسلامية.

7-   تسخير الاعلام مرة اخرى في اثارة قضية افلاس مصر وانتهاء احتياطي النقد الدولي وان مصر على حافة الافلاس مع ارتفاع الاسعار وقلة الموارد وكل هذا بسبب الثورة ايضا وكاننا كنا نعيش في رغد من العيش في السابق!

8-   الدفع بمرشحين من المؤسسة العسكري والتوافق مع مرشح اخر من احد رموز النظام السابق وهم احمد شفيق وعمرو موسى حتى يستطيع المجلس العسكري تزوير الانتخابات لاي منهم وهم اكثر من تقدموا بفروض الولاء والطاعة لنظامهم السابق حتى يبقى النظام وتسقط الثورة.

9-   اقحام الجيش المصري في اي حدث وان الثورة يريدوا اسقاط الجيش والدولة وتدمير مصر وهم يعلموا مدى تقدير الشعب المصري لجيشة حامي حدودة وامانة من العدو الخارجي... وهو ما يثبت مدى حقارة ووضاعة فكر اعضاء النظام السابق اعضاء المجلس العسكري الذي دنس البدلة العسكرية عندما اصبح بهذا الفكر الحقير والتفاني في تدمير الوطن لصالح الحكم العسكري لمصر.

10-  افتعال بعض الاحداث التي يروح ضحيتها مزيد من الشباب شهداء لاستكمال ثورتهم وهذا حدث بالفعل فلم تكن ابدا الاعتصامات سببا في القوة المفرطة التي تعامل بها المجلس العسكري في مختلف احداث العام الماضي والحالي في مشهد غريب على ثورة تنتصر وثوارها يقتلوا ويعذبوا ويسجنوا!

11-  احياء روح الفزاعة القديمة التي كانت ترهب المصريين من الجماعات الاسلامية التي لو وصلت يوما للحكم فسوف يعيش المصريين اسوء مما كانوا من تقييد كامل للحريات وفرض الوصاية على الشعب في عاداتة وتقاليدة وحتى يعود النظام باختيار الشعب في انتخابات الرئاسة القادمة مما يتبعة انتهاء البرلمان الحالي وانتهاء وجود الجماعات الاسلامية في مناصب الدولة مرة اخرى ويعود النظام كما كان.

وتعقيبا على اخر نقطة فقد وجدنا فجأة جماعة الامر بالمعروف والتي تفرض امور الدين بالقوة على الشعب حتى يكره الشعب مجيء الاسلاميين ثم القضية التي رفعت على الفنان عادل امام حتى يشعر الشعب واهل الفن انه لا توجد حرية وان النظام السابق كان افضل بكثير... مضيفا حملة ختان الاناث بالمنيا حتى يشعر الشعب انه ذاهب الى الهاوية اذا وصل الاسلاميين للحكم.

وملخص فكر النظام يكمن في ... ان يحكم مصر احد اثنين ... اما فاسد عميل للمخابرات الامريكية والاسرائيلية ... او اسلامي متعصب متطرف والاسلام بريء من كل حملات التشوية هذه والتي للاسف ساعد على وصولها وترسيخها في عقيدة المواطن المصري ... الجماعات الاسلامية نفسها!

وبهذا تنتهي الثورة ... ويبقى النظام ومن يعترض بعد ذلك فمصيرة القتل او السجن وتبقى خلصت الحكاية!!

الثلاثاء، 15 مايو 2012

اربعة وستون عاماً ... على النكبة



مر على اكبر جريمة في تاريخ البشرية اربعة وستون عاماً ... تلك الجريمة التي وقف العالم مشاهدا لها ومساندا لارتكابها ومساندة المجرمين الذين اقدموا على طرد شعب وقتلة وارتكاب ابشع المذابح في حقة ... حقاً كانت هي اكبر عملية ارهابية حدثت في تاريخ البشرية.

التاريخ: 15/5/1948

ماهي النكبة:-
يرجع اصل كلمة نكبة الى المؤرخ اللبناني قسطنطين زريق أول من استعمل مصطلح "النكبة" لوصف أحداث1948وذلك في كتابة "معنى النكبة" الصادر في أغسطس 1948.

وهي عملية اجرامية قامت بها عصابات من الصهاينة المجرمين بحق الشعب الفلسطيني حيث قامت العصابات بمهاجمة معظم المدن واكثر من 500 قرية فلسطينية وارتكبت ابشع المذابح مثل مذبحة دير ياسين وغيرها من المذابح التي اجتاحت جميع القرى والمدن الرئيسية لدولة فلسطين.

 لارهاب ما يقرب من 750 الف من الشعب الفلسطيني وتهجيرة خارجها وتحويلهم الى لائجين وتحويل المدن الفلسطينية الى مدن يهودية واذا كان يوم الخامس عشر من مايو هو اليوم الذي اطلق علية يوم النكبة فقد بدأت احداث النكبة قبل هذا التاريخ وبدات الميليشيات والعصابات الصهيونية في قتل وذبح وارهاب الشعب الفلسطيني في مختلف القرى حتى يهرب اهلها من بطش العصابات والقتل العشوائي بحق الشعب الفلسطيني وتدمير كل المعالم الاسلامية والتاريخية وتحويل المدن من مدن فلسطينية عربية الى مدن يهودية مع تغير اسمها الى اسامي عبرية.

من هم الصهاينة:-
اصطلاح نحته الصحفي اليهودي ناثان برنباوم سنة1890 في مقالة له نشرها في مجلة "التحرر الذاتي"، ثم استعاده مرة أخرى في كتاب له بعنوان "الإحياء القومي للشعب اليهودي في وطنه كوسيلة لحل المشكلة اليهودية" سنة 1893.

وكان نحته للمصطلح استجابة نظرية لواقع فعلي يتمثل في ظهور مجموعة من التنظيمات اختارت كلمة "صهيون" اسما لها مثل جمعية "أحباء صهيون"، فضلا عن الإكثار من استخدام الكلمة في شعارات وخطابات وكتب رجالات الفكر الصهيوني أواخر القرن التاسع عشر.

التمهيد لحدوث النكبة:-
في 29 نوفمبر1947م وافقت الجمعية العامة للأمم المتحدة على قرار يوصي بتقسيم فلسطين إلى دولة يهودية ودولة فلسطينية.

ورحّب الصهاينة بمشروع التقسيم، بينما شعر العرب والفلسطينيون بالإجحاف.


ما هو جيش الإنقاذ العربي؟!
بعد قرار التقسيم اجتمعت الدول العربية في القاهرة بين 8 و17 ديسمبر1947م وأعلنت أنّ تقسيم فلسطين غير قانوني وتقرر أن تضع10000 بندقية و3000 آلاف متطوع (وهو ما أصبح يعرف بجيش الإنقاذ) بينهم500 فلسطيني ومبلغ مليون جنية في تصرف اللجنة العسكرية الفنية.

وتدفقت الجيوش العربية من مصر وسوريا والعراق وإمارة شرق الأردن على فلسطين ونجحت القوات العربية في تحقيق انتصارات.

الهدنة اللعينة:-
 احد اهم اسباب نجاح النكبة بمساعدة الولايات المتحدة والمجتمع الدولي الخانع للولايات المتحدة.

استمرت المعارك على هذا النحو حتى تدخلت القوى الدولية وفرضت عليها هدنة تتضمن حظر تزويد أي من أطراف الصراع بالأسلحة ومحاولة التوصل إلى تسوية سلمية.ولكن العصابات الصهيونية انتهزت الهدنة من أجل إعادة تجميع صفوفها والحصول على السلاح من الخارج وبخاصة من الدول الكبرى مثل بريطانيا والولايات المتحدة التي فرضت الهدنة في البداية.

وعندما استؤنفت المعارك من جديد كان للصهاينة اليد العليا واتخذت المعارك مسارا مختلفا وتعرضت القوات العربية لسلسلة من الهزائم واستطاعت العصابات الصهيونية المسلحة فرض سيطرتها على مساحات واسعة من أراضي فلسطين التاريخية.

وانتهت المعارك بقبول العرب الهدنة الثانية التي كانت اعترافا بالهزيمة وتدخل حرب فلسطين التاريخ العربي تحت اسم (النكبة)


اعداد المهاجرين:-
تشير الإحصائيات الفلسطينية إلى أنّ حرب48أدت إلى طرد ما يزيد عن714 ألف فلسطيني عن أرضه وبيته، وبذلك عملت على تشتت الشمل الفلسطيني، حيث توزعت هذه الأعداد الضخمة في عدد من الأماكن سواء داخل الأراضي الفلسطينية (مخيمات للاجئين في الداخل) أو هجروا إلى الدول المجاورة (الأردن، لبنان، سوريا، مصر).

ولم يتوقف المخطط اليهودي ضد الفلسطينيين عن عام 48، بل استمر في الأعوام اللاحقة، وفي الوقت نفسه عملت الحركة الصهيونية العالمية على إيفاد المئات من اليهود من دول العالم إلى فلسطين حيث كانت تهدف من ذلك الضغط على الوجود الفلسطيني ومحاولة رفع عدد اليهود المتواجدين في فلسطين بحيث يكون لهم كيان وهيكلية تدفع بالكيان الفلسطيني إلى الخارج وطرده عن وطنه.


قائمة مذابح النكبة واعداد الضحايا:-
لم يكن هناك من شاهد يروي قصة كل هذه المجاز غير التاريخ الذي وثق عددا منها، والتي ارتكبتها العصابات الصهيونية عامي 1948 و 1947، ومن هذه المجازر:

- مجزرة بلدة الشيخ ووقعت يوم 31-12-1947حينما اقتحمت عصابات الهاجاناه (عصابات من اليهود البدو) الصهيونية القرية (التي يطلق عليها الآن اسم تل غنان) وقتل فيها نحو 600 شهيد، وجدت جثث غالبيتهم داخل منازل القرية.

- مجزرة قرية الخصاص قضاء صفد وارتكبت يوم 19-9-1947 وقتل خلالها عشرة فلسطينيين على يد عصابات الهاجاناة.

- مجزرة باب العامود بالقدس، ووقعت يوم 29-12-1947، وقتل فيها 14 عربيا، وأصيب 27 آخرون، على يد عصابات الأرغون الإسرائيلية.

- مجزرة دير ياسين قضاء القدس وارتكبت يوم 10-5-1948 حيث داهمت عصابات شتيرن والأرغون والهاجاناه الصهيونية الساعة الثانية فجرا قرية دير ياسين، وشرعت بقتل كل من وقع في مرمى أسلحتهم. ومن ثم تم إلقاء القنابل داخل المنازل لتدميرها على من فيها، وبلغ عدد المدنين الذين قتلوا فيها 360 شهيدا معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال ودمرت القرية ولم يبق منها سوى الأطلال .

- مجزرة قرية سعسع الواقعة في الجليل ووقعت بتاريخ 15-2-1948 وهوجمت منتصف الليل وقامت العصابات بنسف 20 منزلا على المواطنين العزل الذين احتموا فيها من هذا البطش والعدوان، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 منهم .

- مجزرة قرية أبو كبير ونفذت يوم 31-3-1948، وارتكبها أفراد الهجاناة حيث لاحقوا المواطنين العزل أثناء محاولتهم الفرار من بيوتهم طلبا للنجاة وقد قتل معظم من في القرية.

- مجزرة قرية أبو شوشة قضاء القدس وارتكبت يوم 14-5-1948، وراح ضحيتها 50 شهيدا من النساء والرجال والشيوخ والأطفال ضربت رؤوس العديد منهم بالهراوات، وقد أطلق جنود “لواء جفعاتي” الصهيونية الذي نفذ المذبحة النار على كل شيء متحرك دون تمييز وحتى الحيوانات لم تسلم من المجزرة.

- مجزرة مدينة اللد وارتكبت يوم 11-7-1948 ونفذتها وحدة كوماندوز بقيادة “موشيه ديان”، حيث اقتحمت مدينة اللد وقت المساء تحت وابل من القذائف المدفعية، وقد احتمى المواطنون من الهجوم في مسجد دهمش، وقتل في الهجوم 176 فلسطينيا حاولوا الاحتماء فيه، مما رفع ضحايا المذبحة الصهيونية إلى 426 شهيدا.

ولم يتم الاكتفاء بذلك بل بعد توقف عمليات القتل أقتيد المدنيون إلى ملعب المدينة حيث تم اعتقال الشباب، وأعطي الأهالي مهلة نصف ساعة فقط لمغادرة المدينة سيرا على الأقدام دون ماء أو طعام، مما تسبب في وفاة الكثير من النساء والأطفال والشيوخ.

- مجزرة قرية الدوايمة وارتكبت يوم 29-10-1948 والناس غافلون بعد أداء صلاة الجمعة ومنهمكون في أسواقهم وأشغالهم وحقولهم، وقام الجنود بقتل المئات من الشيوخ والشباب، وحطموا رؤوس الأطفال أمام أمهاتهم قبل أن يقتلوا الأمهات، واغتصبت الكثير من النساء. واعترف أحد قادة حزب المابام الصهيوني (إسرائيل جاليلي) أنه شاهد “مناظر مروعة من قتل الأسرى، واغتصاب النساء، وغير ذلك من أفعال شائنة، خلال هذه المذبحة”.

- مجزرة قرية عيلينون وارتكبت يوم 30-10-1948 حينما هاجمت القوات الإسرائيلية القرية وأمرت الأهالي بالتجمع في ميدان القرية قبل إطلاق النيران عليهم عشوائيا من الجهات الأربع مما أدى إلى مقتلهم جميعا.

- مجزرة البعنة ودير الأسد ونفذت يوم 31-10-1948 وقامت العصابات الصهيونية بتجميع سكان القريتين عبر مكبرات الصوت في السهل الفاصل بين القريتين بحراسة من الجنود الإسرائيليين، وتم قتل مجموعة من الشبان بطريقة وصفها أحد مراقبي الأمم المتحدة بأنها “قتل وحشي، جرى دون استفزاز أو إشارة غضب من الناس”.

- مجزرة قرية الطنطورة جنوب حيفا وحدثت يوم 23-5-1948، وقد شرد الصهاينة سكان القرية، ودمروها عام 1948.
من جانبه كشف المؤرخ الإسرائيلي “أمير غيلات” في بحث حديث قدمه لجامعة حيفا أن القوات الصهيونية قتلت 200 فلسطيني أعزل ودفنوا في قبور جماعية أرغموا على حفرها بأيديهم.

- مجزرة مدينة بئر السبع ووقعت يوم 21-10-1948، وقامت مجموعة تسمى بـ”البالماخ” بصلب عدد من سكان المدينة بعد أسرهم، على أحد الجدران وأطلقت النار عليهم فقتلت 12 منهم.

- مجزرة يافا وقعت يوم4-1-1948 حيث قتلت عصابات الأرغون 30 عربيا، وجرحت 98 آخرين.

- مجزرة فندق سميراميس وارتكبت بتاريخ 16-1-1948 حينما فجر صهاينة قنبلة في شارع صلاح الدين في حيفا، فقتلوا 31 عربيا من رجال ونساء وأطفال، وأصابوا 31 آخرين.

- مجزرة الحسينية ووقعت يوم 13-3-1948 في قرية الحسينية في الجليل، حيث تم تفجير قنابل تسببت بمقتل 30 عربيا.

- مجزرة قرية ناصر الدين قضاء طبريا ووقعت يوم14-4-1948 حيث قتلت عصابات الهاجاناه، 50 فلسطينيا من أصل 90 هم سكان القرية .

- مجزرة اللجون قضاء جنين ووقعت يوم 13-4-1948 ونفذتها عصابات الهاجاناة وتسببت في مقتل 13 مدنيا.


وحاولت إسرائيل السعي دائما لرسم صورة إيجابية للمستوطنين اليهود الأوائل الذين أقاموا التجمعات السكانية اليهودية، واستولوا على المدن الفلسطينية. إلا أن عددا من المؤرخين الإسرائيليين الذين حملوا اسم “المؤرخين الجدد” كشفوا الكثير من هذه المذابح.

ناهيك على المذابح التي حدثت وعلى مدار اربعة وستون عاما وحتى يومنا هذا ولا يحرك الحاكم العرب الجواسيس ساكناً ...


هل يكون ربيعنا العربي سبباً حتى يعود الفلسطينين الى اراضيهم وتعود الصهاينة الشراذمة الى تشردهم في مختلف دول العالم كما كانوا اذلاء؟