الجمعة، 6 ديسمبر 2013

كلنا غلط... كلنا السبب



ليست محاولة مني لجلد الذات كما انها ليست ندم على اخطاء سابقة وقعنا فيها جميعاً شعباً وحكومة... ولكنها محاولة للتعلم من الاخطاء وايجاد الطريق الصحيح للجميع لعلنا يوما نصبح افضل ونصل الى ما نستحق من حياة كريمة ومكانة لمصر تستحقها وتغيير حقيقي كان ولا يزال هدف ثورة يناير المجيدة...

اخطأ النظام الحاكم عندما استشعر انه باقي للابد وزادت اطماعة واهوائة نتيجة لطول الفتره التي بقى فيها حاكماً لمصر وهذا هو عصر مبارك الذي ظل ثلاثة عقود من الزمان وازداد طمعاً في عقود قادمة للابن المدلل لمبارك لتتحول مصر الى جمهورية ملكية لصاحبها مبارك واولاده...
ازداد الفساد واستشرى في كل اضلاع الدولة واصبح الفساد قانون تسير به كل الاعمال وتدير به الحكومة شؤون الدولة وفي صمت الشعب على كل هذا الفساد طريق ودليل لهؤلاء الفاسدين في استكمال فسادهم وتضخمة...

لم يتخيل النظام الحاكم ان هذا الشعب الصامت قد يأتي له يوما وينتفض ويفيض به الكيل حتى تحول النظام الى هيكل عظمي قد يبدوا في ظاهره قوي ولكنة في حقيقتة اجوف ومخوخ وهش... 

فما ان قامت قيامة هذا الشعب الا وقد سقط هذا النظام الهش فوراً... في اشارة الى انه كان مثل الشبح الذي قد يخيفك ولكنك اذا كنت مؤمن بهزيمتة فستهزمة بمجرد النظر الية بلا خوف وبكل شجاعة...

ورحل نظام مبارك عن السلطة وعادت السلطة الى الجيش الذي نصب نفسة واصيا على الحكم في مصر منذ خلع الملك فاروق واجباره على ترك السلطة وترك مصر باكملها...

استمد الجيش سيطرتة وهيمنتة على الحكم في مصر من منظومة القوة المسلحة التي يمتلكها... معتقدا في هذا انه الاحق بحكم مصر ما دام هو المسؤول عن حمايتها من اي خطر خارجي وانه الاقوى بين كافة الاطراف سوء الشعب او الحكومة بكل مؤسساتها..

واخطأ الجيش عندما اعتقد ان العمل في السياسة لا يختلف عن عملة العسكري وان الادارة العسكرية تصلح لادارة الدولة سياسياً وكان في هذا خطأ كبير ادى الى مواجهات كثيرة مع الشعب وخاصة المؤمنين بالثورة والتغيير مما ادى الى تغيير الصورة الدائمة للجيش الذي يدفع ابنائة حياتهم ثمناً للدفاع عن مصر الى مجرد جنود ابليس الذي يستبح دماء ابنائه وشرف بناتة لتتحول حيازتة للسلاح من دفاع عن الوطن الى اغتصاب الوطن واحتلالة...

حتى وان بقى الجيش في نظر الكثير من الشعب هو حامي الحمى والمتفاني في حب مصر... ولكنة فقد كثيرا من بريقة وازداد منتقدية وفي بعض الاحيان كارهية نتيجة عملة بالسياسة التي لا يملك ادواتها... بل وازداد تعثرة واخطائة حينما سلم السلطة الى الاخوان الذين اذاقوا شعب مصر وفي وقت قياسي لا يتجاوز العام المرار وضيق العيش فوق ما كان يتحملة الشعب بالاساس ابان حكم نظام مبارك الفاسد... فطالت الجيش الاتهامات بانه تآمر على مصر من اجل مصالحة واهدافة وسلم مصر الى ايدي مجموعة من الخونة (الاخوان)...

وفي خطأ الاخوان تكتب القصص والمقالات ولا تنضب الاقلام او تكف عن الكتابة بعدما اضاع الاخوان الفرصة الاولى والاخيرة لوصولهم للسلطة وتحقيق اهداف ثورة يناير وتخليد تاريخهم بحروف من نور واثبات حقيقي لكفاح الجماعة طيلة ثمانية عقود من الاضطهاد من الحكام المتعاقبين على مصر ولكن وكما تتغير الوجوه وتسقط الاقنعة فقد ظهر الوجه الحقيقي للاخوان وانكشفت اهدافهم ومخططاتهم للاستيلاء على الدولة والبقاء في الحكم بغض النظر عن الثورة واهدافها وتداول السلطة وكلها معاني لم تؤمن جماعة الاخوان بها من الاساس ولكنها كانت الجسر الذي مر الاخوان من خلالة الى السلطة... وانتهى حلم الاخوان الى كابوس في اقل من سنة وسقطوا سقوط مروع ادى الى وضع الجماعة على قائمة الارهاب في مصر وفي انتظار وضعها على قائمة الارهاب في العالم... 

حتى وبعد استرداد السلطة من الاخوان وعودتها الى الجيش مرة اخرى وكان في هذا مطلب شعبي في الثلاثين من يونيو الماضي الا انه اخطأ حينما تعامل مع الاخوان وكبح جماحهم من اجل تسيير الدولة الى حكم جديد بدلا من الاخوان... فكان في فض اعتصامي رابعة والنهضة مخطأ حيث بقي اكثر من شهر ونصف الشهر تاركا الاعتصام يزداد ويكبر باعداد المنتمين والمؤيدين لجماعة الاخوان كما سمح عن عمد وعلم بمرور السلاح الى الاعتصامين حتى يجد سببا في فض الاعتصام الذي قد تحول من سلمي الى مسلح وقد كان يستطيع الجيش التعامل مع غضب الاخوان بحنكة ودهاء سياسي اكبر ولكنة لا يملك هذه الحنكة ولا هذا الدهاء مما ادى الى فض الاعتصام بالقوة مما ادى الى سقوط ضحايا وتحولت الى مسلسلات من العنف من قبل الجماعة الاسلامية بشكل اصبح يبدوا لا ينتهي او سيتوقف في النهاية وقد كان في مقدور الجيش ان يتعامل بشكل سياسي افضل مع جماعة سقطت من السلطة بعدما ظلت اكثر من ثمانين عاما تصبوا اليها...

ليس هذا فقط... بل اخطأ الجيش في تعاملة مع الوضع الحالي حينما اعتقد ان عودة الامن للشارع المصري لابد ان تكون باليد الامنية الباطشة الغليظة مما ادى الى تجدد الاحتجاجات والتظاهرات من قبل الثوار وبعيدا عن تظاهرات الاخوان المستمرة في توقيت حرج لا يحتاج فتح المزيد من جبهات الاعتراض والاحتجاج وخاصة واذا كان الجيش في حالة حرب ضد الارهاب يحتاج فيها الى تجمع كل قواه وحشدها ضد هدف واحد... اتحدث عن (قانون التظاهر)...

واذا كانت الانظمة تخطأ بفشل ادارتها للدولة واستشراء فساد اعضائها والجيش اخطأ بتعاملة مع الموقف ونظرتة لثورة يناير من خلال مصالحة فقط... والشعب بالتأكيد اخطأ اولا وقبل الجميع في صمتة القميء والطويل على انظمة فاسدة وحقوق ضائعة... فالثوار اخطأوا ايضا...

وبكل اسف اخطاء الثوار كثيرة جدا قد تحتاج الى مقالات ومقالات... ولكن اكبر خطأ سقط فيه الثوار وكان احد اهم اسباب تعثر ثورتهم هو عدم وجود رؤية حقيقية لما بعد الثورة واسقاط النظام...

لم يمتلك الثوار مشروع حقيقي للدولة يجعلهم يستطيعوا تطبيقة بدلا من مشروع الفساد الذي كان يحكم وطنهم... كما لم يمتلكوا رؤية واضحة او اشخاص محددين يملكون من الرؤية او المشروع ما يجعل الثوار يقفوا ورائه ويعتبروه ممثلهم جميها وحامل لواء التغيير الذي يصبون الية...

ولهذا السبب ترنحت الثورة بين براثن الجيش والاخوان ونظام مبارك وبقى الثوار متفرجين على من يتلاعب باحلامهم ويسرق ثورتهم بل ويستغل ضعاف النفوس منهم في شهرة زائفة وتحويلة من وقود للثورة الى وقود يحرق الثورة...

لتصبح حياتنا مجرد ذكريات مؤلمة وشهداء وانظمة متعاقبة ولا نتيجة في النهاية...

يجب ان نعترف جميعا باخطائنا جميعا والا سنبقى في حالة من التية والضياع واليأس ولن نجد يوما الطريق الصحيح... ويأتي علينا يوما ونتأكد ان ثورة يناير قد حققت اهدافها وقد تغيرت مصر الى ما كان يحلم به... الشهــــــــــــــــداء.

الخميس، 5 ديسمبر 2013

يا تبقى اخوان يا تبقى عبيد بيادة



بكتب النهارده وزي ما بكتب دايما توثيق للتاريخ ومعاصرة لايام هتكون بعد كده تاريخ... 

احنا المصريين فين دلوقتي؟... احنا في مرحلة تاريخية في عمر مصر وبقالنا فيها ثلاث سنوات وبدل ما نستغل هذه الظروف التاريخية والثورة العظيمة اللي قمنا بيها عيوبنا البشرية طغت علينا واتحولنا الى اسوء ما فينا... اتقسمنا وكل قسم فينا كره القسم الثاني... مش بس كده... دا احنا كرهنا بعضنا واحنا في قسم واحد وفكر واحد وايدولوجية واحده...

بعد الثورة مباشرة طلعت مصطلحات كثير واتوصف بيها افراد ومجموعات زي "فلول" و "طرف ثالث" و "طابور خامس" و "عملاء وخونة" و "ثورجية" و "مواطنين شرفاء" و "عبيد البيادة" وغيرها كثير...

بس شدني اوي وصف "البلطجية" بانهم "الطرف الثالث" اللي بيشتغل عند النظام الحاكم عشان يشتبك مع "الثوار" ويفسد لهم اي تظاهرات او ينفذ عمليات تخريب ويتهم فيها "الثوار"...

زي ما شدني " الطابور الخامس" يعني الجواسيس والخونة والعملاء اللي بيندسوا في سط "الثوار" عشان ينقلوا اخبارهم ومخططاتهم سواء للخارج او للداخل لاي حد مجندهم وبيدفعلهم...

كان من الصعب وصف الثوار بانهم "طرف ثالث" لانهم كانوا دايما بيهتفوا ب "السلمية"... لكن كان سهل وصفهم بانهم " طابور خامس" وانهم عملوا الثورة عشان يعملوا فوضى واضطراب في البلد ويحققوا مصالح دول خارجية عندها خراب مصر اكبر مصلحة وهدف...

واتهمت اشخاص بعينها انها عميلة لاسرائيل او امريكا او اي دولة ثانية... والموضوع كبر عن وصف فريق من الفرق اللي اتكونت في مصر للفريق الاخر...

ولكن الثوار لم يقفوا صاميتن... فاطلقوا الان على انفسهم "الطرف الثالث" وليس كنية عن البلطجية وقطاع الطريق والسارقين بالاكراه ولكن كنية عن عدم انتمائهم للاخوان او لمؤيدين حكم الجيش لمصر...

بقينا بنخون بعض... بقى اي حد ضد رأيك هو عميل وطرف ثالث وطابور خامس واي تهمة تخطر على بالك...

ووصلنا دلوقتي وفي الوقت اللي بكتب فيها تدوينتي دي اننا بنخون اقرب الناس لينا وممكن يكون صديق عمر او اخ او اشخاص دائما كانوا محل ثقة... 

عانى الثوار بعد تولي المجلس العسكري بقيادة محمد حسين طنطاوي ابان تنحي مبارك من تهم الخيانة والعمالة والجاسوسية والطوابير الخامسة... 

ثم تحولوا الى "علمانين" "ليبرالين" "كفرة" ولا تسأل ما علاقة الثلاث تهم ببعضها البعض ابان حكم الاخوان... 

ثم عادوا الى التهم السابقة من خيانة وعمالة وجاسوسية مع عودة المجلس العسكري بقيادة عبد الفتاح السيسي واضيفت لهم تهم التخريب والعنف والارهاب كما اضيفت للاخوان...
واذا كان النظام الحاكم دائما هو من يتهم "الثوار" فالجديد والمثير في الامر هو ما يحدث الان في مصر...

تحول الثوار انفسهم وبعد ثلاث سنوات من الترنح والتخبط واليأس من تحقيق اهداف الثورة الى انسياق وراء نفس الاسلوب الذي كانت الانظمة الحاكمة تتبعها معهم... فستجد الثوار يتهمون بعضهم البعض بالخيانة ويقذف كل منهما الاخر بانه من "الطرف الثالث" او " "الطابور الخامس" او "الامنجي" وغيرها...

واذا كان "الثوار" جزء من الشعب... فالشعب كله لم يختلف كثيرا عن ما آل الية "الثوار"...

اصبح الشعب الان... اما "عبيد البيادة" او "اخوان" فمن يعترض على ما يفعلة الجيش يصبح اخوان ومن يعترض على ما يفعلة الاخوان يصبح "عبد البيادة"...

ومن التخوين الى استباحة الدماء بعمق من الكراهية وتمني الضرر من كل طرف للآخر وتوقع ان تجد نفسك يوما حاصل على كل التهم والالقاب الشهيرة من عميل وجاسوس وخائن وطرف وطابور وامنجي وفي النهاية دمك حلال سواء كنت في هذا الطرف او ذاك...

لم يعد احد يحب الاخر او يثق في احد بل اصبحنا جميعا كارهين متصارعين مستبيحين دماء بعضنا البعض ولا يستثنى من هذا احد فالجميع وقع في فخ الفرقة والانقسام ودخل احد اخطر الدوائر الجهنمية التي لا تنتهي ابدا ولعل الكارهين لمصر واصحاب المصالح الخارجية التي تنمو على انقاض هذا الوطن لا يستطيعوا ان يصنعوا لمصر وشعبها هذه الدائرة الجهنمية من الانقسام والفرقة والتخوين كما صنعها شعب مصر لنفسة بنفسة...

وبقينا كلنا "طابور خامس" و "طرف ثالث" و "امنجية" و "عبيد بيادة" و "اخوان" و "فلول" و "جواسيس" و "ارهابيين" و....

الأربعاء، 4 ديسمبر 2013

حكاية الصراع وتصفية الحسابات وانحراف مسار الثورة

يكتب التاريخ وهو لا يعلم مايكتبة يستحق الكتابة ام لا؟... يسرد احداث تصنعها البشر وهو لا يعرف كم تدهورت احوال البشر وتحولوا من بشر الى حيوانات مفترسة لا تعرف الا العنف والدمار والفشل في نهاية المطاف... ويظل التاريخ يسرد ويسرد... بل والاكثر من هذا ان البشر لم يكتفوا بسرقة الاشياء حتى انهالوا على التاريخ ليسرقوه ويحرفوه حتى يتوائم ويتماشى مع رغباتهم واهدافهم التي دائما ما تكون دنيئة...

وإن لم يقدر لثورة يناير المجيدة ان تكتمل وتنتصر حتى الان ويطل علينا ادب الثورة وثقافة الثورة واخلاق الثورة... فعلى الاقل يجب ان نرى تاريخ الثورة بلا اي سرقة او تحريف او تزوير وهو شغل الكثير من الشباب الشاغل ولعلي واحدا منهم...

تمر مصر كما هو الحال طيلة الثلاث سنوات الماضية باصعب المراحل التي مرت عليها منذ الاف السنين... تحاول ان تتغير من وضع طويل الامد وكثير التدهور الى حال افضل ومكان حقيقي بين الدول العظمى التي لا تقل عنها شيئا بل تزيد...

وإن كان هذا التغيير هو هدف ثورة يناير المجيدة والتي لم يكتب لها النصر حتى الان فعلينا ان نعرف احد الاسباب التي جعلتها في هذه الحالة من التدهور... قد تكون هناك اسباب كثيرة قد تم سردها في العديد من التدوينات ولكن السبب الاهم هو ما يحدث الان ويجب تدوينة وتوثيقة حتى لا نجد يوما تاريخا آخر مزيف لمصر والثورة ولا تتحول الثورة الى اداة لتمكين احد الاطراف بابقاء هيمنتة على مصر عقود قادمة كما حدث عقب ثورة (انقلاب)  يوليو 1952...

يسلم مبارك السلطة الى الجيش ثم يسلمها الجيش الى الاخوان ثم ينتزعها منهم مرة اخرى ثم....

البقاء للاقوى والحكاية كلها نزاع وصراع وتصارع وتراق الدماء بكل سهولة وبلا ادنى اكتراث وتستمر عملية تصفية الحسابات...

يتفق مبارك مع الاخوان فيتحولوا الى منبر السياسة من بوابة البرلمان ويعلوا شأنهم ثم ينقض الاخوان العهد فيتحولوا الى جماعة محظورة ومن ثم يجد الاخوان فرصة في الانقضاض على ثورة الشعب المجيدة حتى يردوا لنظام مبارك الصاع صاعين حتى يسقط نظام مبارك بالفعل...ليتوافق الجيش مع الاخوان فيسلمهم السلطة ثم ينتزعها منهم لانهم نقضوا الكثير مما اتفقوا عليه مع الجيش وفي تفجيرات سيناء خير دليل... فيتحول الاخوان الى الثور الهائج الذي يجد ان الخراب والدمار اذا احل بالجميع فهو بالتأكيد افضل من ان يحل بهم فقط... 

حتى اشعار آخر قد تعود المياة الى مجراها ويتوافق الجيش (النظام الحاكم في مصر طيلة اكثر من 60 عاما) مع الاخوان لينالوا جزء من الحصة السياسية في مصر... حتى اشعار اخر من الخلاف بينهم...

ويبقى الشعب اداة في ايدي الطرفين لتسخير مخططاتهم سواء في الاتفاق فيما بينهم او حتى عندما يختلفوا... فيموت ويسرق ويزداد فقرا ويبقى الطرفين بنفس الحال من القوة والمال والنفوذ...

فلم يعترف الجيش بثورة يناير المجيدة ولا يؤمن باهدافها وايضا لم يعترف الاخوان بثورة يناير المجيدة وكفروا باهدافها... ويبقى الشعب بين الطرفين ضائعا وفقيرا ومشتتاً... ودائما لا يعرف اين الحقيقة؟!...

الأربعاء، 27 نوفمبر 2013

فإن عدتم عدنا... وهو هو نفس الغباء




توقفت كثيرا عن الكتابة... بل والتزمت الصمت كثيرا عن كل ما يدور في مصر على كافة المستويات السياسية والاقتصادية...الخ.
لم يكن صمتي عجزا... بل كان صبرا طويلا مملا حتى لا اجد نفسي يوما سببا في اي سوء قد تؤول الية الاحوال في مصر وخاصة وانا ارى الاوضاع في مصر تزداد سوء على مدار ثلاثة انظمة حاكمة لمصر منذ تولي المجلس العسكري السلطة ثم محمد مرسي (الاخوان) ثم عدلي منصور (عبدالفتاح السيسي)... حتى تحول الى صبر قميء واصبح الاحباط والاكتئاب هو الحال والحالة العامة...

قانون التظاهر واقرار محاكمة المدنيين عسكريا في الدستور

قانون التظاهر: على اي مجموعة من الاشخاص او الحركات او الاحزاب او الجماعات ارادوا التظاهر ان يخطروا الدولة قبل التظاهر بثلاثة ايام وبتحديد مكان وتوقيت التظاهر وللدولة تغيير الموعد والمكان لما يترائى للدولة...
محاكمة المدنيين عسكريا: يحق للقوات المسلحة ان تحاكم اي مدني محاكمة عسكرية بما يترائى لها من عقوبات نتيجة لما ارتكبة المواطن المدني من افعال تضر بالقوات المسلحة او بالدولة بشكل عام دون الرجوع لقضائة الطبيعي...
عن قانون التظاهر والذي تم سنة من الحكومة الانتقالية المؤقتة بقيادة الببلاوي والذي يعمل وكأنه باقي في منصبة الى ابد الدهر وليس في غضون شهرين من الان تنتهي مهام عملة ويعود الى منزلة... وعن منطقية هذا القانون الذي يأمر بما لا يملك ولا يستطيع بل ويستنفر الشباب الثوري حتى يعود الى ميادين الثورة والحرية في توقيت حساس... من المفترض ان تكون الدولة في هذا التوقيت بالتحديد في منتهى الحكمة الا تختلق عدائات اخرى مضافة الى عداء الاخوان لها...
وهو ما حدث بالفعل بنزول الثوار الى ميدان التحرير وبعض الميادين في المحافظات الاخرى تنديدا بهذا القانون الغبي والغير منطقي وقد يصبح نزول الثوار بداية لا يعلم لها احد نهاية وقد تسوء الاوضاع او بمعنى ادق تزداد سوء وتبقى مصر غارقة في غباء انظمة حاكمة وثورة لم تحقق اهدافها حتى الان...

وعن اقرار مادة في الدستور تقتضي باحقية القوات المسلحة بمحاكمة اي مدني محاكمة عسكرية لما تراه من افعال قد اقترفها تضر بامن الوطن دون الرجوع الى القضاء الطبيعي فما هو الا اعتراف من القوات المسلحة المصرية بفشل القضاء الطبيعي وبعجزة بل وبخيانتة للعدل الذي لن يتم تطبيقة الا عسكرياً!!!
وعن هذه المادة الغير دستورية والغير منطقية ايضا والغير ديمقراطية والظالمة والتي تكرس وتعيد زمن الاستبداد والقمع الامني مرة اخرى تنكشف نوايا القوات المسلحة في الانحراف الكامل عن اهداف الثورة التي ادعت انها تؤيدها وتحترمها وتحترم من خلالها ارادة الشعب المصري الذي ازاح السكين من على رقاب قيادات القوات المسلحة بتاييدة عزل مرسي في الرابع من يوليو الماضي ولولا هذا التأييد الشعبي لكان مصير السيسي مصير اسود قاتم بدلا من تقمصة دور البطل الشعبي الان والذي قد يتبدل في لحظة...