السبت، 1 يونيو 2013

الاوضاع المصرية في سطور



دوامة من الازمات والمشاكل والنزاعات قد لا تخفى على احد سواء داخل مصر كمعاصر لها او في خارج مصر على كافة وسائل الاعلام الخارجية وتبقى مصر في مرحلة من اصعب المراحل التي مرت عليها منذ ازمان بعيدة...

اذا اردت ان تطالع الصحف وتتابع الاخبار الخاصة بمصر وحتى العالم العربي والعالم باسره ستجد اننا جميعا نعيش مرحلة من النزاع والصراع الدائر في مختلف بقاع الارض... ولكن وبحكم الاهتمام الخاص بالشأن المصري كوني احد ابناء هذا الوطن وشريك اصيل في معاناه المواطن المصري البسيط الذي انتمي له فقد استطيع ان ادون ما اراه من اوضاع وبملخص لما يجري من احداث في مصر لعلنا نستطيع ان نضع رؤية في النهاية لمستقبل مصر وكيفية الخروج من ازمة المرحلة الانتقالية التي لم تنتهي بعد حتى لو كان الثمن باهظا وكلفنا القيام بثورة جديدة او باستكمال ثورة يناير المجيدة التي لم يكتب لها حتى الان ان تكتمل..


نهر النيل:-
ابدأ بآخر الازمات ولكنها الاهم بين كافة الازمات التي تعيشها مصر وهي ازمة الماء الذي جعل منه الله كل شيء حي ونهر النيل الذي هو هبه الحياة لمصر وشعبها وما يجري هذه الايام من تحويل مسار مجرى نهر النيل في اثيوبيا بغرض انشاء سد مائي والمعروف ب "سد النهضة" من اجل انتاج كهرباء لسد العجز الاثيوبي من الكهرباء وبتمويل وشراكة مع الكيان الصهيوني الذي يرى في بناء السد مآرب اخرى غير التي تراها اثيوبيا صاحبة السد...

تملك مصر من حصة مياة نهر النيل حوالي 55 مليار متر مكعب من المياة سنويا وهي ليست حصة كبيرة او كافية بدليل معاناة مصر منذ فترة ليست بالقصيرة من ازمة نقص المياة بعد بناء سد السودان التي كانت تمنح مصر 6 مليارات متر مكعب من مياة النيل اضافية وخاصة للري والزراعة نتيجة بقاء طرق الري القديمة والمعروفة بطريقة "الغمر" والتي تهدر فيها مصر جزء كبير من حصة الماء ناهيك عن الماء المستخدم في محطات الكهرباء والسد العالي ومياة الشرب وغيرها...

فما بالك اذا تم انشاء سد جديد في اثيوبيا يحتاج لسنوات كي يتمليء ويتم تشغيلة وبالتالي نقص حاد في حصة مصر من مياة النيل... ناهيك عن توقعات هندسية من خبراء انشاء السدود بانهيار هذا السد الاثيوبي في مدة لا تزيد عن 20 عاما وبالتالي اختفاء ملامح السودان والصعيد المصري اذا ما غمرت المياه المتدفقة من السد المنهار هذه المناطق!...

واذا كانت ازمة الماء هي اخر الازمات المستجدة على الصعيد المصري والاهم باعتبراها قضية امن قومي فالازمات والاوضاع المتردية في كافة الجوانب لازالت تؤثر وبقوة في استقرار مصر وتقدمها الذي اصبح مرهون بثورة حقيقية تأتي بتغيير حقيقي وليس زائف كما حدث بعد ثورة يناير ومجيء الاخوان بعد سقوط الحزب الوطني في تبادل للادوار وبقاء للسياسات الفاسدة..
 
الكهرباء:-
لنطالع ازمة اخرى ومؤثرة بقوة ايضا وهي ازمة نقص الكهرباء والتي تتسبب في انقطاع التيار الكهربي لساعات في مختلف انحاء مصر ولا نحتاج ان نصف ضرورة واهمية الكهرباء في حياتنا ونحن نتحدث في الالفية الثالثة ولسنا في العصور الوسطى او الحجرية...

تكمن ازمة نقص الكهرباء وانقطاع التيار عن مختلف محافظات مصر في ازمة نقص الوقود وهي احد الازمات التي تطفوا ايضا على السطح المصري وتؤثر بدرجة قد تتسبب في شلل الحياة في مصر تماما... وبالنسبة لازمة الكهرباء ونقص الوقود اللازم لمحطات توليد الكهرباء فايضا زيادة الاحمال الكهربائية وانتشار الاجهزة المنزلية التي تستهلك الكثير من "الكيلوات" اصبح امرا ليس بخفيا على احد... فستجد في المناطق العشوائية عدد التكييفات موازي ومتساوي لعددها في المناطق الراقية لمواجهة فصل الصيف الذي اصبح اكثر حرارة عام بعد عام... 

 
الوقود:-
ازمة اخرى ومعقدة ومتداخلة في ازمات كثيرة وهي ازمة الوقود وازدياد نسبة العجز في توفير السولار والبنزين وغيرها من انواع الوقود كالبوتاجاز والغاز ومدى تأثيرة على الاوضاع المصرية والبيت المصري وايضا المصانع ووسائل النقل وغيرها من كافة مناحي الحياة في مصر ونتيجة للحالة الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر فقد يصعب على الدولة استيراد ما يلزم مصر من الوقود وقد تشترط الدول المانحة او البنك الدولي الذي لم يوافق على اقراض مصر القرض الاخير الا قبل ان تقوم الدولة برفع الدعم عن المواد البترولية...

 
 وفي الحصول على القرض ضرر نتيجة رفع الدعم عن المواطن البسيط الذي يحتاج لهذا الوقود او في عدم الحصول على القرض بعد ان جاء الاخوان ليكملوا مسيرة النظام السابق في افشال مصر وزيادة حجم الديون واقترابها من حافة الافلاس حتى وان لم تصل لها فقد تكون على مشارفها بعد ان انخفض التصنيف الائتماني لمصر الى اخر مرحلة متخطيا اليونان وازمتها الشهيرة في الاتحاد الاوروبي...

العيش:-
وهنا العيش هو الحياة نفسها هو رغيف العيش المدعم والصديق الدائم للمواطن البسيط الفقير الذي لا يملك ان ياكل سواه وتكمن هنا الازمة في اقتراب رفع الدعم عن رغيف العيش "ابو شلن" ليصبح لكل مواطن حصة محددة من العيش المدعم واذا اراد المزيد فعلية ان يدفع اكثر!... وقد اعلنت الحكومة منذ اسابيع قليلة عن طرح خمسة ارغفة لكل مواطن يوميا كحصة يومية من رغيف العيش المدعم وخمسة وعشرون رغيفا للاسرة ايا كان عدد افرادها!... واحب ان اذكر في ازمة مشابهة لازمة رفع الدعم عن رغيف العيش الان بازمة رفع سعر اللحمة ايام الرئيس الراحل انور السادات وكادت التظاهرات التي نزل فيها الشعب المصري لميدان التحرير ايضا وكافة ميادين مصر الى الاطاحة بالرئيس السادات حينها لولا تراجعة الفوري عن رفع الدعم على اللحوم واعادتها الى الاسعار السابقة وهو الامر الذي انتهى بوفاتة واصبحت اللحوم الان اغلى من الذهب!... ولم يتبقى من الغذاء المدعم واسعار كافة المنتجات الغذائية التي تزيد كل ساعة ويبقى الدخل ثابت... الا رغيف العيش وهو الان اصبح في مهب الريح وسيتم الغاء الدعم قريبا جدا وعلى المواطن البسيط ان يمتنع عن الاكل تماما لانه لن يجده ولن يجد ثمن شرائة...

القضاء:-
انتهت مصر من كافة ازماتها وما تمر به من اوضاع اقتصادية سيئة حتى تنشغل السلطة في تعديل سن القضاة وتقليلة من سن السبعين الى الستين!!!... لم تبقى في مصر من ازمات واصبحت السلطة في مصر بلا عمل وفي فراغ دائم حتى تولي اهتمامها بتعديل سن القاضي واحالة كبار القضاه الى المعاش... 

ولمن يرى في هذا تطهير للقضاء فهو واهم لان القضاء المصري وبعقيدة وايمان راسخين بداخلي حقا يحتاج الى تطهير ولكن كيف يتم التطهير وما هي وسائلة ومن يستطيع تطهيرة هي اسالة لم ولن تجيب عليها السلطة لانها احد اطراف النزاع وايضا لانها ايضا تحتاج الى تطهير بل الى ازالة كاملة كسلطة تنفيذية فاسدة مثل النظام السابق واسوء...

لتعيش مصر مزيد من الازمات والاحتقان بين كافة الاطراف والسلطة التي تمضي في ما تراه مفيدا وهاما لبقائها الى الابد بغض النظر عن مصير مصر وما ستؤول الية اذا انفرد طرف دون الاخرين بكل شيء...

مجلس الشورى:-
مجلس الشورى ليس مجلسا نيابياً بل هو احد اهم الازمات التي تمر بها مصر... هذا المجلس الذي لم ياتي سوى بما يقرب من 1 % من الشعب المصري وهو صاحب اراء استشارية ولكن في ظل الظروف الحالية والسلطة التنفيذية الجائرة فقد تحول الى مجلس تشريعي يقوم بتفصيل القوانين التي تتناسب وتتفق مع مصالح السلطة التنفيذية واعطائها مزيد من المضي قدما في مخطط التمكين او ما يسمى ب "الاخونة" لدرجة ان المجلس الحالي للشورى قام بتشريع كم من القوانين في شهور قليلة لم يقم بها مجلس الشعب في مدته كاملة خمس سنوات!





الاختلاف والعداء بين الطرفين:-
كشف النظام الاخواني الحالي لمصر عن وجهة القبيح الذي لا يرى فيما سواه الا عدو لدود لا يرى في حياتة الا الموت للاخوان والدمار والهلاك لهم وبالتالي فالكل اعداء ومصر يجب ان تكن اخوانية خالصة وما دون ذلك يكفي له ان يعيش او فليموت ويذهب للجحيم... هذا ما يشعر به المصريين والذي اثبتتة الشهور الماضية ومنذ تولي محمد مرسي رئاسة مصر وهو احد اعضاء مكتب الارشاد الاخواني في صراعات دائمة مع الاحزاب والقوى السياسية واستعداء الاخوان للجميع حتى الثوار اصحاب الفضل الاول في مجيء الاخوان الى السلطة ليصبح كل من يختلف مع الاخوان "فلول" وانصار للنظام السابق وهم اكبر انصار حقيقيين للنظام السابق...

وفي الاختلاف والعداء بين الاخوان ومن ليسوا اخوان الى مزيد من الاحتقان والكراهية والعداء ورفض اي امر ايجابي قد يحدث وهو ما لم يحدث حتى الان نتيجة لفشل كامل لنظام حالي اصبح اسوء من سابقة وقد يصبح قريبا سابق.... وفي هذا الاختلاف اكبر الازمات التي تمر بها مصر وتعاني من نتائجها بشكل دائم ومستمر حتى تكتمل الثورة ويصبح من في سلطة على قلب رجل واحد بالمواطن البسيط والجميع في صف واحد وهو مصلحة مصر وليست مصلحة طرف دون الاخر..


 
ويبقى في النهاية والامل الاخير لمصر هو هذا الجيل من الشباب والاجيال التي تلية التي لا تهدا ولا تكل ولا تمل ومؤمنة ايمان كامل بالثورة وستبقى في نضالها حتى تكتمل الثورة وتحقق اهدافها ويشعر المواطن البسيط بايجابيات الثورة والتغيير بدلا مما يحدث الان وكم من اللعنات التي طالت الثورة نتيجة لتدهور الاوضاع بعد الثورة...

بقى الاشارة القوية لحركة تمرد التي تحاول جاهدة ان تعيد توحيد صفوف المصريين سواء المؤمن بالثورة منذ البداية او حتى الكاره لها في الاتفاق بينهم على اسقاط نظام الاخوان الفاسد بجمع توقيعات المصريين لاقامة انتخابات رئاسية مبكرة والاطاحة بالرئيس الفاشل محمد مرسي والدعوة ليوم  30 يونيو القادم لاستكمال الثورة السابقة او اقامة ثورة جديدة لاسقاط الاخوان وهو الامر الصعب ولكن ليس بمستحيل...

كانت هذه اطلالة على الاوضاع المصرية والازمات الكبرى التي تعصف باستقرار هذا الوطن واسباب بقاء مصر في مرحلة انتقالية صعبة نتيجة مجيء نظام فاشل وفاسد اكثر من سابقة... وفي القادم افضل ولو من باب التفائل والامل الذي لن ينقطع ابدا...

الأربعاء، 22 مايو 2013

مسرحية هزلية اخرى... وخطف جنود سيناء كده وكده


قام مجهولون بخطف ستة من جنود القوات المسلحة المكلفين بتأمين معبر رفح مع غزة وجندي من القوات المسلحة المكلفين بتأمين معبر العوجة مع الكيان الصهيوني اثناء عودتهم الى منازلهم وقد طالب الخاطفين بتحرير مجموعة من المعتقلين المنتمين لبعض الجماعات الجهادية والذين لم يصدر لهم قرار بالعفو مثل آخرين كمرتكبي مجزرة رفح التي راح ضحيتها اكثر من ستة عشر جندي مصري في شهر رمضان الماضي...

كان هذا هو الحدث والذي لم اريد ان اعلق علية او اتحدث عنه طيلة الايام الماضية في ظل اختطاف الجنود ولم اتعجل في تدوين الحدث او التعليق علية او ابداء اي اسباب لوجهة نظري او تحليلي لما حدث والنتائج المترتبة علية لاني قد تعلمت ان الحكم على الامور يجب ان يكون من منطلق دراية ومعرفة كاملة بكل جوانب الحدث وهو ما قد فعلتة في قضية خطف الجنود المصريين في سيناء وفي الصبر حكمة ومعرفة وهو ما قد حدث... والان استطيع ان ادون واتحدث بكامل الثقة والدقة عن حادثة اختطاف الجنود وحتى تحريرهم اليوم من خاطفيهم...

لم تكن حادثة الاختطاف هي الاولى من نوعها في ظل حكم الاخوان لمصر بل سبق وان قد تم اختطاف اربعة ضباط مصريين احدهم ضابط بربتة رائد بالمخابرات العامة منذ شهور ولم يتم عودتهم حتى يومنا هذا ولم يستطع الجيش ان يعيدهم بالرغم من تحديد مكان اختطافهم ومعرفة خاطفيهم... بالاضافة الى مقتل الستة عشر جنديا مصريا على الحدود المصرية برفح في رمضان الماضي وحتى يومنا هذا لم يتم تقديم جاني ولم يستطيع الجيش المصري ان يسترد حق هؤلاء الشهداء الذين راحوا ضحية فداء الواجب والدفاع عن الوطن...

بالاضافة لما قام به الفريق عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع بدعوه العديد من الفنانين والمشاهير لعرض تفتيش الفرقة التاسعة بالجيش وابراز قوة وقدرة الجيش المصري الذي يعد حصن الامان لمصر والمصريين... حتى ينقل هؤلاء المشاهير والفنانين ما يرونة من استعدادات للقوات المسلحة وقدرات عسكرية للاعلام المصري وللشعب في محاولة لزرع ثقه قد اهتزت في السابق بين الجيش والشعب وازداد فقدان الثقة بين الطرفين حينما استشعر الشعب المصري ان الجيش بقياداتة قد باع الوطن للفئة الحاكمة لمصر الان.. "الاخوان" والذين لم يلقوا اي رضاء او ثقة من الشعب بل زادت حدة الشعب في المطالبة بالاطاحة بهم وصلت الى جمع اكثر من 20 مليون توقيع من الشعب المصري باقامة انتخابات رئاسية مبكرة للاطاحة بالرئيس الاخواني الحالي محمد مرسي والمجيء برئيس يستشعر معه الشعب انه رئيس لكل المصريين وليس رئيسا لجماعة او عشيرة...

ناهيكم عن تصريحات الفريق السيسي الذي اكد ان الجيش المصري لن ينزل مره اخرى للشارع ولن يشارك في اسقاط شرعية محمد مرسي الرئيس الحالي لمصر وما قد اثير عن هذا السيسي في علاقتة الحثيثة بالاخوان المسلمين ومدى حقيقة هذا الامر من عدمة... 

بالاضافة لما قد اثير من شائعات مفادها اعتزام الاخوان باقالة الفريق السيسي ثم تكذيب هذه الاشاعات ثم اثارة اشاعات اخرى مفادها اعتزام القوات المسلحة بالانقلاب على الرئيس الحالي محمد مرسي وتأجيج الخلاف بين الاخوان والقوات المسلحة بسبب دعم الاخوان لحركة حماس الفلسطينينة في هدم الانفاق التي تربط رفح المصرية بغزة الفلسطينية وهو الامر الذي ترفضة حركة حماس وجماعة الاخوان ويقوم الجيش المصري بهدم الانفاق لاسباب امنية برغم رفض الاثنين... 

حتى يتم تكذيب هذه الاشاعات ايضا ويؤكد الفريق السيسي وزير الدفاع المصري بانه لا صحة لما يشاع بنية الجيش المصري في الانقلاب على الرئيس محمد مرسي...

والحقيقة التي تأكدت منها قبل ان اقوم بكتابة هذه التدوينة هو ان الاشاعات السابقة كلها هي مجرد اكاذيب لم تصدر الا من اصحابها فشائعة اقالة السيسي كانت من صنع الاخوان كما كانت شائعة الانقلاب على الرئيس مرسي من صنع الفريق السيسي وزير الدفاع الحالي ومدير المخابرات العسكرية الاسبق وهو اسلوب مخابراتي معروف بطرح اي اشاعة لتضليل الشعب في اتجاه معين والسير في اتجاه آخر... وفي اصدار كلا من الاخوان المسلمين والقوات المسلحة لهذه الاشاعات دليل واضح في اتفاق الطرفين لايهام الشعب وتضليلة من اجل السير على طريق مشترك بين الاخوان والجيش قد لا يرضي الشعب ولا يتحمل نتائجة....

وبربط كل ما سبق وحادثة اختطاف السبع جنود في سيناء الذين قد تم تحريرهم اليوم فقد تأكدت بما لا يدع مجالا للشك انها كانت مسرحية هزلية قام بها كلا من القوات المسلحة والاخوان والرئيس محمد مرسي من اجل اظهار الجيش المصري قويا شديد الصرعة وانه يستطيع الدفاع عن الوطن حتى لو كان هذا في الحقيقة بكل اسف محل شك كما تعطي هذه المسرحية الهزلية مزيدا من الهاء الشعب عن كافة المشاكل الاقتصادية والسياسية الحالية التي تحدث الان في مصر سواء من ارتفاع الاسعار او القوانين الملاكي التي يصدرها المجلس الغير شرعي المسمى بمجلس الشورى الذي استطاع في اقل من شهور تشريع كمية من القوانين لم يستطع مجلس الشعب في اي دورة كاملة (خمس سنوات) من القيام بتشريعها...

مثل قانون الصكوك وقانون السلطة القضائية وقانون حق امتياز قناة السويس لدولة قطر ورفع الدعم عن رغيف العيش والمواد البترولية وغيرها...

وهذا يؤكد  ان الفريق السيسي بحق هو موالي للاخوان ومطيع لهم ولا صحة لاي  خلاف بين القوات المسلحة والاخوان بل قد يتم استخدام القوات المسلحة في قمع الشعب المصري اذا ما ثار على الاخوان او حاول اسقاط الرئيس محمد مرسي لاستكمال ثورتة المسروقة..

الأربعاء، 15 مايو 2013

الذكرى الخامسة والستون على النكبة


مر العام الخامس والستون كما مر العام الرابع والستون وكأي عام مضى على تاريخ النكبة الفلسطينية واحتلال عصابات الصهاينة للاراضي الفلسطينية وتهجير الفلسطينين خارج اراضيهم واحتلال الارض المقدسة وبناء المستوطنات التي لا يزال اتساع رقعتها مستمر حتى يومنا هذا وغدا وستظل طالما بقى الخنوع والخضوع العربي للولايات المتحدة الحامي الاول للكيان الصهيوني المعتدي المغتصب للارض العربية المقدسة...

منذ عام مضى ومع مرور عام على ثورات الربيع العربي قد طرحت تساؤل في مدونتي عن حقيقة الربيع العربي وهل سيكون عاملا مؤثرا في تغير الموقف العربي واستطاعة العرب يوما في التوحد من اجل القضية الفلسطينية التي لا تزال قضية مؤجلة لا يعلم احد متى يتم الحكم فيها باعدام كل مغتصب ومعتدي على مهد وارض الانبياء الارض المقدسة... فلسطين...

قد ذكرت منذ عام قائمة بالمذابح التي حدثت ابان النكبة وكم الفلسطينين الذين راحوا فدائا للدفاع عن وطنهم الذي تم اغتصابة على مراى ومسمع من العالم اجمع بل وبخنوع مذل ومهين من كافة الدول العربية والحكام العرب الخائنين... 

قائمة مذابح النكبة واعداد الضحايا:-

  http://alaalasheen82.blogspot.com/2012/05/blog-post_2901.html

لم يكن هناك من شاهد يروي قصة كل هذه المجاز غير التاريخ الذي وثق عددا منها، والتي ارتكبتها العصابات الصهيونية عامي 1948 و 1947، ومن هذه المجازر:

مجزرة بلدة الشيخ ووقعت يوم 31-12-1947حينما اقتحمت عصابات الهاجاناه (عصابات من اليهود البدو) الصهيونية القرية (التي يطلق عليها الآن اسم تل غنان) وقتل فيها نحو 600 شهيد، وجدت جثث غالبيتهم داخل منازل القرية.

- مجزرة قرية الخصاص قضاء صفد وارتكبت يوم 19-9-1947 وقتل خلالها عشرة فلسطينيين على يد عصابات الهاجاناة.

- مجزرة باب العامود بالقدس، ووقعت يوم 29-12-1947، وقتل فيها 14 عربيا، وأصيب 27 آخرون، على يد عصابات الأرغون الإسرائيلية.

- مجزرة دير ياسين قضاء القدس وارتكبت يوم 10-5-1948 حيث داهمت عصابات شتيرن والأرغون والهاجاناه الصهيونية الساعة الثانية فجرا قرية دير ياسين، وشرعت بقتل كل من وقع في مرمى أسلحتهم. ومن ثم تم إلقاء القنابل داخل المنازل لتدميرها على من فيها، وبلغ عدد المدنين الذين قتلوا فيها 360 شهيدا معظمهم من الشيوخ والنساء والأطفال ودمرت القرية ولم يبق منها سوى الأطلال .

- مجزرة قرية سعسع الواقعة في الجليل ووقعت بتاريخ 15-2-1948 وهوجمت منتصف الليل وقامت العصابات بنسف 20 منزلا على المواطنين العزل الذين احتموا فيها من هذا البطش والعدوان، مما أدى إلى استشهاد أكثر من 100 منهم .

- مجزرة قرية أبو كبير ونفذت يوم 31-3-1948، وارتكبها أفراد الهجاناة حيث لاحقوا المواطنين العزل أثناء محاولتهم الفرار من بيوتهم طلبا للنجاة وقد قتل معظم من في القرية.

- مجزرة قرية أبو شوشة قضاء القدس وارتكبت يوم 14-5-1948، وراح ضحيتها 50 شهيدا من النساء والرجال والشيوخ والأطفال ضربت رؤوس العديد منهم بالهراوات، وقد أطلق جنود “لواء جفعاتي” الصهيونية الذي نفذ المذبحة النار على كل شيء متحرك دون تمييز وحتى الحيوانات لم تسلم من المجزرة.

- مجزرة مدينة اللد وارتكبت يوم 11-7-1948 ونفذتها وحدة كوماندوز بقيادة “موشيه ديان”، حيث اقتحمت مدينة اللد وقت المساء تحت وابل من القذائف المدفعية، وقد احتمى المواطنون من الهجوم في مسجد دهمش، وقتل في الهجوم 176 فلسطينيا حاولوا الاحتماء فيه، مما رفع ضحايا المذبحة الصهيونية إلى 426 شهيدا.

ولم يتم الاكتفاء بذلك بل بعد توقف عمليات القتل أقتيد المدنيون إلى ملعب المدينة حيث تم اعتقال الشباب، وأعطي الأهالي مهلة نصف ساعة فقط لمغادرة المدينة سيرا على الأقدام دون ماء أو طعام، مما تسبب في وفاة الكثير من النساء والأطفال والشيوخ.

- مجزرة قرية الدوايمة وارتكبت يوم 29-10-1948 والناس غافلون بعد أداء صلاة الجمعة ومنهمكون في أسواقهم وأشغالهم وحقولهم، وقام الجنود بقتل المئات من الشيوخ والشباب، وحطموا رؤوس الأطفال أمام أمهاتهم قبل أن يقتلوا الأمهات، واغتصبت الكثير من النساء. واعترف أحد قادة حزب المابام الصهيوني (إسرائيل جاليلي) أنه شاهد “مناظر مروعة من قتل الأسرى، واغتصاب النساء، وغير ذلك من أفعال شائنة، خلال هذه المذبحة”.

- مجزرة قرية عيلينون وارتكبت يوم 30-10-1948 حينما هاجمت القوات الإسرائيلية القرية وأمرت الأهالي بالتجمع في ميدان القرية قبل إطلاق النيران عليهم عشوائيا من الجهات الأربع مما أدى إلى مقتلهم جميعا.

- مجزرة البعنة ودير الأسد ونفذت يوم 31-10-1948 وقامت العصابات الصهيونية بتجميع سكان القريتين عبر مكبرات الصوت في السهل الفاصل بين القريتين بحراسة من الجنود الإسرائيليين، وتم قتل مجموعة من الشبان بطريقة وصفها أحد مراقبي الأمم المتحدة بأنها “قتل وحشي، جرى دون استفزاز أو إشارة غضب من الناس”.

- مجزرة قرية الطنطورة جنوب حيفا وحدثت يوم 23-5-1948، وقد شرد الصهاينة سكان القرية، ودمروها عام 1948.
من جانبه كشف المؤرخ الإسرائيلي “أمير غيلات” في بحث حديث قدمه لجامعة حيفا أن القوات الصهيونية قتلت 200 فلسطيني أعزل ودفنوا في قبور جماعية أرغموا على حفرها بأيديهم.

- مجزرة مدينة بئر السبع ووقعت يوم 21-10-1948، وقامت مجموعة تسمى بـ”البالماخ” بصلب عدد من سكان المدينة بعد أسرهم، على أحد الجدران وأطلقت النار عليهم فقتلت 12 منهم.

- مجزرة يافا وقعت يوم4-1-1948 حيث قتلت عصابات الأرغون 30 عربيا، وجرحت 98 آخرين.

- مجزرة فندق سميراميس وارتكبت بتاريخ 16-1-1948 حينما فجر صهاينة قنبلة في شارع صلاح الدين في حيفا، فقتلوا 31 عربيا من رجال ونساء وأطفال، وأصابوا 31 آخرين.

- مجزرة الحسينية ووقعت يوم 13-3-1948 في قرية الحسينية في الجليل، حيث تم تفجير قنابل تسببت بمقتل 30 عربيا.

- مجزرة قرية ناصر الدين قضاء طبريا ووقعت يوم14-4-1948 حيث قتلت عصابات الهاجاناه، 50 فلسطينيا من أصل 90 هم سكان القرية .

- مجزرة اللجون قضاء جنين ووقعت يوم 13-4-1948 ونفذتها عصابات الهاجاناة وتسببت في مقتل 13 مدنيا.



لا اجد ما اقولة هذا العام سوى بقاء الاوضاع بلا اي موقف او تغيير وبقى الخنوع العربي بل والتطبييع مع الكيان الصهيوني الحقير حتى وانني اكتب هذه التدوينة عن نكبة فلسطين يدخل الى الاراضي المصرية اكثر من 1804 سائحا صهيونيا الى الاراضي المصرية عبر معبر طابا للسياحة في شرم الشيخ ودهب وطابا وغيرها من المواقع السياحية المصرية في تنفيذ للتطبيع بين مصر واسرائيل في نسيان وتجاهل تام لما حدث لفلسطين وفي ظل وجود النظام الجديد (الاخوان المسلمين) الداعيين طيلة عقود مضت بالدعوه للحرب على الكيان الصهيوني وطرده لاعادة الاراضي المقدسة لاصحابها الاصليين... الشعب الفلسطيني المشرد المطرود من ارضة... في تأكييد لكذب كل مواقف الاخوان المسلمين والجماعات الاسلامية التي كانت تدعوا للحرب على اسرائيل وتدين سياسة النظام السابق نظام مبارك المخلوع لتقع في نفس ما وقع فيه مبارك وتسير على دربة في التطبيع مع الكيان الصهويني الحقير...



هذه هي حقيقة الاوضاع وعدم جدوى او فائدة الربيع العربي في التاثيير الحقيقي على القضية الفلسطينية وكان رياحا لم تقم وثورات عربية لم تحدث...

ولكني اظل احمل من الامل طيلة ما احيا ان ياتي يوما ونستطيع طرد الكيان الصهيوني المغتصب للاراضي المقدسة ليعود الشعب الفلسطيني بمفاتيح منازلة الى ارضة ووطنة وان تستطيع يوما رياح الربيع العربي ان تقوى وتشتد وتعبر ما الم بها من تآمر وتحايل من قبل الاخوان المسلمين والولايات المتحدة الامريكية لتستطيع الشعوب العربية ان تنال ما تريده من تغيير وتستطيع حينها ان تتحد في وجه هذه الكيان الحقير لاستعادة مفاتيح القدس الشريف ولنصلي جميعا في المسجد الاقصى يوما بعد ان نقضي على عصابات الكيان الحقير في حرب نهائية ناهية...