الأربعاء، 1 مايو 2013

ملف الشرق الاوسط... الفضيحة التاريخية للولايات المتحدة الامريكية


هل آن الاوان ان يتم فتح الملف الامريكي بالشرق الاوسط ودراسة دراسة مستفيضة سواء من الدوافع والسياسات او في المصالح والتوازنات او في النهاية من حيث النتائج؟... هل نحتاج دراسات ورسائل ماجستير ودكتوراة في تقييم الموقف الامريكي تجاه الشرق الاوسط والسياسات الامريكية على مدار ما يقرب من نصف قرن تجاه الشعوب العربية والاسلامية وما نتج عن هذه السياسات الراسخة في مفهوم الهيمنة والسيطرة الكاملة سواء على اقتصاد هذه الدول او التحكم في سياسات هذه الدول بغرض الابقاء عليها كدويلات تابعة للدولة الام التي ترى في كونها الرب الذي يرى مصالح ومستقبل هذه الدول بلا اي ارادة لهذه الدول او رؤية حقيقة لمفهوم المصلحة وهل كان هناك تبادل في هذه المصلحة ام انها مصلحة طرف دون الاخر ودائما ما تكون المصالح الامريكية على حسب هذه الدول التي دفعت اثمانا باهظة جراء السياسات الفاشلة التي رسمتها ونفذتها الولايات المتحدة فيها؟... ام آن الاوان ان تنتهي هذه السيطرة الامريكية وتنتهي السياسات الامريكية الفاشلة التي اصبحت واضحة جلية بعدما وصلت الية هذه الدول وما وصلت الية الولايات المتحدة الامريكية جراء هذه السياسات؟....

لن تكفي مقالات ومقالات كي يتم تقييم المرحلة الماضية من حكم و تحكم الولايات المتحدة بالشرق الاوسط والسياسات القصيرة والطويلة التي انتهجتها الولايات المتحدة وما نتج عنها... ولكن من الممكن والمستطاع ان يتم وضع تقييم ملخص لما حدث بالشرق الاوسط جراء هذه السياسات الامريكية الفاشلة وما وصل اليه الشرق الاوسط وما وصلت الية الولايات المتحدة وحلفائها جراء هذه السياسات...

في مئات الكلمات الماضية قد ذكرت جملة "السياسات الفاشلة للولايات المتحدة الامريكية" اكثر من مره وهذا قبل ان اقوم بسرد واقع وتاريخ مرير نتاج هذه السياسات ولكن لم يتم التكرار في ذكر هذه الجملة بشكل عبثي او للاطناب... ولكن لكونها واقع لا استطيع وصفة او توضيحة قبل ان اؤكد على فشلة وكارثية نتائجة التي ستظل مستمرة الى عقود قادمة حتى وان سقطت الدولة العظمة وانتهت سيطرتها على العالم...

رؤية:-
السيطرة على الشرق الاوسط ضرورة ملحة ومهمة حتى يتم فرض النفوذ الامريكي على دول العالم وخاصة ان الشرق الاوسط هو اكبر سوق اقتصادي مستهلك في العالم كما له ايضا من وضع جغرافي شديد الاستراتيجية والاهمية بالاضافة لحماية المصالح الامريكية والمتعلقة بالامن القومي الاسرائيلي...

اهداف:-
1-   السيطرة على الموارد الاقتصادية للدول العربية وخاصة البترول والذي يبلغ اكثر من ثلثي احتياطية بمنطقة الجزيرة العربية فقط.
2-   فرض السياسات الامريكية على الانظمة الحاكمة للدول العربية والشرق اوسطية كي تبقى خاضعة وخانعة للولايات المتحدة الامريكية.
3-   حماية المصالح الامريكية بالمنطقة والامن القومي الاسرائيلي الحليف الاول والاهم للولايات المتحدة الامريكية.
4-   الحرب على الارهاب وتلخيص مفهوم الارهاب في الدين الاسلامي ويرجع هذا المعتقد الى بعض رجال الدين اليهودي المتشددين باسرائيل والمتحكمين في سياسات اسرائيل نفسها وعقيدتها العدائية التاريخية تجاه الاسلام والمسلمين.
5-   قطع الطريق على اي قوى من القوى العظمى الاخرى في انشاء علاقات دولية بدول الشرق الاوسط ومزاحمة الولايات المتحدة الامريكية في الهمينة والسيطرة على الشرق الاوسط.
6-   انشاء قواعد عسكرية امريكية بمنطقة الشرق الاوسط وبالتحديد في دول الخليج العربي من اجل حماية مصالح الولايات المتحدة وتأمين اسرائيل من عداء العرب لها والقدرة على التفرقة بين الدول العربية والتحكم فيها بالقوة العسكرية الاستعمارية بالاضافة للاستعمار السياسي الكائن.
وسائل:-
1-   تمويل وتدريب اسامة بن لادن في العسكرية الامريكية وامدادة بالسلاح من اجل الحرب على روسيا وتفتيت الاتحاد السوفيتي القوة العظمى السابقة ثم تحويل هذا التنظيم المسلح المعروف بتنظيم القاعدة الى عدو مطلوب النيل منه بعد انتهاء دورة في تفتيت الاتحاد السوفيتي.
2-   الحرب في افغانستان بحجة الحرب على الارهاب وان افغانستان احد اهم الدول التي ترعى الارهاب وبها الكثير من الجماعات الارهابية التي تقوم بتنفيذ عمليات ارهابية تجاه السفارات الامريكية في مختلف دول العالم مثل تنظيم القاعدة وحركة طالبان.
3-   تحريض صدام حسين رئيس العراق الراحل على حرب ضد الكويت من اجل ضمها الى حدودة الجغرافية ثم الانقلاب علية وشن حرب ضدة من اجل تحرير الكويت وابقاء القوات الامريكية المسلحة في منطقة الخليج العربي بحجة حماية الكويت ودول الخليج العربي من حرب قد تحدث في المنطقة وفي حقيقة الامر هو لفرض حماية على بترول هذه الدول من اجل الاستيلاء علية وعدم تصديرة لاي دولة اخرى.
4-   الحرب على العراق وقد تمت على مرحلتين وبقيت الولايات المتحدة الامريكية في استعمار كامل للعراق حتى عام 2011م بعد جلاء اخر وحدة عسكرية.
5-   الادعاء كذبا بوجود اسلحة دمار شامل بالعراق من اجل ايجاد حجة في الحرب على العراق مرة اخرى وهو ما حدث ولم يجد احد اي اسلحة دمار شامل او اي اسلحة من اي نوع في العراق.
6-   المعونة الاقتصادية الاجبارية للعديد من الدول النامية بالشرق الاوسط ومنها مصر من اجل فرض شروط اقتصادية وسياسية على هذه الدول وبقائها تابعة لسياسات الولايات المتحدة كدول غير منتجة تعتمد فقط على المعونات الاقتصادية والقروض التي تزيد من الدين العام لهذه الدول حتى لا تتقدم او تستطيع ان تصل الى مرحلة الاكتفاء الذاتي وبالتالي تحولها الى دول ذات سيادة مستقلة.
7-   المعونة العسكرية الاجبارية ايضا بغرض السيطرة على تسليح الدول العربية ودول الشرق الاوسط كافة حتى تصبح الدول العربية محدودة القوة ضعيفة في مقابل تسليح قوي ومتطور ومستمر لاسرائيل كي تبقى الاقوى في المنطقة حتى لا تجد اي تهديد من اي دولة عربية مجاورة.
8-   فرض التطبيع الاجباري على الدول العربية مع اسرائيل وتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية والسياسية بين اسرائيل والدول العربية وخاصة مصر (اتفاقية كامب ديفيد) (التطبيع) كي تضمن علاقات اقتصادية وسياسية بين اسرائيل والدول العربية مما يمنع اي تهديد امني من الدول العربية تجاه اسرائيل وللصمت العربي العاجز امام انتهاك مستمر ودائم لاسرائيل تجاه فلسطين.
9-   فرض العديد من الصادرات الامريكية للعديد من الدول العربية بغرض المزيد من القروض والديون التي تبني السيادة الامريكية وتحكم من سيطرتها على سياسات واقتصاد كافة الدول العربية. (القمح... مثال).
10-                      تقسيم الدول العربية وتحويلها الى دويلات كثيرة وضعيفة لتدين جميعها بالسيطرة والضعف امام اسرائيل التي تكبر وتزيد قوتها وسيطرتها يوما بعد يوم وهو ما قد حدث بالفعل في تقسيم السودان الى دولتين شمالية وجنوبية.
11-                      خلق عدو للولايات المتحدة دائم وقوي حتى يبقى مكان للنزاع في المنطقة متمثل في العداء الواضح للولايات المتحدة وايران بسبب حظر انتشار السلاح النووي في منطقة الشرق الاوسط وهو العداء المشكوك في حقيقتة والذي ستثبتة السنوات القليلة القادمة.
12-                      حظر انتشار السلاح النووي في منطقة الشرق الاوسط باستثناء اسرائيل المباح لها امتلاك ترسانة نووية ضخمة بلا اي حساب او حظر كي تبقى اسرائيل اقوى من اي تحالف او قوى تفكر يوما في استعدائها..
نتائج:-
1-   اكثر من مليون قتيل بافغانستان والالاف المشردين والالاف ايضا من الجنود الامريكا والبريطانيين الذين لقوا مصرعهم نتيجة تفجيرات استهدفت وحدات الجيوش الامريكية وحلفائها المستعمرين طيلة العقود الماضية في افغانستان ودمار كامل لافغانستان وتفجيرات عشوائية تطول العديد من المدنين بشكل شبه يومي وبلا انقطاع حتى الان.

2-   اكثر من مليون قتيل بالعراق والالاف المشردين ايضا والالاف القتلى من الجنود الامريكان وجنود الدول الحليفة للولايات المتحدة في الحرب على العراق بالاضافة الى دمار كامل للعراق والادعاء باعادة بنائها وهو ما لم يحدث بل اصبحت مثل افغانستان كحقل الغام من المتفجرات التي تنفجر يوميا وتطول العديد من المدنيين العراقيين حتى اصبحت العراق مدفن جماعي لجثث العراقيين بلا اي امل في عودة الدولة العراقية كما كانت علية قبل العدوان الامريكي الغاشم.

3-   وصول الدين العام الامريكي الى ارقام فلكية تفوق تريليونات الدولارات وخاصة للصين التي توغلت في الاقتصاد الامريكي واصبحت شبه مسيطرة علية وفي غضون سنوات قليلة قد لا نجد للولايات المتحدة اي كيان اقتصادي قوي امام القوة العظمى القادمة للعالم "الصين" وكان هذا الدين الامريكي نتيجة الحرب المزدوجة على افغانستان والعراق بحجة وجود اسلحة دمار شامل بالعراق وهو ما ثبت كذبة وافترائة وتأكد للعالم اجمع ان الولايات المتحدة كانت تطلق الحجج الواهية والفارغة من اجل تدمير العراق كخطوة اولى في تدمير الدول العربية وتحويلها الى "خرابة" كبيرة.

4-   سقوط معظم الانظمة الحاكمة للدول العربية التابعة والخانعة للولايات المتحدة والتي تدخلت في توليهم السلطة في البلدان العربية وتغيير كبير في مواقف الشعوب العربية التي لم تعد مكتوفة الايدي مغلوبة الامر مثل السابق وهو ما بدى واضحا في ثورات الربيع العربي التي انطلقت منذ عامان حتى وان حاولت الولايات المتحدة السيطرة عليها فلن تستطيع السيطرة على شعوب عرفت طريق الحرية والمطالبة بحقوقها والسعي من اجل الحصول عليها لتصبح الانظمة الحاكمة الخائنة التابعة للولايات المتحدة اضعب من شعوبها التي عرفت كيف تغضب.

5-   امتلاك العديد من دول الشرق الاوسط وخاصة في اسيا ترسانة نووية قد تهدد العالم يوما اذا ما حدثت اي حرب عالمية جديدة وهو ما بدى واضحا في امتلاك الهند وباكستان وايران بالاضافة الى كوريا الشمالية في شرق اسيا وغيرهم من سلاح نووي.

6-   لم تنعم اسرائيل بالامن والامان كما تسعى من اجله الولايات المتحدة وقد لا تنعم به ابدا نتيجة للعداء التاريخي تجاه الكيان الصهيوني المغتصب لفلسطين والتغيير الذي قد يحدث قريبا في شكل المنطقة العربية وخروجها عن السيادة الامريكية نتيجة تغيير الانظمة الحاكمة فيها وتغيير مواقف الشعوب التي اصبحت اكثر تاثيرا من ذي قبل.

7-   احداث 11 سبتمبر 2001 الشهيرة والتي تعد من اكبر الكوارث التي حلت بالولايات المتحدة وضلوع تنظيم القاعدة في هذه الاحداث... ذلك التنظيم الذي هو من صنع الولايات المتحدة بالاساس وكما يقولون " انقلب السحر على الساحر".

8-   عدم تمتع الولايات المتحدة نفسها كاقوى دولة في العالم بالامن والامان واختراق الانظمة المخابراتية لها وحدوث تفجيرات عديدة طيلة العقد الماضي واخرها حادثة تفجيري ماراثون بوسطن والتي راح ضحيتها ثلاث ضحايا واكثر من مائة وخمسون مصاب... ثم تفجير مكتب وزير الخارجية الامريكية بولاية تكساس... ولن تتوقف التفجيرات داخل الولايات المتحدة الامريكية بل قد تكون اكثر ضراوة مستقبلا.

9-   اضافة المزيد من الاعداء والكارهين للولايات المتحدة الامريكية واسرائيل مما قد يجعل من امن وامان الولايات المتحدة واسرائيل امرا مستحيلا في المستقبل والكارهين كثيرين لهذا النظام الديكتاتوري الذي يدعي الديمقراطية والسلام كذبا...

10-                      فضح كل السياسات والمخططات الامريكية في منطقة الشرق الاوسط وفهم كامل للفكر الصهيوني المسيطر على السياسات الامريكية والموجهة الرئيسي لها في منطقة الشرق الاوسط وما يدور بمنظمة "الايباك" وغيرها من المنظمات المسيطرة على الفكر الامريكي الذي اصبح مفهوم وواضح واصبحت ثقافة الشعوب العربية اكثر توسعا وفهما لها ومناؤه لها في المستقبل.

قد لا يكفيني مقالي او مدونتي بالكامل لسرد نتائج فشل السياسات الامريكية في منطقة الشرق الاوسط وما قد وصلت الية الولايات المتحدة نتيجة تخطيط اللوبي الصهيوني المتحكم فيها واتمنى ان اكون سردت ما يؤكد حقيقة فشل الولايات المتحدة وفشل سياساتها واقتراب نهاية الهيمنة والسيطرة الامريكية على العرب والشرق الاوسط بعدما جائت كل هذه النتائج واكثر لتثبت فشل كامل وذريع للولايات المتحدة ينبأ عن تغيير في شكل وقواعد اللعبة في غضون السنوات القليلة المقبلة...

السبت، 27 أبريل 2013

الاخوان بين خطة التمكين او السقوط المهين



تتوالى الاحداث والازمات والكوارث التي احلت بمصر منذ تولي المجلس العسكري للسلطة كفترة انتقالية او من ثم تولي الاخوان للسلطة كفترة ايضا انتقالية كما توضح الاحداث اليومية التي تؤكد عدم مقدرة الاخوان على ادارة شؤون الدولة وانهم جائوا لتولي السلطة وهم لا يعلموا حقيقة وحجم هذه السلطة وهل سيستطيعوا العبور بمصر من المرحلة الانتقالية التي تعد اسوء مرحلة مرت في تاريخ مصر القديم والمعاصر...

كلما ازدادت الاوضاع سوء كلما احتاجت مصر الى شخصيات ذات قرارات صائبة وحاسمة لا شخصيات مضطربة خائفة بل وخائنة لهذا الوطن لا تعلم عن مصالح مصر العليا اي شيء بل جائت للسلطة وهي لا تعلم او تهدف الا الى اعلاء مصلحة الجماعة وتمكين الجماعة من السيطرة على مفاصل الدولة بغض النظر عن حقيقة تكوين هذه المفاصل وعمق الدولة التي بقت تحت سياسات ثابتة لاكثر من اربعة عقود مضت وبالتحديد منذ تولي الرئيس الراحل انور السادات والخضوع الكامل لسياسات الولايات المتحدة الامريكية وبداية الانفتاح الذي ادى الى انغلاق وفقر لم تشهده مصر من قبل ولا زالت تعاني من اثارة...

وعلى الرغم من قبول جماعة الاخوان بالانصياع لسياسات الولايات المتحدة الامريكية والقبول بما تفرضة الدولة العظمى على منطقة الشرق الاوسط وسيطرتها الكاملة على انظمة الحكم في سائر الدول العربية وعلى راسها مصر... الا ان الجماعة الاسلامية ارادت استبدال كوادر ورموز النظام السابق بكوادر وروموز من الجماعة كي تعطي لنفسها الضمانة الكاملة للبقاء طويلا في حكم مصر ضاربة بفكرة تداول السلطة احد احلام المصريين ابان قيام ثورتهم على النظام السابق عرض الحائط ليتم استبدال النظام السابق بالنظام الحالي بلا اي تغيير في السياسات والتوجهات سواء الخارجية في الخضوع الكامل للولايات المتحدة الامريكية او في الداخل من نقل كافة ملامح النظام السابق الذي كان دائما يسعى لتزاوج المال بالسلطة ولسيطرة رموز نظامة على كافة مفاصل الدولة وهو ما تسعى الية الجماعة الاسلامية الان ويرفضة رموز النظام السابق الذي لا يزال يملك من السيطرة على الكثير من مفاصل الدولة ويأبى ان يتخلى عنها لصالح النظام الاخواني الجديد الذي ظل طويلا مجرد معارض مهمش لا يملك من امره شيء....

صدام الاخوان و الثوار 

اعتمدت سياسة جماعة الاخوان ومنذ توليهم السلطة في مصر على سياسة التصادم من اجل الوصول الى الاهداف لا سياسة الصبر والحكمة من اجل الوصول الى ذات الاهداف... فوجدنا صداما مبكرا مع الثوار... السبب الرئيسي في مجيء الاخوان للسلطة بعدما استشعر الثوار في الاخوان بالغدر والخيانة وسرعان ما تأكد الثوار من نوايا الاخوان وخاصة مع اصدار الرئيس مرسي للاعلان اللا دستوري الديكتاتوري الذي اكد للجميع ان الاخوان بصدد الاستيلاء على مصر بانقلاب كامل على الثورة والتحول من الديمقراطية المنشودة الى ديكاتورية اكثر وطأه وشدة من ديكتاتورية مبارك...

صدام الاخوان و القوات المسلحة

ومن صدام الاخوان بالثوار الذي بدا منذ الاعلان اللا دستوري وحتى يومنا هذا في احداث يومية واسبوعية الى صدام الاخوان بالقوات المسلحة المصرية وخاصة بعدما ثبت بالادلة ضلوع جماعة الاخوان في مجزرة رفح والتي راح ضحيتها اكثر من سبعة عشر جنديا مصريا من الابطال المدافعين عن حدود مصر وامنها وتأكدت التحريات من ضلوع حركة حماس ذراع الاخوان بفلسطين واشتراك بعض اعضائها في هذه المجزرة كما تأكدت القوات المسلحة من ضلوع ثلاث من الارهابين المفرج عنهم من قبل عفو الرئيس مرسي عن المعتقلين الاسلاميين فقط والذي حدث فور تولية السلطة مباشرة في مجزرة رفح... ومن مجرزة رفح الى ما تم تسريبة عن نية الاخوان في اقالة الفريق اول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع الحالي والمجيء باللواء مخيمر رئيس الحرس الجمهوري والمعروف عنه بضعف الشخصية والخضوع لرؤوسائه كي يكون وسيطا وسببا في اخونة الجيش المصري في غضون سنوات قليلة كما يخطط الاخوان من اجل السيطرة على الجيش المصري ووضعة تحت تصرفهم ومن اجل امنهم لا من اجل مصر وامنها...

صدام الاخوان و الازهر

ومن صدام الاخوان بالثوار والقوات المسلحة الى صدام اخر مع مؤسسة الازهر الشريف ومحاولات حثيثة للاطاحة بشيخ الازهر احمد الطيب الذي جاء في منصبة منذ حكم الرئيس السابق مبارك وبالتالي لا يسير على نهج وسياسات الاخوان في السلطة الان مما يستوجب الاطاحة به والمجيء بشيخ اخر يبدي فروض الولاء والطاعة للجماعة الاسلامية باعتبار الازهر احد المؤسسات الهامة في الدولة والقريبة الى قلوب عموم المصريين واهمية السيطرة عليها مثل السيطرة على باقي مفاصل الدولة في اطار مخطط التمكين الذي لم ينتج عنه حتى الان الا مجموعة من الصدامات بين الاخوان ومختلف مفاصل الدولة ومؤسساتها الهامة..

ولعل الازمة الاخيرة التي حدثت في المدينة الجامعية الازهرية وتسمم بعض طلاب الازهر واقالة رئيس جامعة الازهر بسببها لازالت تحمل الكثير من الاسرار التي قد تصل الى تورط الاخوان في هذه الاغذية الفاسدة من اجل ايجاد وسيلة للاطاحة بشيخ الازهر الحالي والتي تم احباطها بتاييد شعبي كبير لشيخ الازهر ردا على محاولات الاخوان الخسيسة في القضاء على خصومهم وما اكثر خصومهم الذين قد يصلوا الى مخاصمة الشعب المصرية باكملة...

صدام الاخوان بالمسيحيين

ومن صدام لاخر حتى وصلنا الى صدام الجماعة الاسلامية بالاخوة المسيحين واضطهادهم الذي وصل الى هجرة الكثير من رجال الاعمال المصريين المسيحيين من مصر ونقل كافة اموالهم واستثماراتهم الى الخارج هربا من بطش الاخوان ومحاولات الاخوان للاستيلاء على ثرواتهم كما ازداد شعور الاخوة المسيحيين بالاضطهاد بعد فتح ملف الفتنة الطائفية الذي كان قد اغلق في السابق ابان حكم المجلس العسكري ببعض الحوادث حينها وخرج الشعب المصري للتاكيد على حقيقة الشعب المصري وانتمائه لمصر والابتعاد عن التصنيف العنصري المتطرف للمصريين على حسب دياناتهم واعتقاداتهم الشخصية...

لتأتي حادثة الاعتداء على الكاتدارئية بالعباسية نتاجا لاحداث الخصوص الغريبة والتي قد لا تعدوا اكثر من تافهه ولكن وللمستفيدين من الملف الطائفي راي اخر في اشعال هذه الفتنة مره اخرى وكالعادة انطلقت اصابع الاتهام تجاه الاخوان في هذه الحادثة وحتى وان لم يكن للاخوان دخلا في حادثة الكاتدرائية التي قد تكون عملا امنيا او مخابراتيا فللاخوان مسؤولية بحكم كونهم السلطة التنفيذية في منع وقوع هذه الاحداث بدلا من التباطؤ والتواطؤ الواضح من قبل الشرطة في حماية المقر البابوي واهم كنيسة مسيحية في مصر والشرق الاوسط...

صدام الاخوان بالقضاء

وكالعادة ننتقل من صدام الى اخر حتى نصل الى صدام الاخوان بالقضاء المصري والقضاة والذي تم الكشف عنه بعض انتشار التسجيل الشهير لمرشد الجماعة الاسلامية السابق مهدي عاكف والذي كشف عن نية الجماعة بتخفيض سن المعاش للقضاء من سن السبعين الى سن الستين من اجل التخلص من ما يقرب من اربعة الالاف قاضي وفي زعم الاخوان انهم قضاة تابعين للنظام السابق وفاسدين ولكن هذا الزعم الاخوان ينتهي عندما تنكشف النية عن احلال هؤلاء القضاة المحالين للمعاش المبكر الى مجيء قضاة من اجل مصر وهم مجموعة من القضاء التابعين للاخوان... وكأن القضاء المصري لا يتبع العدل والقانون بل يتبع نظام سابق او نظام حالي وكلا النظامين فاسد...

وبالرغم من وجود قضاة فاسدون في القضاء المصري وهذا امر لا يقبل الشك ولكن على القضاه والقضاء نفسة ان يتطهر من ابنائه الفاسدين والا يتم التدخل في تطهير السلطة القضائية من قبل السلطة التنفيذية حتى لا تتحكم السلطة التنفيذية في السلطة القضائية وتنهار دولة القانون لتحيا دولة الاخوان "دولة الغاب"...

ويظهر الصراع الاخوان والقضاء جليا واضحا في شروع مجلس الشورى المجلس المشوة خلقيا في تشريع قانون جديد للسلطة القضائية والغاء القانون الجديد بلا رجوع للقضاء او معرفة مدى احقية القضاة في تقرير مصيرهم وفي اشارة واضحة للنية الاخوانية في التمكن من القضاء المصري وتحويل مسار العدالة الى مسار المصالح الاخوانية....

وفي ظل كل هذه الصدامات والصراعات من اجل تنفيذ مخطط التمكين وفي ظل كل الاحداث اليومية التي تؤكد على اقتراب سقوط دولة الاخوان وقيام ثورة جديدة في غضون وقت قريب... هل تتحول خطة المكين الاخوانية والصدامات المفتعلة من اجل السيطرة على كل هذه المفاصل الهامة في الدولة الى سقوط مهين للجماعة الاسلامية والذي سيصبح اكبر سقوط تاريخي للاخوان... 

فالسقوط من فوق كرسي المعارضة اسهل وطأه وحدة من السقوط من فوق كرسي السلطة وهو ما سيلاقية الاخوان من مصير قد يصل الى عزلهم شعبيا وكره جماعي شعبي لهم كما يحدث الان وهو ما لم تواجهة الجماعة في اي مرحلة من مراحل الاخفاق التي واجهتها الجماعة امام كافة الحكام المصريين في تاريخ مصر المعاصر منذ الملك فاروق وانشاء الجماعة مرورا بالزعيم الراحل جمال عبدالناصر والرئيس الراحل انور السادات واخيرا بالرئيس السابق مبارك...